الجزيرة.نت - 7/30/2026 3:44:48 PM - GMT (+3 )
Published On 30/7/2026
وثّقت مقاطع فيديو نشرتها حسابات محلية على منصات التواصل الاجتماعي، مساء الثلاثاء بالتوقيت المحلي الليبي، قيام محتجين بإغلاق مقر مصلحة الطيران المدني في منطقة زناتة غرب العاصمة الليبية طرابلس، عبر تفريغ الأتربة وإقامة سواتر ترابية، في إطار الاحتجاجات المتواصلة على تردي الأوضاع الخدمية.
كما أظهرت تسجيلات أخرى إغلاق محيط مقر الشركة العامة للكهرباء بالسواتر الترابية، في حين تداولت صفحات محلية منشورات تنتقد استمرار أزمة انقطاع التيار الكهربائي رغم الإنفاق المتواصل على قطاع الكهرباء.
وفي وقت سابق من اليوم نفسه، أعلنت الشركة العامة للكهرباء أن الشبكة الكهربائية بدأت تعود تدريجيا إلى أوضاعها التشغيلية الطبيعية، بعد استئناف العمل بمجمع مليتة الصناعي وبدء عودة إمدادات الغاز الطبيعي إلى محطات التوليد، مؤكدة أن ذلك سينعكس إيجابا على تحسن التغذية الكهربائية خلال الساعات المقبلة.
وقالت الشركة إن المؤشرات التشغيلية الحالية "تبعث على التفاؤل" مع استمرار عودة وحدات التوليد إلى الخدمة وتحسن أداء الشبكة، مجددة الدعوة إلى تحييد المؤسسات والمنشآت الحيوية عن أي ممارسات قد تؤثر على الخدمات الأساسية. كما نشرت على مدار اليوم صورا ومقاطع فيديو قالت إنها توثق أعمال صيانة عاجلة وتحديثات على الشبكة الكهربائية واستعادة التيار في عدد من المناطق.
من جانبها، أعلنت الحكومة الليبية في بيان عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك إصدار أوامر عاجلة لبسط السيطرة على مجمع مليتة وحماية منظومة الكهرباء، في أعقاب قيام مجموعة بإقفال خطوط الغاز المغذية لمحطات إنتاج الكهرباء داخل المجمع، معتبرة أن هذه الخطوة تشكل "تهديدا مباشرا لاستقرار الشبكة الكهربائية وتعرض البلاد لخطر الإظلام العام”.
وبحسب البيان، أصدر رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة تعليمات فورية إلى وزارة الدفاع ورئاسة الأركان العامة للتحرك العاجل لبسط السيطرة الكاملة على مجمع مليتة وتأمينه، وإعادة فتح خطوط الغاز واستئناف ضخها إلى محطات إنتاج الكهرباء دون أي تأخير.
وكان العشرات من المحتجين قد اقتحموا في وقت سابق مجمع مليتة للنفط والغاز الواقع شرقي مدينة زوارة غرب البلاد، للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية والخدمية. وأظهرت مشاهد ميدانية تجمع المحتجين أمام المقر الرئيسي للمجمع قبل اقتحامه والمطالبة بإيقاف العمليات التشغيلية، في حين وثّقت مقاطع أخرى تصاعدا كثيفا لشعلة حرق الغاز (الفلير) داخل المجمع عقب عملية الاقتحام، دون صدور إيضاحات رسمية حتى الآن بشأن الأسباب.
بدورها، حذّرت الشركة العامة للكهرباء عبر فيسبوك من أن إقدام المحتجين على إقفال خطوط الغاز المغذية لمحطات الإنتاج يهدد بخروج وحدات التوليد تباعا، ويرفع احتمالات حدوث حالة إظلام تام على مستوى الشبكة، ووصفت الوضع بأنه “حرِج للغاية”، معلنة إخلاء مسؤوليتها الوطنية أمام المواطنين والجهات الرسمية عن التداعيات الناجمة عن التوقف، وداعية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإعادة تدفق الغاز وضمان استئناف تغذية المحطات.
إعلان
وفي سياق متصل، تداولت منصات ليبية الليلة الماضية مقطع فيديو يظهر تجمع محتجين أمام مقر شركة مليتة بمنطقة الظهرة في طرابلس، وإقدامهم على إلقاء الرمال أمام مدخلها، في خطوة احتجاجية ضمن ما يصفه مشاركون بأنه "عصيان مدني سلمي".
كما أعلن ما يُعرف بـ"حراك شباب أبو سليم" في بيان أُلقي من أمام القبة الفلكية وسط العاصمة طرابلس انضمامه إلى “العصيان المدني الشامل احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية وانعدام الخدمات والتضييق على المواطنين”.
بالتزامن مع ذلك، دعا "حراك أبناء سوق الجمعة" إلى إغلاق وزارة النفط والغاز والمؤسسة الوطنية للنفط وعدد من الشركات النفطية الكبرى، من بينها الزويتينة والهروج وزلاف والواحة وإيني، في إطار عصيان مدني سلمي، مع التأكيد -وفق بيانات متداولة- على رفض أعمال التخريب والاكتفاء بإغلاق المداخل الخارجية لتلك المؤسسات.
إقرأ المزيد


