الجزيرة.نت - 7/30/2026 2:01:09 PM - GMT (+3 )
سيناتور ورجل أعمال ومحامٍ وعضو في حزب الليبراليين البرازيلي، ومرشح أقصى اليمين لخوض الانتخابات الرئاسية في البرازيل لعام 2026.
ارتبط اسمه بالإرث السياسي لعائلته، فهو الابن الأكبر للرئيس جايير بولسونارو، واستند صعوده السياسي إلى الرصيد الشعبي والسياسي الذي بناه والده، بينما أحاطت بمسيرته سلسلة من القضايا المثيرة للجدل، لا يزال عدد منها قيد التحقيق.
في 25 يوليو/تموز 2026، أعلن بولسونارو ترشحه رسميًا لمنافسة الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في الانتخابات الرئاسية المقررة في أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه.
المولد والتكوينوُلد فلافيو بولسونارو يوم 30 أبريل/نيسان 1981، في مدينة ريزيندي بولاية ريو دي جانيرو البرازيلية، داخل الأكاديمية العسكرية لأغولهاس نيغراس.
وينحدر بولسونارو من أسرة ارتبط اسمها بالعمل السياسي، فهو الابن الأكبر للرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو الذي شغل عضوية مجلس النواب بين عامي 1991 و2018، قبل أن يتولى رئاسة البرازيل، وحكم عليه بالسجن 27 عامًا بتهمة التخطيط لانقلاب.
تخصص بولسونارو الابن في السياسات العامة بالمعهد الجامعي للبحوث في ريو دي جانيرو، كما نال شهادة في ريادة الأعمال من مؤسسة جيتوليو فارغاس.
بدأ بولسونارو مسيرته السياسية في الجمعية التشريعية لولاية ريو دي جانيرو، فأنشأ اللجنة الخاصة للتخطيط الأسري، كما ترأس لجنة الأمن العام وشؤون الشرطة، وقاد عددا من التكتلات البرلمانية الداعمة للشفافية في الإدارة العامة.
وفي عام 2016، خاض انتخابات رئاسة بلدية ريو دي جانيرو مرشحا عن الحزب الاجتماعي المسيحي (PSC)، وحلّ في المركز الرابع.
وفي عام 2018، انتُخب عضوا في مجلس الشيوخ عن ولاية ريو دي جانيرو، وفيه قدم عددا من المبادرات التشريعية، من بينها مشروع التعديل الدستوري لخفض سنّ المسؤولية الجنائية إلى 14 عامًا في الجرائم البشعة، ومشروع قانون لتنظيم تسجيل الأسلحة النارية وحيازتها والاتجار بها وبالذخائر، وأعد تقارير تشريعية لعدد من مشاريع القوانين.
إعلان
وفي مجلس الشيوخ، تولى رئاسة لجنة الأمن العام، كما شغل عضوية لجنة التنمية الإقليمية، ولجنة الشفافية والحوكمة والرقابة وحماية المستهلك، وكان عضوا احتياطيا في لجنة الدستور والعدل والمواطنة ولجنة حقوق الإنسان.
وفي عام 2023، طُرح اسمه مجددا لخوض انتخابات بلدية ريو دي جانيرو، إلا أنه عدل عن الترشح بعد مشاورات مع والده، ليتولى إدارة الحملات الانتخابية لحزب الليبراليين (PL) في بلديات ولاية ريو دي جانيرو الـ92، ضمن خطة الحزب لزيادة عدد رؤساء البلديات وأعضاء المجالس البلدية المنتخبين.
في 25 يوليو/تموز 2026، حصل بولسونارو رسميًا على بطاقة الترشح لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة في مواجهة الرئيس لولا دا سيلفا، بعد نيله ثقة حزب الليبراليين الذي ينتمي إليه والده.
وخلال إعلان ترشحه، استعرض الدعم الذي تلقاه من الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، وعرض رسالة أُعدت باستخدام الذكاء الاصطناعي من والده المسجون، إلى جانب خطاب مصور من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في حين يتوقع أن يحظى بدعم عدد من أعضاء إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
وفي المقابل، غابت عن المؤتمر شخصيات سياسية بارزة، من بينها ميشيل بولسونارو زوجة والده، وهو ما عكس الصعوبات التي يواجهها في بناء تحالف انتخابي قادر على منافسة لولا دا سيلفا، كما أنه لا يحظى بدعم أحزاب الوسط، خلافا لما كان عليه والده في حملاته الانتخابية.
تعهد بولسونارو بخفض الضرائب، واتباع نهج أكثر صرامة في مكافحة الجريمة، مؤكدا التزامه بمواصلة الإرث السياسي لوالده. كما تبنى مواقف تدعو إلى الدفاع عن الأسرة والقيم المسيحية وحرية التعبير وحق الملكية، مؤيدا حق المواطنين الملتزمين بالقانون في حيازة الأسلحة وحملها.
ارتبطت مسيرة فلافيو بولسونارو بعدد من القضايا المثيرة للجدل، ولاحقته شبهات باختلاس المال العام وغسل الأموال، كما خضعت صفقات عقارية أجراها لتحقيقات ضمن شبهات غسل الأموال؛ لكنه نفى تورطه في أي منها مؤكدا أن جميع معاملاته قانونية، وأن الجهات المختصة مطلعة عليها، بينما لم يصدر حكم بإدانته في أي منها، كما أن التحقيقات في بعض هذه القضايا توقفت لأسباب إجرائية.
كما أثارت علاقاته بعدد من الشخصيات -سواء المتورطة في احتيالات مالية أو المرتبطة بجماعات مسلحة- جدلا واسعا بشأن نفوذ هذه الجماعات في الحياة السياسية في البرازيل، مما جعل مسيرته محل نقاش بشأن التداخل بين النفوذ العائلي والسياسة والجماعات شبه العسكرية، غير أن بولسونارو نفى ارتكاب أي مخالفة في علاقاته مع هؤلاء.
إقرأ المزيد


