منظمة التجارة العالمية تطالب تركيا بتعديل رسومها على السيارات الصينية
الجزيرة.نت -

Published On 29/7/2026

خلصت لجنة تسوية المنازعات في منظمة التجارة العالمية إلى أن الرسوم الإضافية البالغة 40% التي فرضتها تركيا على السيارات الكهربائية المستوردة من الصين، إلى جانب الرسوم على بعض السيارات الهجينة ومتطلبات الاستيراد التي تفرضها على الشركات الصينية، تخالف قواعد التجارة العالمية.

وكانت الصين قد رفعت الدعوى أمام منظمة التجارة العالمية في أكتوبر/تشرين الأول 2024، عقب فرض أنقرة الرسوم الإضافية على السيارات الكهربائية الصينية، كما طعنت في الرسوم المفروضة على أنواع أخرى من المركبات، وفي نظام ترخيص الاستيراد الذي يشترط على المستوردين استيفاء متطلبات تتعلق بخدمات ما بعد البيع.

اقرأ أيضا list of 3 itemsend of list

وأوصت اللجنة في تقريرها بأن تعدل تركيا إجراءاتها لتتوافق مع التزاماتها بموجب الاتفاقية العامة للتعريفات الجمركية والتجارة (الجات) لعام 1994، بعدما رأت أن بعض التدابير ألحقت ضررا بالمزايا التجارية التي تتمتع بها الصين بموجب الاتفاقية.

وقضت اللجنة بأن الرسوم الإضافية المفروضة على السيارات الكهربائية وبعض السيارات الهجينة الصينية تتجاوز الحدود الجمركية الملزمة لتركيا.

وفي المقابل، رفضت اللجنة ادعاء الصين بشأن الرسوم المفروضة على السيارات ذات محركات الاحتراق الداخلي، معتبرة أن بكين لم تقدم أدلة كافية لإثبات مخالفتها لقواعد المنظمة.

كما رأت اللجنة أن تركيا لم تثبت أن الرسوم الإضافية يمكن تبريرها بموجب الاستثناءات المتعلقة بحماية صحة الإنسان أو الحفاظ على الموارد الطبيعية، لعدم وجود أدلة كافية تدعم هذه المبررات.

تمييز تجاري

وخلص التقرير أيضا إلى أن إعفاء السيارات القادمة من الدول المرتبطة مع تركيا باتفاقيات تجارة حرة، مع استمرار فرض الرسوم على السيارات الصينية، يمثل تمييزا يخالف مبدأ الدولة الأولى بالرعاية المنصوص عليه في المادة الأولى من اتفاقية الجات.

إعلان

لكن اللجنة قالت إن هذا الإعفاء مبرر قانونيا بالنسبة لمعظم شركاء تركيا في اتفاقيات التجارة الحرة بموجب المادة 24 من الجات، باستثناء فنزويلا، إذ رأت أن إعفاء السيارات القادمة منها لا يستند إلى أساس قانوني بموجب قواعد المنظمة.

شروط الاستيراد

وأشارت اللجنة إلى أن نظام شروط استيراد السيارات الذي تطبقه تركيا يمنح السيارات الكهربائية والسيارات الهجينة القابلة للشحن القادمة من الصين معاملة أقل تفضيلا مقارنة بالمنتجات المحلية.

وأشارت إلى أن اشتراط وجود مراكز خدمة وشهادات كفاءة ومراكز اتصال وممثلين معتمدين والتزامات خاصة بالبطاريات، إضافة إلى آلية تنفيذ هذه المتطلبات، يخالف اتفاقية الجات.

ورفضت اللجنة مبررات أنقرة بأن هذه الشروط ضرورية لضمان الامتثال لقوانين حماية المستهلك أو لوائح اعتماد المركبات، معتبرة أن أنقرة لم تثبت ذلك.

وفي المقابل، امتنعت اللجنة عن إصدار أحكام بشأن عدد من الادعاءات الصينية الأخرى، من بينها ما يتعلق بإدارة الإجراءات التجارية وبعض أحكام اتفاقية تدابير الاستثمار المرتبطة بالتجارة، معتبرة أن الفصل فيها لم يعد ضروريا بعد التوصل إلى نتائجها الأساسية.

وأوصت اللجنة -في ختام تقريرها- بأن تعدّل تركيا إجراءاتها بما يتوافق مع التزاماتها في إطار منظمة التجارة العالمية.



إقرأ المزيد