الجزيرة.نت - 7/29/2026 2:39:59 PM - GMT (+3 )
عادت ناقلة النفط الخام السعودية العملاقة "ليلى" (LAYLA) إلى بث بياناتها الملاحية، وظهرت محمّلة قبالة ميناء العين السخنة المصري، بعد انقطاع إشارتها لمدة 12 يوما، تخلله إعلان الحوثيين تحقيق "إصابات مباشرة" فيها واندلاع حريق على متنها.
وتُظهر بيانات منصتي "مارين ترافيك" و"كبلر"، التي حللتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، أن الناقلة -التي تحمل رقم المنظمة البحرية الدولية (9336098)- أبحرت شمالا عبر البحر الأحمر وخليج السويس، قبل أن تتوقف قبالة العين السخنة.
شحنة جديدةوتكشف سجلات الرحلات المحدثة في منصة "كبلر" أن الشحنة التي تحملها الناقلة حاليا ليست الشحنة نفسها التي كانت على متنها قبل إعلان الحوثيين استهدافها.
وحسب المنصة، انتهت الرحلة السابقة بتفريغ الشحنة التي حملتها "ليلى" من ينبع في مصفاة جازان يوم 22 يوليو/تموز، قبل أن تسجل رحلة جديدة بدأت بتحميل أكثر من مليوني و120 ألف برميل من محطة المعجز للنفط الخام يوم 27 يوليو/تموز، متجهة بها إلى العين السخنة.
ويعني ذلك أن الناقلة نفذت عملية تحميل جديدة بعد نحو 4 أيام من إعلان الحوثيين استهدافها، ثم أبحرت شمالا حتى وصلت قبالة الساحل المصري.
وتكتسب وجهة العين السخنة أهمية خاصة في مسارات نقل النفط، إذ تضم الطرف الجنوبي لخط أنابيب "سوميد"، الذي يربط البحر الأحمر بسيدي كرير على البحر المتوسط متجاوزا قناة السويس، وتصل طاقته إلى 2.5 مليون برميل يوميا.
12 يوما بلا إشارةوكانت آخر إشارة للناقلة قبل إعلان الاستهداف قد ظهرت في 16 يوليو/تموز الجاري، أثناء إبحارها جنوبا في البحر الأحمر، على بعد نحو 90 ميلا بحريا، قبالة سواحل جازان، قبل أن ينقطع بث بيانات نظام التعريف الآلي الخاص بها.
وظل مسار "ليلى" غير ظاهر في بيانات نظام التعريف الآلي المتاحة خلال الأيام التالية، بما فيها الفترة التي أعلن فيها الحوثيون استهدافها، قبل أن تعود إلى البث في 28 يوليو/تموز، وتظهر مبحرة شمالا نحو خليج السويس.
إعلان
وكانت البيانات التي حللتها الوحدة يوم 23 يوليو/تموز قد أظهرت أن "ليلى"، التي ترفع العلم السعودي وتديرها تجاريا شركة "البحري" السعودية، غادرت ينبع يوم 13 يوليو/تموز، متجهة في حينها إلى مصفاة جازان.
وكان المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع قد أعلن، خلال الساعة الأولى من فجر الخميس 23 يوليو/تموز الجاري بالتوقيت المحلي، استهداف ناقلتي النفط السعوديتين "ليلى" و"إنسيليا" بالصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيّرة، بدعوى مخالفتهما قرار "الحصار البحري" الذي أعلنته الجماعة على السعودية. وقال إن الهجمات حققت "إصابات مباشرة أدت إلى اندلاع حرائق في الناقلتين".
لكن السعودية أكدت تعرض "إنسيليا" للاستهداف واندلاع حريق في مقدمتها، دون أن تذكر تعرض "ليلى" لهجوم. كما لم يصدر بلاغ مستقل عن هيئات الأمن البحري يسمّي "ليلى" ضمن السفن التي تعرضت للاستهداف.
وكانت وكالة الأنباء السعودية قد نقلت عن مصدر مسؤول في الهيئة العامة للنقل حينها تأكيده سلامة طاقم "إنسيليا" واتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين السفينة، في حين تطابق موقعها مع بلاغ هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن إصابة ناقلة بمقذوف مجهول على بعد 70 ميلا بحريا جنوب غربي مدينة الشقيق.
أما "ليلى"، فلم يصدر حتى وقت إعداد المادة تأكيد سعودي أو مستقل باستهدافها، وظلت الرواية المتعلقة بإصابتها مستندة إلى إعلان الحوثيين وحده.
وتضيف عودتها إلى البث، وتنفيذها عملية تحميل جديدة، ووصولها محمّلة قبالة العين السخنة، مؤشرات ملاحية إلى أنها واصلت عملياتها دون أضرار عطلت حركتها أو قدرتها التشغيلية.
إقرأ المزيد


