كويت نيوز - 7/28/2026 1:26:35 PM - GMT (+3 )
أ ف ب – تخوض فرنسا وإسبانيا والبرتغال جهودا مكثفة لاحتواء حرائق الغابات التي أتت على مئات آلاف الهكتارات، وأجبرت عشرات الآلاف من السكان على إخلاء منازلهم، في ظل واحدة من أعنف موجات الحرائق التي تشهدها دول جنوب غرب أوروبا خلال السنوات الأخيرة.
وعلى الرغم من تحقيق تقدم نسبي في السيطرة على بعض الحرائق في فرنسا وإسبانيا، فإن السلطات تترقب بقلق موجة حر جديدة قد تؤدي إلى تجدد انتشار النيران. وتواصل فرق الإطفاء والجيش وقوات الأمن عملياتها المكثفة لإخماد الحرائق التي خلفت خسائر بيئية واقتصادية كبيرة، وسط تحذيرات من أن التغير المناخي والجفاف الشديد ساهما في تفاقم الكارثة. كما أثرت الحرائق على حركة النقل والأنشطة الاقتصادية، في وقت تستعد فيه الحكومات لاتخاذ إجراءات إضافية لمواجهة الأزمة.
نجحت السلطات الفرنسية في احتواء الحريق الضخم الذي اندلع في إقليم جيروند على مشارف مدينة بوردو، إلا أنه لم يُخمَد بالكامل، بعدما التهم أكثر من 116 ألف هكتار منذ بداية العام، وهو رقم قياسي جديد. وشارك في عمليات الإطفاء أكثر من 2750 رجل إطفاء و1500 عسكري، و1440 عنصرا من قوى الأمن الداخلي،، مدعومين بـ18 وسيلة جوية، فيما أصيب 88 من رجال الإطفاء وتضرر 240 مسكنا دون تسجيل وفيات بين السكان. وأفادت محافظة جيروند صباح الإثنين بأنه “حتى هذه المرحلة، ظل الوضع مستقرا بشكل عام خلال الليل، ولم تُسجَّل أي تطورات كبيرة”.
وفي ظل توقعات بارتفاع درجات الحرارة إلى نحو 40 درجة مئوية، حذرت الحكومة الفرنسية من احتمال تجدد اشتعال الحرائق، بينما أدت الأزمة إلى إجلاء نحو 220 ألف شخص وتضرر مئات المنازل، فضلا عن تعطيل حركة القطارات وإغلاق الطريق السريع بين بوردو وبايون.
وقد دعا وزير الداخلية لوران نونييز عقب اجتماع لمجلس الوزراء إلى “الإبقاء على الحذر الشديد”، قبل أن يرافق الرئيس إيمانويل ماكرون في زيارة تفقدية لمنطقة جيروند التقى خلالها “القوى المشاركة” في مكافحة الحريق الضخم فيها. وكان قد ترأس الرئيس الفرنسي صباحا اجتماعا لخلية أزمة تضم ممثلين لمختلف الوزارات المعنية بموضوع الحرائق.
توقف القطارات السريعة في جنوب بوردو
توقفت حركة القطارات السريعة بسبب حرائق الغابات في جنوب غرب فرنسا. ووفقا لشركة السكك الحديدية الفرنسية (إس إن سي إف) وشركات الطرق السريعة، لا تسير القطارات السريعة جنوب بوردو باستثناء تلك المتجهة إلى أجان وتولوز، كما تم إغلاق الطريق السريع في كلا الاتجاهين بين بوردو وبايون بسبب حرائق الغابات المستعرة في جنوب غرب فرنسا. أما بالنسبة لشبكة السكك الحديدية، فبوردو هي المحطة النهائية لجميع القطارات السريعة المتجهة إلى أركاشون وهينداي وبايون وبياريتز.
وبالنسبة للنقل الإقليمي، فقد توقفت القطارات الإقليمية عن الخدمة في المنطقة الواقعة بين أركاشون وبوردو ومورسينكس، شمال داكس. كما تم إلغاء القطارات الليلية بين باريس وتارب وبين تارب وباريس. وفي هذا السياق، توصي شركة السكك الحديدية الفرنسية بتأجيل رحلات القطارات المقررة حتى يوم الجمعة 31 يوليو/تموز، إلى المناطق المتضررة، وقد مددت حتى يوم الجمعة خيار إلغاء التذاكر واستبدالها مجانا لجميع الركاب الراغبين في تأجيل رحلاتهم.
إقرأ المزيد


