سكاي نيوز عربية - 7/28/2026 1:17:24 PM - GMT (+3 )

ومن بلدة زوطر الغربية، قالت مراسلة سكاي نيوز عربية دارين الحلوي، إن الجولة المقبلة من المفاوضات يفترض أن تبحث في أمرين أساسيين، الأول يتعلق بعمليات التفجير والنسف وتجريف الأحياء السكنية داخل القرى من الجانب الإسرائيلي، فيما يتمثل الثاني في تحديد مناطق تجريبية إضافية يمكن أن تنسحب منها القوات الإسرائيلية، بما يسمح بعودة الأهالي إليها، كما حدث في زوطر الغربية.
ورصدت مراسلتنا حجم الدمار الكبير الذي لحق بالبلدة، مشيرة إلى أن أحياءً كاملة سويت بالأرض، فيما تعرضت مبانٍ أخرى لأضرار جسيمة، ما جعل المشهد يعكس حجم الخراب الذي خلفته العمليات العسكرية.
ورغم هذه الظروف، أوضحت مراسلة سكاي نيوز عربية أن أكثر من عشر عائلات قررت حتى الآن العودة إلى البلدة والسكن في منازلها المتضررة، بعدما لم تعد قادرة على تحمل أعباء النزوح المستمرة.
وأضافت أن بعض العائلات، وبينها مسنون، اكتفت بتنظيف غرفة واحدة داخل المنازل المتضررة والإقامة فيها، رغم غياب الحد الأدنى من مقومات الحياة، في محاولة للتمسك بالبقاء في البلدة وعدم الاستمرار في النزوح.
وأشارت المراسلة إلى أن آثار الوجود الإسرائيلي لا تزال واضحة في البلدة، من خلال الرموز والإشارات التي تركتها القوات الإسرائيلية عقب انسحابها يوم الثلاثاء الماضي مع بدء تطبيق المنطقة التجريبية الأولى، وذلك وفقا لبنود الاتفاق الإطاري.
وخلال جولتها الميدانية، تحدثت دارين الحلوي مع إحدى السيدات العائدات إلى منزلها، التي أوضحت أن المياه متوافرة بفضل قيام الجيش اللبناني بإمداد العائلات المقيمة في البلدة بها، في حين لا تزال الكهرباء غائبة بالكامل.
وأوضحت مراسلة سكاي نيوز عربية، أن شبكة الكهرباء تعرضت لتدمير كامل نتيجة عمليات التجريف التي نفذتها آليات الجيش الإسرائيلي داخل الأحياء، إضافة إلى اقتلاع الأعمدة والأسلاك الكهربائية التي كانت تربط أحياء البلدة ببعضها وتنقل التيار الكهربائي إليها، وهو ما جعل إعادة الخدمة أمرا بالغ الصعوبة.
وأضافت أن الجيش اللبناني يعمل على توفير بعض الاحتياجات الأساسية للأهالي، من بينها مصادر بديلة للطاقة عبر تجهيزات تعمل بالطاقة الشمسية، في محاولة للتخفيف من معاناة السكان الذين عادوا إلى البلدة.
وفي تطور ميداني، قالت الحلوي إنها رصدت خلال وجودها في زوطر الغربية وقوع تفجيرين كبيرين خلف أحد التلال، موضحة أن الانفجارين وقعا في بلدة القصير بقضاء مرجعيون.
وأضافت أن هذه السياسة باتت تعتمدها إسرائيل بصورة متكررة خلال الأيام الأخيرة، في إطار عمليات النسف التي تطال قرى الجنوب، مشيرة إلى أن زوطر الغربية تعد من أقل القرى تضررا مقارنة ببلدات أخرى تعرضت فيها أحياء كاملة للنسف والتدمير.
ولفتت إلى أن آثار مرور الآليات العسكرية الإسرائيلية ما تزال واضحة على الطرقات، حيث تظهر علامات تحركها داخل البلدة، إلى جانب الدمار الذي طال أعمدة الكهرباء والبنية التحتية.
وأكدت، نقلا عن رئيس المجلس المحلي في زوطر الغربية، أن إعادة الحياة إلى البلدة تحتاج إلى جهود كبيرة ووقت طويل، في ظل حجم الدمار الذي لحق بالمنازل والمرافق والخدمات الأساسية.
وأشار رئيس المجلس المحلي، بحسب مراسلة سكاي نيوز عربية، إلى وجود مناشدات موجهة إلى الدولة اللبنانية والجهات المانحة للإسراع في تقديم المساعدات الضرورية، وفي مقدمتها رفع الأنقاض، وتأمين منازل جاهزة لإيواء المتضررين، وإعادة توفير الخدمات الأساسية للسكان.
وأوضح أن عدد المنازل المدمرة في البلدة يفوق نصف إجمالي المنازل، الأمر الذي يجعل إعادة الإعمار عملية طويلة ترتبط بتوافر القرار السياسي والتمويل اللازم.
وختمت الحلوي بالإشارة إلى أن عودة الأهالي إلى زوطر الغربية لا تزال تواجه تحديات كبيرة، في ظل الدمار الواسع الذي خلفته العمليات العسكرية، مؤكدين أن تسريع توفير المساكن الجاهزة والخدمات الأساسية قد يشكل خطوة ضرورية لتشجيع المزيد من السكان على العودة والاستقرار في بلدتهم.
إقرأ المزيد


