مغردون يعلقون بعد وثائقي غراهام: من يقرر القصف ومن يدفع ثمنه؟
الجزيرة.نت -

Published On 28/7/2026

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، في تقرير حصري، أن لقطات غير منشورة من فيلم وثائقي عن السيناتور الجمهوري الراحل ليندسي غراهام تكشف جانبا غير مسبوق من دوره في الدفع نحو مواجهة عسكرية مع إيران، ومن خلفها حزب الله في لبنان، عبر تحركات سياسية ودبلوماسية مكثفة امتدت لسنوات، وعلاقات مباشرة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وبحسب ما أوردته الصحيفة، تُظهر اللقطات أن السيناتور غراهام كان أحد أبرز الأصوات داخل واشنطن الداعية إلى توسيع نطاق المواجهة مع إيران، وصولا إلى العمل على إسقاط النظام الإيراني، من خلال تشجيع الإدارة الأمريكية على المضي أبعد في دعم العمليات العسكرية الإسرائيلية، وخصوصا تلك المتعلقة بإيران وحزب الله.

ونُشرت مؤخرا لقطات تُظهر غراهام وهو يتحدث مع نتنياهو، ويحثّه على أن يدفع ترمب لدعم إسرائيل في قصف لبنان. ويقول السيناتور الجمهوري في التسجيل المصور إنه يعتزم تشجيع ترمب على الانضمام إلى الضربات الإسرائيلية ضد حزب الله، في إطار ما وصفه بمواجهة "التهديد الإيراني وأذرعه في المنطقة".

اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list

غير أن نتنياهو، وفق ما يظهر في التسجيل، نصح غراهام بعدم فتح جبهة أخرى في لبنان في ذلك الوقت، على اعتبار أن التركيز الإسرائيلي كان منصبا على إيران، وهو ما وافق عليه غراهام، واصفا نصيحة نتنياهو بأنها "مشورة صائبة".

وأثار نشر هذه اللقطات موجة واسعة من التعليقات الغاضبة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر كثير من المعلقين أن التسجيل يكشف حجم الاستهانة بأرواح المدنيين، والتعامل مع قرارات الحرب كصندوق أدوات سياسي يخلو من أي اعتبار إنساني.

وكتب أحد المتابعين معلقا: "حجم الإجرام والاستهانة بقتل أرواح البشر لا يُصدق، كيف ينامون الليل وفي رقابهم دماء الآلاف من الأطفال والنساء والرجال في غزة وغيرها من مناطق الصراع؟".

إعلان

ورأى آخرون أن ما تكشفه هذه اللقطات يعيد رسم صورة العلاقة بين واشنطن وتل أبيب بشكل مقلوب عما كان سائدا، فبدلا من أن تكون إسرائيل هي الطرف الذي يضغط على الولايات المتحدة لمشاركتها حروبها، تبدو واشنطن وفق هذا التصور وكأنها هي من تدفع إسرائيل لفتح مزيد من الجبهات.

وجاء في أحد التعليقات المطوّلة: "لقد كنا نظن أن نتنياهو هو من يضغط على الولايات المتحدة لتشاركه حربه على إيران ولبنان، فإذا بالواقع يكشف لنا صورة معاكسة تماما، أمريكا هي التي تضغط عليه كي يسمح لها بالمشاركة في تلك الحرب. ما نراه ليس تحالفا متوازنا، ولا سياسة قائمة على المصالح المتبادلة، بل تبعية مطلقة تمسك فيها إسرائيل بزمام القرار، وتتحرك أمريكا وفق ما تريده وتسمح به".

ووصف ناشطون المحادثات غير الرسمية السرية التي تشجع على حملة قصف في لبنان، حيث يعيش ملايين المدنيين الأبرياء، بأنها "مثيرة للقلق"، معتبرين أن الدفع المتعمد لفتح جبهة حرب ثانية لم يكن إستراتيجية مدروسة، بل "تصعيدا متهورا" يُعرِّض المنطقة لمزيد من عدم الاستقرار، ويضع حياة المدنيين في دائرة الخطر المستمر.

زيارة نتنياهو إلى واشنطن وجنازة غراهام

في السياق نفسه، وصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو برفقة زوجته إلى واشنطن، في زيارة تهدف إلى لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وحضور جنازة السيناتور ليندسي غراهام، وذلك وفق ما أعلن نتنياهو الأحد الماضي.

وكان مكتب غراهام قد أعلن وفاته في 12 يوليو/تموز الجاري، إثر "وعكة صحية مفاجئة"، في بيان نُشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن أسباب الوفاة. وتوفي السيناتور الجمهوري عن ولاية ساوث كارولينا عن عمر ناهز (71 عاما).

وعلق عدد من المراقبين والناشطين على أن هذه الزيارة تُعد الثامنة لنتنياهو إلى الولايات المتحدة منذ تولي ترمب الرئاسة في يناير/كانون الثاني الماضي، أي 8 زيارات خلال 18 شهرا.

وأشاروا إلى أن "كل زيارة تقريبا تفضي إلى أزمة جديدة أو إلى توسيع دائرة حرب قائمة في المنطقة".



إقرأ المزيد