جريدة الأنباء الكويتية - 7/25/2026 10:54:30 PM - GMT (+3 )
كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إيران تجري محادثات مع الولايات المتحدة حاليا، وترغب بشدة في التوصل إلى اتفاق.
وأضاف ترامب في كلمة ألقاها خلال مشاركته في عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض الذي أقيم وسط إجراءات أمنية مشددة: «لا أعتقد أن إيران مستعدة لإبرام اتفاق في الوقت الحالي، لكنني مستعد للاستماع».
وتابع: «ضربنا إيران بقوة شديدة، ودمرنا سلاحها الجوي بالكامل، بما يشمل 250 طائرة حربية»، مشيرا إلى أنه لم يتبق لديها الكثير من الطائرات المسيرة.
وشدد ترامب على أن «إيران كانت ستستخدم السلاح النووي لو امتلكته».
وفيما يخص الداخل الأميركي، قال ترامب: «نحن في الولايات المتحدة نؤمن بحرية التعبير، ونسوي خلافاتنا بالحوار، ولا نستسلم للعنف السياسي».
وتعد هذه هي المرة الثانية التي ينظم فيها العشاء خلال العام الحالي، حيث ألغي العشاء السابق في أبريل الماضي، وأجلي ترامب من المكان بعدما حاول مسلح اقتحام مقر إقامته في فندق واشنطن هيلتون، مطلقا النار عند نقطة تفتيش أمنية خارج قاعة الاحتفال.
لكن هذه المرة، أغلقت الشرطة وعناصر الحرس الوطني الطرق المحيطة بالموقع، وأقامت طوقا أمنيا واسعا، فيما نقلت فعالية المناسبة من فندق «هيلتون» إلى فندق «والدورف أستوريا».
وتضمن برنامج الأمسية الجديدة فقرات مشابهة للاحتفال الأصلي، من بينها عرض للفنان أوز بيرلمان، وتكريم أحد عناصر الخدمة السرية الذي ساعد في وقف المشتبه فيه خلال إطلاق النار في أبريل الماضي.
ولم يخل العشاء من مواقف طريفة، حيث تحدث ترامب مازحا عن احتمال توليه ولاية رئاسية ثالثة، وقال إن «هذا المكان يضم على الأرجح أكبر مجموعة من المصابين بمتلازمة الهوس بترامب».
وقال أيضا: «لم تكن هذه الأمسية سهلة، مع كل هذه الجوائز»، في إشارة إلى الجوائز التي منحت إلى صحافيين عن تقاريرهم بشأن الولاية الثانية للرئيس الجمهوري.
وتحدث مجددا عن احتمال السعي إلى ولاية رئاسية ثالثة، رغم أن الدستور الأميركي يمنع ذلك، مؤكدا في الوقت نفسه أنه يمزح.
وقال: «تماما مثل رئاستي، تكون الولاية الثانية دائما أفضل، والثالثة أفضل من ذلك»، قبل أن يضيف: «أنا أمزح فقط».
ثم واصل المزاح لاحقا، فأخرج قبعة حمراء كتب عليها «ترامب 2028»، وقال: «أنا سعيد بالإعلان عن نيتي، وهذا سبق صحافي إلى حد ما، الترشح لولاية رابعة رئيسا للولايات المتحدة». حتى إن ترامب سخر مازحا من معدي خطاباته عندما لم تلق بعض العبارات تجاوبا من الحضور.
واختتم ترامب كلمته التي استمرت لنحو ساعة بالقول إنه يكن «احتراما كبيرا» للصحافيين الحاضرين، قبل أن يضيف مخاطبا الصحافيين: «لا تدركون كم أنتم محظوظون، فعندما أغادر ستصبحون جميعا مفلسين، ستنهار أعمالكم، فعندما لا أكون موجودا، لن يكون هناك من تكتبون عنه التقارير».
وفي وقت سابق، قال الرئيس الأميركي إن الإيرانيين أكثر جدية الآن في التفاوض والتحدث مع إدارته «من أي وقت مضى»، إلا أنه أكد استعداده لزيادة وتيرة العمليات العسكرية ضد إيران في حال فشل هذه المحادثات.
وأضاف الرئيس ترامب للصحافيين في البيت الأبيض: «أعتقد أن هناك زيادة في مستوى الجدية لدى الجانب الإيراني في المحادثات معنا مع مرور الأيام، ولعل السبب في ذلك واضح»، في إشارة إلى الحصار البحري والضربات العسكرية.
وأوضح أن «هناك مسارا أعتبره المسار الأذكى، وهو إبرام اتفاق، والآخر على الأرجح هو المسار الأسهل، وهو الضربات والاستمرار فيما نفعله حاليا، ويمكننا زيادة وتيرته إلى مستوى أعلى بكثير إذا أردنا»، مؤكدا استعداده لزيادة الضربات العسكرية ضد إيران إذا اقتضت الحاجة. إلا أنه استدرك قائلا: «لكننا نتحدث معهم، لذا سنرى ما ستسفر عنه هذه المحادثات، وأعتقد أن الإيرانيين في غاية الجدية بالمحادثات الجارية حاليا».
وجدد التأكيد أن الإيرانيين «لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي»، مضيفا أنه «إذا راود الجانب الإيراني مجرد فكرة امتلاك سلاح نووي، سنواصل التصعيد إلى مستويات أعلى بكثير.. نجري محادثات حاليا وسنرى ما ستؤول إليه الأمور».
إقرأ المزيد


