كيف زار جنبلاط البيت الأبيض والتقى بوش الابن وهو موصوم بالإرهاب؟
الجزيرة.نت -

بعد أن كان الزعيم الدرزي وليد جنبلاط موصوما بالإرهاب وممنوعا من دخول أمريكا، سُمح له عام 2006 بالحصول على تأشيرة خاصة وسافر إلى الولايات المتحدة بطائرة خاصة للقاء الرئيس جورج بوش الابن.

وكان الموقف الأمريكي المعادي لجنبلاط نابعا من رفض الأخير لاحتلال بغداد، ومطالبة المقاومة العراقية باختيار الأهداف التي ستصوب لها بندقيتها، لكن مصالح الطرفين اقتضت تقاربهما بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، كما قال جنبلاط لبرنامج "شاهد على العصر" مع أحمد منصور.

في ذلك الوقت، كان جنبلاط مشاركا في تحالف 14 آذار، المعارض لاستمرار الوجود السوري في لبنان، وكان يسعى لتفعيل المحكمة الدولية الخاصة بقضية الحريري.

وبالفعل، وصل جنبلاط إلى البيت الأبيض والتقى الرئيس الأمريكي آنذاك جورج بوش الابن مدة 35 دقيقة؛ لأن الزعيم الدرزي كان يبحث عن الثأر للحريري، فيما كان خصومه من المحافظين الجدد الأمريكيين يرون في حركة 14 آذار مكسبا سياسيا، وجزءا من التغيير الذي يريدونه في المنطقة، كما قال جنبلاط.

وبعد هذا اللقاء، ظن جنبلاط أنه حظي بحليف قوي قد يساعده في اللحظات اللبنانية الكبرى، بيد أن الأمريكيين لم يضغطوا على النظام السوري الذي كان يقوده الرئيس بشار الأسد آنذاك، كما أراد الزعيم الدرزي.

الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله (الجزيرة)
تمدد إيران في لبنان

وعن نجاح إيران في توطيد نفوذها في لبنان خلال العقدين الماضيين، قال جنبلاط إن هذا الوضع ما كان ليكون لولا قيام الإيرانيين بتدمير ما أسماه الحاجز السني في العراق، لأنه ساعدها على الوصول إلى لبنان عبر سوريا.

فعندما شن حزب الله عملية "الوعد الصادق" ضد إسرائيل عام 2006، تساءل جنبلاط: إلى من سيهدي الأمين العام لحزب الله (آنذاك) حسن نصر الله هذا الانتصار؟ رغم أنه لم يشكك في قوة الحزب وأهميته في مواجهة الاحتلال.

كما انتقد جنبلاط الخطاب الذي ألقاه نصر الله، وتحدث فيه عن "نصر إلهي"، وقد فسر هذا الموقف في شهادته على العصر بأن المسألة لم تكن عقائدية فقط وإنما ارتبطت أيضا بأسلحة نوعية تم توفيرها للحزب.

ولم يكن الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله، يخفي أن مرجعيته في مدينة قم الإيرانية، حسب ما قاله في شهادته السابقة على العصر.

ووصف الزعيم الدرزي ما قام به حزب الله في 2006، بالنصر الذي حجَّم إسرائيل، مشيرا إلى أنه استخدم تكتيكا يشبه تكتيك الفيتناميين ضد الولايات المتحدة، لكنه يرى أن الأخيرة استفادت من تدخل الحزب في سوريا لرصد مواقع قوة الرضوان النخبوية، وتمكنت من إضعافها فعليا خلال الحرب الأخيرة.

Published On 25/7/2026

شارِكْ



إقرأ المزيد