الجزيرة.نت - 7/25/2026 9:20:43 PM - GMT (+3 )
Published On 25/7/2026
تبدو آثار انحسار مياه النيل واضحة في العاصمة السودانية الخرطوم حيث يظهر شريط من اليابسة على ضفاف النهر فيما يواجه السكان نقصا متزايدا في مياه الشرب.
فقد أخرج انحسار منسوب المياه بعض محطات مياه الشرب من الخدمة بعد تراجع إنتاجها إلى النصف، بينما تحاول وزارة الري احتواء الأزمة عبر فتح عدد من خزانات المياه لسد العجز في مياه الشرب، حسبما قاله وزير الري ومياه الشرب عصمت شرقي، في تقرير أعده مراسل الجزيرة الطاهر المرضي.
ورغم أنها في موسم التخزين، قررت الحكومة فتح بعض الخزانات لأن توفير مياه الشرب يمثل أولوية، حسبما أكده شرقي.
ولا يجد سكان شرق النيل المياه التي باتت أبعد من أي وقت مضى، ويتطلب الحصول عليها بحثا مضنيا قد لا يعني الحصول عليها دائما، كما تقول حنان.
ففي أكثر من 7 مناطق، لم تعد مياه الشرب تصل عبر شبكات الإمدادات وإنما عبر صهاريج يتبرع بها بعض القادرين فيما تتواصل شكاوى الأهالي من أزمة طال أمدها.
فهذا العجز الكبير في المياه النظيفة جعل السكان يعانون من أجل القيام بأبسط أمور حياتهم اليومية، وهو ما دفع السيدة إقبال لمحاولة جمع التبرعات من أجل الحصول على المياه.
وفي حديثها للجزيرة، قالت إقبال إنها تجمع جنيها سودانيا واحدا (الدولار يساوي 3500 جنيه على الأقل) من كل شخص، لشراء صهريجي مياه لكل منطقة، مشيرة إلى أن سعر الصهريج الواحد 200 ألف جنيه.
وتحتاج كل منطقة لأكثر من صهريجين، لكن إقبال تقول إن التبرعات لا تكفي لشراء الكميات الكافية، فيما أكد المرضي أن الأزمة تتطلب حلولا بعدما أصبحت تتفاقم كل يوم.
وسبق أن حذرت دراسات عديدة من أن التداعيات الكبيرة لسد النهضة الإثيوبي، والتي قال خبراء إنها لن تظهر إلا في سنوات الجفاف عندما تصبح قرارات تشغيل السد وكميات التصريف المائي عاملا حاسما في استقرار إمدادات المياه والزراعة في دول المصب، بداية من السودان ثم مصر.
إعلان
ومؤخرا، قالت وزارة الري والموارد المائية في السودان في بيان على صفحتها بموقع فيسبوك إنها رصدت انخفاضا مؤقتا في الوارد اليومي لبحيرة خزان الروصيرص خلال الفترة من 7 إلى 9 يوليو/تموز 2026، حيث انخفض من 207 إلى 129 مليون متر مكعب يوميا، أي بنقص بلغ 76 مليون متر مكعب في اليوم.
وانعكس هذا الأمر على التصريف خلف خزان الروصيرص بانخفاض قدره 100 مليون متر مكعب يوميا، وخلف خزان سنار بنحو 82 مليون متر مكعب يوميا خلال الفترة من 7 إلى 10 يوليو/تموز 2026.
وأوضحت الوزارة أن ذلك أدى إلى هبوط مؤقت في مناسيب النيل بعدد من المحطات الرئيسية، شمل الروصيرص (1.50 متر)، وود العيس (1.70 متر)، وود مدني (1.60 متر)، والخرطوم (1.08 متر)، والحلفايا (94 سم)، وشندي (54 سم)، فيما لا تزال المناسيب بالمناطق الواقعة شمال الخرطوم أعلى من مستوياتها المسجلة خلال العام السابق حتى تاريخ 15 يوليو/تموز 2026.
وعزت الوزارة هذا الوضع إلى تراجع وارد النيل الأزرق نتيجة انخفاض تصريف سد النهضة الإثيوبي خلال تلك الفترة.
إقرأ المزيد


