رغم القفزات بقيم تريليونية لا تصل الجيوب.. لماذا تنفصل قيم الأسواق عن حياة الناس؟
الجزيرة.نت -

خلال 5 أيام فقط في يونيو/حزيران الماضي، قدمت ثروة إيلون ماسك مثالا مبسطا على الطريقة التي تتكون بها ثروات الأسواق وتتبدد؛ فقد خسر في 24 يونيو/حزيران نحو 118 مليار دولار، قبل أن تضيف مكاسب أسهم سبيس إكس وتيسلا أكثر من 60 مليار دولار إلى ثروته في جلسة 29 يونيو/حزيران، ليستعيد صفة أول تريليونير في العالم، وفق تقديرات فوربس، قبل أن يفقدها مجددا.

لم تخرج 118 مليار دولار من حساب مصرفي يملكه ماسك، كما لم تدخل إليه 60 مليارا نقدا بعد أيام، بل تغيرت القيمة السوقية لحصصه في الشركات مع تغير أسعار أسهمها. وتوصف هذه الخسائر والمكاسب بأنها "دفترية" أو غير محققة، لأنها تصبح سيولة فعلية فقط عند بيع الأصل.

اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list

ويوضح رئيس الأبحاث وتحليل الأسواق في شركة إيكويتي أحمد عزام، في حديث للجزيرة نت، أن خسارة شركة 100 مليار دولار من قيمتها السوقية لا تعني اختفاء أصول بالحجم نفسه من الاقتصاد، إذ لا تختفي المصانع أو المعدات أو المنتجات، بل ينخفض تقييم المستثمرين للشركة في السوق.

وتنسحب الفكرة نفسها على الأرقام الضخمة للأسواق العالمية، فقد بلغت الأصول المالية التي يرصدها مجلس الاستقرار المالي 503.7 تريليونات دولار بنهاية 2024، مقابل ناتج محلي إجمالي عالمي قدره 111.67 تريليون دولار خلال العام نفسه، أي إن قيمة الأصول تعادل نحو 4.5 أمثال الإنتاج السنوي للعالم، وفق حسابات الجزيرة نت.

لكن هذا الفارق لا يعني وجود اقتصاد مالي ينتج 4.5 أمثال الاقتصاد الحقيقي، إذ يقارن الرقم الأول رصيدا متراكما قائما في لحظة زمنية معينة، بتدفق من السلع والخدمات تحقق على امتداد عام كامل.

ويقول عزام إن الناتج المحلي يقيس قيمة السلع والخدمات المنتجة خلال عام، بينما تقيس القيمة السوقية سعر الأصول في لحظة معينة، اعتمادا على توقعات قد تمتد سنوات، ومن ثم لا تجوز مقارنة الرقمين باعتبارهما مقياسين للشيء نفسه.

الملياردير الأمريكي إيلون ماسك (رويترز)

ومع مراعاة اختلاف منهجية الحساب، تكشف معدلات النمو أن قيمة الأصول المالية زادت بمتوسط سنوي بلغ 6.1% بين 2018 و2023، ثم ارتفعت 6.3% في 2024، بينما نما الناتج العالمي بالقيمة الجارية للدولار بمتوسط 4.2% سنويا خلال الفترة الأولى وبنحو 4% في 2024. وبعد استبعاد أثر تغير الأسعار، لم يتجاوز نمو كمية السلع والخدمات المنتجة فعليا 2.9% في 2024.

إعلان

واتسعت الصورة أكثر في 2025، إذ قفزت القيمة السوقية للأسهم المدرجة عالميا 18.5% إلى 151.94 تريليون دولار، وأضافت البورصات أكثر من 23 تريليون دولار إلى قيمتها خلال عام واحد، بينما بلغ الناتج العالمي 118.35 تريليون دولار، مرتفعا بنحو 6% بالقيمة الجارية، في حين نما الإنتاج الحقيقي 2.9% فقط، وفق بيانات الاتحاد العالمي للبورصات والبنك الدولي.

ما الاقتصاد الحقيقي؟

يقصد بالاقتصاد الحقيقي المصانع والمزارع والمتاجر والنقل والبرمجيات والرعاية الصحية وغيرها من الأنشطة التي تنتج سلعا وخدمات وتوفر وظائف ودخولا، بينما يقيس الناتج المحلي الإجمالي القيمة المضافة النهائية التي تُنتج داخل الاقتصاد خلال مدة محددة، مع تجنب احتساب السلعة الوسيطة والمنتج النهائي مرتين.

ويعرف عزام الاقتصاد الحقيقي بأنه الأنشطة التي تنتج سلعة أو تقدم خدمة، مثل الزراعة والصناعة والتجارة والنقل والتكنولوجيا، موضحا أن هذه الأنشطة تخلق وظائف وأجورا وأرباحا وتدخل ضمن حساب الناتج المحلي الإجمالي.

وينبغي كذلك التمييز بين الاقتصاد الحقيقي والاقتصاد المالي، فالحقيقي تعبير عن أنشطة الإنتاج والعمل والدخل، أما الاقتصاد المالي، وفق صندوق النقد الدولي، فيضم الأدوات التي تمنح صاحبها حقا ماليا أو حصة في أصل أو تدفقات مستقبلية، وتشمل النقد والودائع والقروض والسندات والأسهم وحصص صناديق الاستثمار وحقوق التأمين والتقاعد والمشتقات.

ويضيف عزام أن السهم يمثل حصة ملكية في شركة، بينما يمثل السند دينا على شركة أو حكومة، وتستطيع الشركات عبر إصدار هذه الأدوات جمع الأموال لتمويل المصانع والمشروعات والتوسع، قبل أن يجري تداول الأوراق المالية بين المستثمرين وتتغير أسعارها وفقا للأرباح المتوقعة والمخاطر والسيولة والعرض والطلب.

ويشير إلى أن تسمية "الاقتصاد الورقي" أو "الدفتري" جاءت من تسجيل هذه الثروات في صورة أسهم وعقود وحسابات مالية، وليس في صورة مصانع أو منتجات ملموسة، لكن ذلك لا يعني أن الأرباح والخسائر الناتجة عنها غير حقيقية، خصوصا عندما يبيع المستثمر أصوله أو تنتقل آثار الهبوط إلى التمويل والإنفاق.

وباستثناءات محدودة، أبرزها الذهب النقدي، يقابل كل أصل مالي التزام لدى طرف آخر؛ فالوديعة أصل للعميل والتزام على البنك، والسند أصل للمستثمر ودين على الشركة أو الحكومة.

موظف بنك يعدّ أوراقًا نقدية من فئة المئة دولار في بنك كاسيكورن في بانكوك في تايلاند  (رويترز)
الراتب والرصيد المصرفي

يمكن تبسيط الفرق بتشبيه الناتج بالراتب السنوي، والأصول برصيد المدخرات والممتلكات في نهاية العام؛ فقد يمتلك شخص منزلا وحسابا مصرفيا واستثمارات تعادل دخل عدة سنوات، من دون أن يعني ذلك أنه كسب قيمتها كلها خلال سنة واحدة.

وبالمثل، تسجل حسابات الناتج ما جرى إنتاجه خلال مدة، بينما تسجل الميزانيات قيمة الأصول والالتزامات في تاريخ محدد، وفق نظام الحسابات القومية للأمم المتحدة.

كما أن رقم 503.7 تريليونات دولار ليس ثروة عالمية صافية، بل إجمالي الأصول في ميزانيات المؤسسات المالية التي يغطيها رصد مجلس الاستقرار المالي. ويشمل الرصد 29 ولاية قضائية تمثل أكثر من 90% من الناتج العالمي، ويتوزع الرقم على النحو التالي:

إعلان

  • 256.8 تريليون دولار لدى المؤسسات المالية غير المصرفية.
  • 191.3 تريليون دولار لدى البنوك.
  • 34.1 تريليون دولار لدى البنوك المركزية.
  • 21.5 تريليون دولار لدى المؤسسات المالية العامة.
لماذا تنمو الأصول أسرع من الإنتاج؟

إعادة تسعير الأرباح المستقبلية

تساوي القيمة السوقية للشركة سعر السهم مضروبا في عدد الأسهم، لكن السعر لا يعكس أرباح العام الحالي وحدها، بل توقعات المستثمرين بشأن أرباح قد تتحقق خلال سنوات مقبلة بعد تحويلها إلى قيمة حالية. لذلك قد ترفع توقعات الذكاء الاصطناعي أو نجاح منتج جديد قيمة شركة بمئات المليارات قبل أن يظهر معظم الإنتاج المتوقع في الناتج المحلي أو دخول العاملين، وفق البنك المركزي الأوروبي.

ويقدم عزام سبيس إكس مثالا على اجتماع الاقتصادين الحقيقي والمالي داخل شركة واحدة؛ فالصواريخ والمركبات الفضائية والأقمار الصناعية وخدمات الإنترنت والمصانع والموظفون تمثل نشاطها في الاقتصاد الحقيقي، بينما تمثل الأسهم والقيمة السوقية الجانب المالي الذي يعكس توقعات المستثمرين لأرباحها ومشروعاتها المستقبلية والمخاطر المحيطة بها.

انخفاض أسعار الفائدة

تؤثر أسعار الفائدة في تقييم الأصول؛ فحين تنخفض الفائدة تقل العوائد المطلوبة من الأصول الآمنة، وترتفع القيمة الحالية للأرباح المستقبلية، ويميل المستثمرون إلى البحث عن عوائد أعلى في الأسهم والسندات والصناديق.

وأرجع مجلس الاستقرار المالي جزءا من نمو أصول 2024 إلى ارتفاع أسعارها وتراجع الفائدة وتحسن شهية المخاطرة، موضحا أن إعادة التقييم شكلت أكثر من 85% من زيادة أصول صناديق الأسهم، بينما جاءت أكثر من 85% من زيادة أصول صناديق الدخل الثابت من تدفقات المستثمرين.

مقر الاحتياطي الفدرالي الأمريكي (رويترز)

تراكم الديون

يخلق إصدار سند جديد أصلا لدى المشتري والتزاما لدى المقترض، حتى إذا استُخدمت الأموال لتغطية عجز قائم بدلا من بناء مصنع جديد.

وحسب بنك التسويات الدولية، تجاوزت السندات القائمة عالميا 150 تريليون دولار بنهاية 2024، ارتفاعا من 98% من الناتج العالمي في 2000 إلى أكثر من 135%. وأصبحت الحكومات منذ 2020 مسؤولة عن أكثر من نصف السندات القائمة، مدفوعة بالعجوزات الكبيرة واحتياجات تمويل الأزمات.

تراكم الادخار

تجمع البنوك والأسواق والصناديق مدخرات الملايين وتحولها إلى قروض وتمويل للشركات والحكومات والإسكان والبنية الأساسية. وتتراكم أموال التقاعد والتأمين وتُستثمر لعقود، وتضاف إليها العوائد عاما بعد عام، بينما يبدأ قياس الناتج السنوي من جديد مع كل سنة.

وبلغت أصول صناديق التقاعد 44.1 تريليون دولار وأصول شركات التأمين 38.9 تريليون دولار بنهاية 2024، ضمن العينة التفصيلية لمجلس الاستقرار المالي.

ولا يُعد هذا الاتساع سلبيا في ذاته؛ إذ تسهم المؤسسات المالية في توجيه المدخرات وتوزيع المخاطر، لكن كل طبقة جديدة من الوساطة والتوريق والتمويل تضيف أصولا والتزامات إلى الميزانيات، بينما لا يدخل الناتج إلا مقدار الخدمة والقيمة المضافة المنتجة، وفق مجلس الاستقرار المالي والبنك الدولي.

ولا يعني ارتفاع القيمة السوقية أن الشركات حصلت على المبلغ نفسه لتمويل نشاطها؛ فمعظم التداول يجري في السوق الثانوية، حيث يبيع مستثمر سهما قائما لمستثمر آخر. ولذلك كانت إضافة أكثر من 23 تريليون دولار إلى قيمة الأسهم في 2025 في معظمها إعادة تسعير للأسهم القائمة، وليست أموالا تدفقت إلى خزائن الشركات أو تحولت تلقائيا إلى مصانع ووظائف، وفق هيئة الأوراق المالية الأميركية.

لماذا لا يشعر الناس بثروة الـ500 تريليون دولار؟

يحصل العامل أساسا على دخله من الأجر، بينما يستفيد مالك السهم أو الصندوق أو العقار من ارتفاع السعر والعوائد معا. وتظهر بيانات منظمة العمل الدولية أن حصة العاملين من الدخل العالمي انخفضت 1.6 نقطة مئوية بين 2004 و2024، بما يعادل نقصا سنويا قدره 2.4 تريليون دولار مقارنة بما كان سيحصل عليه العمال لو بقيت حصتهم ثابتة.

إعلان

وفي حين ارتفعت الأصول المالية 6.3% خلال 2024، قدرت منظمة العمل الدولية نمو الأجور الحقيقية عالميا بنحو 2.7% في النصف الأول من العام، بعد نموها 1.8% في 2023. ورغم أن الفترات ليست متطابقة تماما، فإن الأرقام تظهر أن مكاسب الأصول قد تسبق تحسن القوة الشرائية للعاملين.

ولا تتوزع ملكية الأصول بالتساوي؛ إذ تظهر دراسات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن الثروة أكثر تركزا من الدخل، وأن الأصول المالية من أهم محركات تفاوت الثروة، بينما تؤدي ملكية المسكن دورا في تخفيفه نسبيا.

لذلك قد ترتفع مؤشرات البورصة بقوة من دون تحسن مماثل في دخل أسرة لا تمتلك أسهما أو صندوق تقاعد كبيرا، بل قد تواجه في الوقت نفسه ارتفاع كلفة السكن أو التعليم أو الغذاء.

ومع ذلك، لا تقتصر منافع الأصول على المستثمرين الأثرياء، فقد يستفيد العامل عبر صندوق التقاعد أو التأمين، وقد يسهل ارتفاع قيمة الشركة حصولها على تمويل أرخص أو إصدار أسهم جديدة، بما يدعم الاستثمار والتوظيف.

ويكون نمو القطاع المالي أكثر فائدة عندما يوجه المدخرات إلى مشروعات ترفع الإنتاجية والدخل، لا عندما يقتصر على تدوير المطالبات المالية ورفع المديونية.

الأجور تدخل ضمن حساب الناتج المحلي (شترستوك)
متى تتحول الارتفاعات إلى فقاعة؟

تتشكل الفقاعة عندما ترتفع قيمة أصل بصورة متسارعة، مدفوعة بتوقع استمرار ارتفاع السعر أكثر من اعتمادها على الدخل أو الأرباح أو التدفقات النقدية التي يستطيع الأصل توليدها.

ويجذب الصعود مشترين جددا لا لأن السعر مبرر اقتصاديا بالضرورة، بل لأنهم يتوقعون البيع لاحقا بسعر أعلى، وقد يزيد الاقتراض والتمويل الرخيص سرعة الدورة إلى أن تتغير التوقعات ويبدأ الهبوط.

وكانت الفقاعة العقارية الأميركية التي سبقت أزمة 2008 مثالا على انتقال تضخم أسعار الأصول إلى الاقتصاد الحقيقي؛ إذ ارتفعت أسعار المنازل أعلى كثيرا من اتجاهها التاريخي، وتوسعت القروض العقارية عالية المخاطر، ثم حُولت هذه القروض إلى أوراق مالية وبيعت داخل النظام المالي. وعندما تراجعت أسعار المنازل وتعثر المقترضون، هبطت قيمة الأوراق المرتبطة بها ووقعت خسائر ضخمة لدى المؤسسات المالية.

وخلصت لجنة التحقيق في الأزمة المالية إلى أن الأزمة كان يمكن تجنبها، وأن ضعف إدارة المخاطر والرقابة والاعتماد المفرط على الاقتراض والتصنيفات الائتمانية أسهمت في تفاقمها.

ولم يتوقف الضرر عند انخفاض أسعار المنازل والأسهم؛ فقد أدى انهيار سوق الإسكان إلى تقليص البناء وثروة الأسر والإنفاق الاستهلاكي، وأضعف قدرة المؤسسات المالية على الإقراض والشركات على جمع التمويل، لتتحول خسائر كانت تبدو في البداية "دفترية" إلى ركود وفقدان وظائف ومنازل، وفق بنك الاحتياطي الفدرالي.

ويثير الصعود المرتبط بالذكاء الاصطناعي حاليا نقاشا مشابها، من دون أن يعني ذلك ثبوت وجود فقاعة بالفعل.

فقد أشار بنك إنجلترا إلى أن تقييمات بعض الأسهم الأميركية اقتربت، وفق بعض المقاييس، من مستويات لم تُشاهد منذ فقاعة الإنترنت، مع تركز المخاطر في شركات الذكاء الاصطناعي وتزايد الاعتماد على الديون لتمويل مراكز البيانات والبنية التحتية.

كما رأى بنك التسويات الدولية أن أسعار الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي سبقت تسعير أسواق الدين، وأن استدامة الطفرة تتوقف على قدرة الشركات على تحقيق توقعات الأرباح المرتفعة.

عرض إعلان لخدمة ستارلينك التابعة لإيلون ماسك على شاشة في ميدان تايمز سكوير (الفرنسية)
هل اتساع الفجوة يعني وجود فقاعة؟

لا يعني كون الأصول أكبر من الناتج وجود فقاعة تلقائيا؛ فمن الطبيعي أن تتراكم المدخرات والثروات عبر سنوات، وأن تعكس الأسهم أرباحا مستقبلية. كما توجه البنوك والأسواق والصناديق المدخرات إلى الشركات والإسكان والبنية الأساسية، ويستفيد كثير من العاملين منها بصورة غير مباشرة عبر صناديق التقاعد والتأمين.

لكن الخطر يرتفع عندما تنفصل الأسعار لفترة طويلة عن الأرباح والدخول، أو تعتمد المكاسب على الاقتراض والرفع المالي، أو تعد الصناديق المستثمرين باسترداد أموالهم سريعا بينما تحتفظ بأصول يصعب بيعها.

وعند هبوط الأسعار قد تتوالى طلبات تقديم ضمانات إضافية والبيع القسري، فتتراجع السيولة وترتفع كلفة التمويل وتؤجل الشركات الاستثمار والتوظيف ويقل إنفاق الأسر، حسب صندوق النقد الدولي ومجلس الاستقرار المالي.

ويؤكد عزام أن تحقيق الأرباح ممكن من أنشطة الاقتصاد الحقيقي ومن الاستثمار في الأسهم والأوراق المالية، لكن الأسواق المالية تحمل في الوقت نفسه احتمالات للخسارة، وهو ما يتطلب الإلمام بإدارة المخاطر والاستعانة بمحللين ماليين مؤهلين.

إعلان

لذلك لا تمثل الأصول المالية البالغة 503.7 تريليونات دولار ثروة قابلة للإنفاق دفعة واحدة، ولا إنتاجا موازيا للاقتصاد الحقيقي؛ بل شبكة ضخمة من المدخرات والقروض والديون وحقوق الملكية والمطالبات المتبادلة. ولا يكمن السؤال الأهم في كبر حجمها وحده، بل في مقدار ما تحوله إلى استثمار وإنتاجية ووظائف وأجور، ومن يستفيد من العوائد والمكاسب التي تحققها.



إقرأ المزيد