الجزيرة.نت - 7/22/2026 6:20:54 PM - GMT (+3 )
Published On 22/7/2026
داخل أحد مخيمات النازحين بمدينة الدمازين، عاصمة إقليم النيل الأزرق، يرصد تقرير لمراسل الجزيرة وضاح الطاهر جانبا من المعاناة اليومية التي تعيشها النساء الحوامل، في ظل تراجع الخدمات الصحية وإغلاق العيادات التي كانت تقدم لهن الرعاية الأساسية.
صفاء، وهي حامل في شهرها الخامس، نزحت من بلدة ود الماحي إلى مخيم الكرامة الثالث، حاملة معها مخاوف تتجاوز قسوة النزوح إلى القلق على حياة جنينها. وتقول إن رحلة النزوح كانت شاقة، وإن المستشفى ظل مغلقا منذ وصولها إلى المخيم، الأمر الذي ضاعف معاناتها مع الحمل، في ظل غياب أي خدمات صحية يمكن أن تخفف آلامها أو تطمئنها على حملها، مكتفية بالقول إن أمرها إلى الله.
ولا تبدو معاناة صفاء استثناء داخل المخيم، إذ تشير المعطيات إلى أن نحو 500 امرأة حامل يواجهن الظروف نفسها، بعدما توقفت الخدمات الطبية التي كانت تقدمها عيادة داخل المخيم، والتي أغلقت أبوابها قبل نحو شهرين بسبب نقص التمويل.
وتوضح إحدى القابلات اللاتي كن يعملن في العيادة أن توقف الدعم أجبرها على محاولة تقديم المساعدة بإمكانات محدودة، والتنقل إلى أطراف المخيم بحثا عن أدوات بسيطة تمكنها من إسعاف النساء الحوامل. وتؤكد أن إغلاق العيادة زاد من صعوبة الأوضاع، معربة عن أملها في إعادة افتتاح مرفق صحي داخل المخيم يضمن للحوامل الحد الأدنى من الرعاية.
عيادة جوالةوفي محاولة للتخفيف من هذه الأزمة، تسير جمعية الهلال الأحمر السوداني عيادة جوالة داخل المخيم، تقدم خدمات أولية لعشرات النساء الحوامل. ويقول أحد أعضاء الجمعية إن الفريق يضم قابلة تتولى إجراء الفحوص الدورية، ومتابعة الحمل، والتعامل مع المشكلات البسيطة التي يمكن علاجها ميدانيا.
لكن هذه الجهود، رغم أهميتها، لا تبدد قلق صفاء التي ما تزال تنتظر مساعدة تحمي جنينها وتمنحها فرصة لإكمال حملها بأمان، فيما تتطلع أخريات إلى يوم يغادرن فيه المخيمات ويضعن حدا لسنوات النزوح والمعاناة.
إعلان
ويخلص تقرير الجزيرة إلى أن عشرات النساء الحوامل يواجهن يوميا ظروفا إنسانية وصحية بالغة القسوة، في واقع يفرض الحاجة إلى تدخلات عاجلة تضمن استمرار الرعاية الصحية، وتحافظ على حياة الأمهات وأجنتهن، وتخفف المخاوف التي تثقل أيام النزوح.
إقرأ المزيد


