بين أطلال المنازل ومخططات الاستيطان.. مأساة التهجير في جنوب الخليل
الجزيرة.نت -

Published On 22/7/2026

|

آخر تحديث: 18:00 (توقيت مكة)

يواجه الفلسطينيون في قرية الديرات شرق مدينة يطا جنوب الخليل بالضفة الغربية، واحدة من أكبر موجات الهدم خلال الأشهر الأخيرة، بعدما هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 10 منازل خلال أقل من شهر، وأخطرت أصحاب نحو 20 منزلا آخر بالهدم، ما ترك عشرات العائلات بلا مأوى ودفعها للعيش في خيام وسط ظروف قاسية.

وتتجاوز أهداف هذا المخطط مجرد إزالة المنازل، لتصل إلى مساعٍ لشق طريق استيطاني يخدم البؤر الاستيطانية المحيطة، وهو ما يهدد بمصادرة مساحات شاسعة من الأراضي تُقدر بأكثر من 4 آلاف دونم تمتد كبعد جغرافي باتجاه البادية، وفق رئيس بلدية خلة المية مجدي العدرة.

22 إخطار هدم خلال 7 أيام في بلدة كفر عقب شمال القدس (الجزيرة)

ويهدف هذا المخطط، بحسب السكان، إلى تقليل الوجود الفلسطيني والمباني في قرية الديرات، والضغط على الأهالي ودفعهم للرحيل القسري باتجاه مدينة يطا لإحكام السيطرة الإسرائيلية على المنطقة.

ويصف أهالي القرية حالة انتظار إنفاذ إسرائيل لقرار الهدم بعد إخطارهم بها، على أنه كأهوال يوم القيامة، وذلك لأن الجميع يحرصون على بيوتهم ويخشون توجه هذه الآليات إلى بيوتهم.

ولم تعد هذه المشاهد استثناء في القرية، بل تحولت إلى واقع يومي مرير للعائلات التي هدمت منازلها، وتبرز قصة المواطن عيسى مسعف كشاهد حي على هذه المعاناة، فمنزله الذي كان يؤوي أكثر من 11 فردا لم يبقَ منه سوى الركام بعد أن هدمته جرافات الاحتلال قبل أيام.

الاحتلال يرفض منح تراخيص البناء للفلسطينيين مقابل فتح الباب على مصراعية للبناء الاستيطاني (الجزيرة)

وعلى أطلال ذلك المنزل، اضطرت العائلة لنصب خيمة لتكون مأواها الجديد، في حين يتحسر مسعف على أحلام أطفاله وذكرياتهم.

ووفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، فإن الهدم في الضفة الغربية عام 2026، بلغ أكثر من 300 منشأة فلسطينية هدمتها إسرائيل ما تسبب في أكثر من 2500 فلسطيني نزحوا بسبب الهدم وعنف المستوطنين.

إعلان



إقرأ المزيد