الجزيرة.نت - 7/22/2026 5:42:08 PM - GMT (+3 )
رصدت وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، استدارة 9 سفن منها 7 ناقلات خرجت من موانئ سعودية، وكانت في طريقها لعبور باب المندب، قبل أن تعود أدراجها، وذلك عقب إعلان جماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن فرض "حظر على الملاحة" يستهدف السعودية.
وتأتي هذه البيانات في وقت أعلن فيه الحوثيون -أمس الثلاثاء- أنهم "أجبروا 6 سفن على العودة أدراجها" في البحر الأحمر، بعد تهديدهم باستهداف السفن التي لا تلتزم بحظر الملاحة البحرية المُعلن على السعودية، وفق وسائل إعلام تابعة للجماعة نقلاً عن مصدر عسكري.
ملايين برميل النفطوتُظهر بيانات منصة "كبلر" أن إجمالي حمولة الناقلات السبع التي عادت أدراجها تبلغ مجتمعة نحو 6 ملايين، وأكثر من 215 ألف برميل من النفط السعودي.
كما تُظهر البيانات أن الناقلتين "نيو إكسبلورر" (NEW EXPLORER)، و"شين لونغ يانغ" (XIN LONG YANG) كانتا تحملان معاً أكثر من 4 ملايين برميل من النفط.
وكشفت البيانات أن الناقلتين ترفعان علمي هونغ كونغ، وسنغافورة، وتديرهما شركتان مقرهما الصين.
وإلى جانب الناقلات السبع التي لم تتمكن من العبور، عادت سفينتان إضافيتان أدراجهما، الأولى لنقل السيارات "يو جي آر سمحة" (UGR AL SAMHA)، والثانية لنقل البضائع السائبة "مريم" (MARIAM).
ووفق الرصد الجغرافي الذي أجرته الوحدة، فإن السفينة "يو جي آر" كانت أقرب السفن المرصودة لمضيق باب المندب، حيث لم يكن يفصلها عن العبور سوى نحو 155 ميلاً بحرياً (287 كيلومتراً)، قبل أن تعود أدراجها.
شريان حيوي للخام السعوديوتشير بيانات "كبلر" إلى أن السعودية شحنت منذ أبريل/نيسان الماضي نحو 4.5 ملايين برميل يومياً في المتوسط من النفط الخام والوقود من ينبع، ذهب نحو 70% منها إلى آسيا.
إعلان
وبحسب "كبلر"، تجاوزت تدفقات الخام والمنتجات السعودية عبر باب المندب 4 ملايين برميل يومياً خلال يونيو/حزيران الماضي، وهو مستوى قياسي حوّل الميناء السعودي إلى مسار بديل رئيسي لصادرات النفط السعودية بدلاً من مضيق هرمز.
وقد يدفع تجنب المضيق الناقلات المتجهة إلى آسيا للاضطرار إلى المرور شمالاً عبر قناة السويس، ثم البحر المتوسط ورأس الرجاء الصالح، وهو مسار قد يضيف إلى الرحلة ما يصل إلى أربعة أسابيع ويرفع نفقات الوقود والشحن، بحسب وكالة رويترز.
عبور غير مُعلنكما حللت الوحدة حركة عبور السفن عبر البحر الأحمر بداية من ميناء جدة السعودي، وصولاً إلى مضيق باب المندب على بُعد نحو 588 ميلاً بحرياً (1088 كيلومتراً).
وأظهر تحليل البيانات امتناع ناقلات النفط عن التوجه إلى مضيق باب المندب والتوجه شمالاً في اتجاه قناة السويس، في حين واصلت السفن التي لا تحمل النفط عبور المضيق حتى وقت كتابة هذا التقرير.
وأظهرت منصة "مارين ترافيك" عبور 10 سفن مضيق باب المندب قادمة من ميناء سعودي، أو متجهة إليه، من دون أن تُطفئ أجهزة البث الخاصة بتحديد الموقع الجغرافي.
وشملت قائمة العبور سفن حاويات وبضائع عامة ونقل ماشية، تديرها شركات مقرها تركيا والإمارات والهند والصين ولبنان وسوريا، وفقاً لبيانات سجل ملكية السفن.
ويشير العبور المُعلن لتلك السفن إلى أن ناقلات النفط مجتمعة استجابت للتهديد الحوثي، بينما عبرت سفن لا تحمل النفط من دون أن تتعرض للهجوم أو تُجبر على العودة أدراجها.
حرب مضايقيشكّل مضيقا هرمز وباب المندب ركيزتين أساسيتين في منظومة الطاقة والتجارة العالمية، إذ لا يقتصر دورهما على كونهما ممرين بحريين، بل يمثلان شرياناً حيوياً لتدفق إمدادات الطاقة وحركة التجارة الدولية. لذلك، فإن أي تهديد للملاحة فيهما ينعكس سريعاً على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
ومن شأن إغلاق مضيق باب المندب، المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، قطع مسار بديل مهم للسعودية عن مضيق هرمز، ويؤجج المخاوف من حدوث نقص في إمدادات النفط.
وأمام هذا التهديد الحوثي للسعودية التي تُعد أكبر مصدّر للنفط الخام في العالم، وفي ظل تصاعد الهجمات بين واشنطن وطهران، سجلت أسعار النفط، الاثنين الماضي، أعلى مستوياتها منذ أكثر من شهر، قبل أن تتراجع بشكل طفيف أمس الثلاثاء.
وفي ظل تصاعد التوتر بين الحكومة اليمنية والحوثيين خلال الأيام الأخيرة، توعّد التحالف العربي بقيادة السعودية بالرد على أي تهديد يستهدف السفن العابرة لمضيق باب المندب.
كما أكد مجلس الوزراء السعودي أن المملكة ستتخذ "الإجراءات الحازمة" لحماية أمنها وسلامة سفنها بما يتوافق مع القانون الدولي.
من جهته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب -أمس الثلاثاء- إن الولايات المتحدة "ستتولى أمر" الحوثيين المدعومين من إيران، في حال نفذوا تهديدهم بفرض حظر على الموانئ السعودية.
إقرأ المزيد


