وفاة هاني شنودة.. عراب نجوم الموسيقى في مصر
الجزيرة.نت -

Published On 20/7/2026

فقدت الساحة الموسيقية المصرية، صباح اليوم الاثنين، الموسيقار هاني شنودة، الذي توفي عن عمر ناهز 83 عاما، بعد أزمة صحية استدعت احتجازه خلال الأيام الماضية داخل العناية المركزة بأحد مستشفيات حي المعادي بالقاهرة.

وبرحيل هاني شنودة، تطوى صفحة واحدة من أبرز التجارب الموسيقية في مصر، بعد مسيرة امتدت لنحو ستة عقود، قدم خلالها مئات الألحان والأغنيات، إلى جانب أعمال بارزة في الموسيقى التصويرية، تاركا بصمة واضحة في تاريخ الموسيقى العربية.

اقرأ أيضا list of 4 itemsend of list

وكان الموسيقار الراحل يتلقى العلاج خلال الأيام الماضية، إلا أن حالته الصحية شهدت تدهورا ملحوظا في الساعات الأخيرة. وكشف مدير أعماله، هشام عتمان، في تصريحات لوسائل إعلام محلية، أن حالته بدأت في التدهور قبل نحو أسبوعين، ما استدعى نقله إلى غرفة العناية المركزة، قبل أن يدخل في غيبوبة ويتوقف عن تناول الطعام والشراب والكلام حتى وفاته.

إشادات بإرثه الفني

ونعت نقابة المهن الموسيقية هاني شنودة في بيان رسمي، واصفة إياه بأنه أحد أبرز رواد الموسيقى الحديثة في مصر والعالم العربي، مؤكدة أن مسيرته تركت بصمة بارزة في مجالي التلحين والتوزيع الموسيقي، إلى جانب إسهاماته في اكتشاف ودعم العديد من المواهب.

وأكدت النقابة أن الراحل خلف رصيدا فنيا سيظل حاضرا في المشهد الموسيقي، بما قدمه من أعمال أسهمت في إثراء الموسيقى المصرية والعربية على مدار عقود.

كما تقدمت بخالص التعازي إلى أسرة الراحل، وإلى الفنانين والموسيقيين ومحبيه، معربة عن مواساتها في وفاته.

وقال الناقد الفني طارق الشناوي، في منشور عبر حسابه على الفيسبوك، إن هاني شنودة يعد أحد أبرز رموز الموسيقى المصرية، بعدما امتد عطاؤه الفني لأكثر من نصف قرن.

ونعى الإعلامي محمود سعد الموسيقار الراحل، واصفا إياه بـ"الفنان الجميل والصادق"، وموجها إليه الشكر على ما قدمه طوال مسيرته الفنية، كما تقدم بخالص التعازي إلى أسرته ومحبيه.

إبداع بتوقيع هاني شنودة

ويعد هاني شنودة أحد أبرز الملحنين والموسيقيين الذين أسهموا في تطوير الموسيقى المصرية والعربية. بدأت رحلته مع الموسيقى في مدينة طنطا، حيث ولد ونشأ، قبل أن يلتحق بمعهد الكونسرفتوار لصقل موهبته. وفي منتصف سبعينيات القرن الماضي، أسس فرقة "المصريين"، التي أصبحت واحدة من أبرز الفرق الموسيقية الحديثة آنذاك، وقدمت عددا من الأغاني التي حققت انتشارا واسعا، من بينها "ماشيه السنيورة".

إعلان

وامتدت بصمته الفنية إلى السينما، إذ وضع الموسيقى التصويرية لعشرات الأفلام، من أبرزها أعمال بطولة عادل إمام، مثل "المشبوه"، و"عصابة حمادة وتوتو"، و"الغول"، و"الحريف"، و"المولد". كما حملت أعمال أخرى توقيعه الموسيقي، من بينها "غريب في بيتي"، و"ولا عزاء للسيدات"، و"امرأة واحدة لا تكفي"، إلى جانب عشرات الأفلام الأخرى.

عراب النجوم

وكان شنودة صاحب الدور الأبرز في انطلاقة محمد منير الفنية، إذ تبنى موهبته منذ بداياتها، وقدمها إلى الجمهور عبر أول ألبوماته "علموني عينيكي"، فلحن أربع أغنيات، وتولى التوزيع الموسيقي الكامل للألبوم. ولم يتوقف دعمه عند ذلك، بل جدد تعاونه معه في ألبوم "بنتولد"، ملحنا ثماني أغنيات ومشرفا على توزيعها الموسيقي، ليصبح الألبوم محطة مفصلية في انطلاق الفنان الملقب بـ"الكينغ" نحو الشهرة.

ولم يقتصر تأثيره على محمد منير، بل امتد إلى البدايات الأولى لعمرو دياب، إذ كان من أوائل من آمنوا بموهبته. بدأت العلاقة بينهما بعدما شاهده يغني في إحدى حفلات فرقة "المصريين" بمدينة بورسعيد، فلفت صوته انتباهه، وشجعه على الانتقال إلى القاهرة لاستكمال دراسته الموسيقية. ثم شاركه أولى خطواته الفنية في ألبوم "يا طريق"، فلحن له أربع أغنيات، وتولى توزيع الألبوم بالكامل، في تعاون أسهم في ترسيخ بداياته الفنية.

برحيل هاني شنودة، تفقد الموسيقى المصرية والعربية أحد أبرز روادها، بعد مسيرة امتدت لأكثر من ستة عقود، لم يكتف خلالها بتقديم ألحان وأعمال خالدة، بل أسهم في اكتشاف وصناعة نجوم، وترك بصمة واضحة في تطوير الأغنية والموسيقى التصويرية، لتبقى أعماله شاهدة على إرث فني تجاوز حدود الزمن.



إقرأ المزيد