الجزيرة.نت - 7/20/2026 3:41:49 AM - GMT (+3 )
Published On 20/7/2026
لم تكن صافرة نهاية نهائي كأس العالم 2026 مجرد إعلان لتتويج إسبانيا بطلة للعالم للمرة الثانية في تاريخها، بل تحولت في بعض شوارع غزة إلى لحظات فرح امتزجت فيها هتافات كرة القدم برسائل الامتنان والتضامن.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي عشرات الفلسطينيين وهم يحتفلون بفوز المنتخب الإسباني، رافعين الأعلام الإسبانية ومطلقين الهتافات والألعاب النارية، في مشهد بدا استثنائيا بالنظر إلى الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها القطاع.
لم يكن تشجيع إسبانيا وليد المباراة النهائية، بل رافق المنتخب الإسباني منذ الأدوار الإقصائية، بعدما رأى كثير من الفلسطينيين فيه منتخبا يمثل دولة شهدت خلال الأشهر الماضية مواقف سياسية وشعبية داعمة للقضية الفلسطينية.
ففي المدن الإسبانية خرجت مظاهرات حاشدة تضامنا مع الفلسطينيين، كما رفع مشجعون إسبان الأعلام الفلسطينية في أكثر من مناسبة كروية، فيما اتخذت شخصيات سياسية إسبانية مواقف لافتة بشأن الحرب على غزة، وهو ما انعكس على صورة المنتخب داخل الشارع الفلسطيني.
فرحة تتجاوز المستطيل الأخضرفي غزة، حيث أصبحت المناسبات الرياضية متنفسا نادرا وسط واقع الحرب، اكتسبت المباراة النهائية بعدا مختلفا. فالفوز الإسباني لم يُقرأ فقط بوصفه إنجازا رياضيا، بل باعتباره انتصارا لمنتخب ينتمي إلى بلد ينظر إليه كثير من الفلسطينيين باعتباره من أكثر الدول الأوروبية تعاطفا مع قضيتهم.
ولهذا لم تكن الاحتفالات مرتبطة بالكرة وحدها، بل حملت رسائل رمزية تعكس تداخل الرياضة بالسياسة، وكيف يمكن لنجاحات المنتخبات أن تتحول إلى وسيلة للتعبير عن المواقف والانتماءات في مناطق تعيش صراعات ممتدة.
إقرأ المزيد


