الجزيرة.نت - 7/18/2026 11:29:07 PM - GMT (+3 )
Published On 18/7/2026
في ولاية سي مصطفى بولاية بومرداس الجزائرية، يضاعف الحاج محمد حصص الري لإنقاذ أشجار الحمضيات والكروم من العطش بعد موسم غزاه الحر، وأثقلته الأمراض الفطرية.
وتشهد الجزائر موجة حر شديدة أقلقت المزارعين الذين يخشون تلف المحصول في وقت يلجأ كثيرون إلى مضاعفة ساعات السقي والمراقبة الدائمة للحقول، فيما يعتقد خبراء المناخ أن ارتفاع الحرارة صيفا في الجزائر لم يعد حدثا عابرا، كما قال عاطف قدادرة في تقرير للجزيرة.
وعندما ترتفع درجات الحرارة عن الـ40، يتبدل إيقاع العمل في الحقول ويبدأ المزارعون التعجيل بما كانوا ينجزونه سابقا على مهل. ففي بلدة الناصر بولاية تيبازة، يسارع أصحاب مزارع الدواجن لرش المياه وتشغيل المراوح لحماية الدجاج من الموت حرا.
خطر على الدواجنومع ذلك، يقول جلول، وهو صاحب مزرعة دواجن، إنه عانى كما لم يعانِ من قبل خلال هذا الموسم إذ لم يتبق له سوى 1500 دجاجة فقط من أصل 2500 دجاجة.
وفي أعالي بومدفاع بولاية عين الدفلة، يشهد السد الواقف هناك على جودة موسم الأمطار، لكن موجات الحر المرتفعة دفعت المزارعين إلى تعديل بعض ممارساتهم من أجل التكيف مع تحديات مناخية تتجاوز وفرة أمطار الشتاء.
فالتكيف مع درجات الحرارة ليس رفاهية وإنما تجنب للفشل، كما يقول المهندس الزراعي ملحة، الذي أكد أهمية الاعتماد على وسائل الري الذكية وزراعة المحاصيل التي تتطلب فترة قصيرة وكميات مياه أقل.
وتدل هذه التغيرات المتسارعة على مواجهة الجزائر لتحولات مناخية عميقة بسبب موجات الحر التي أصبحت واقعا جديدا يضغط على الزراعة عاما بعد آخر، ويفرض قواعد جديدة في التعامل.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أدت درجات الحرارة المرتفعة إلى انقطاع التيار الكهربائي بالكامل عن 16 ولاية جزائرية، فيما تكافح فرق الحماية المدنية الحرائق الناجمة عن موجة الحر.
إعلان
والاثنين الماضي، سجلت أعلى ذروة لاستهلاك الكهرباء في تاريخها، بلغت 21 ألفا و870 ميغاواطا، بالتزامن مع موجة حر شديدة تضرب معظم مناطق البلاد.
كما أفادت وكالة الأنباء الجزائرية، الأربعاء، بأن وحدات الحماية المدنية تمكنت من إخماد 913 حريقا على المستوى الوطني منذ 8 يوليو/تموز الجاري، بعد نشوب 932 حريقا.
وتوقعت إدارة الأرصاد الجوية الجزائرية وصول درجات الحرارة إلى 49 درجة مئوية في المناطق الصحراوية، وتجاوزها 45 درجة في بعض الولايات الساحلية المطلة على البحر المتوسط.
إقرأ المزيد


