الجزيرة.نت - 7/18/2026 12:30:55 PM - GMT (+3 )
Published On 18/7/2026
بعد مرور 20 عامًا على نطحة زين الدين زيدان الشهيرة لماركو ماتيراتزي في نهائي كأس العالم 2006، كشف الحكم الأرجنتيني هوراسيو إليزوندو تفاصيل جديدة عن اللحظات التي سبقت إشهار البطاقة الحمراء في وجه النجم الفرنسي.
وستظل تلك الواقعة واحدة من أكثر اللحظات شهرة في تاريخ كأس العالم. ففي الدقيقة 110 من نهائي مونديال 2006، وبينما كانت فرنسا وإيطاليا متعادلتين 1-1، تلقى زين الدين زيدان البطاقة الحمراء بعد نطحه المدافع الإيطالي ماركو ماتيراتزي.
كانت الأمور قد بدأت بشكل مثالي للمنتخب الفرنسي، بعدما منح قائده زيدان التقدم من ركلة جزاء في الدقيقة السابعة. لكن ماتيراتزي أدرك التعادل بعد 12 دقيقة فقط، حين ارتقى لركلة ركنية نفذها أندريا بيرلو.
ولم يتمكن أي من المنتخبين من حسم المواجهة خلال الوقت الأصلي، لتمتد المباراة إلى الأشواط الإضافية. وهناك وقع الاشتباك الشهير بين زيدان وماتيراتزي، حين نطح النجم الفرنسي منافسه، ليُطرد من المباراة.
ورغم النقص العددي، صمدت فرنسا حتى ركلات الترجيح، لكن ديفيد تريزيغيه أهدر ركلته، قبل أن يسجل فابيو غروسو الركلة الحاسمة، مانحًا إيطاليا لقب كأس العالم بعدما سجل لاعبوها الركلات الخمس بنجاح.
رغم أن إليزوندو كان الحكم الذي طرد زيدان، فإنه لم يشاهد الواقعة كاملة. فقد كان يتابع اللعب في منطقة أخرى عندما وقع الاشتباك بين اللاعبين بعيدًا عن الكرة، بينما رصد الحكم الرابع لويس ميدينا كانتاليخو ما حدث.
وفي ظل غياب تقنية حكم الفيديو المساعد آنذاك، اضطر إليزوندو إلى الاعتماد بشكل كامل على أفراد طاقمه لاتخاذ القرار النهائي.
وقال الحكم السابق في حديث لصحيفة "غازيتا" الإيطالية: "رأيت أن ماتيراتزي لم ينهض، فأوقفت اللعب وبدأت أركض نحوه. وبينما كنت أركض، سألت المساعد الأول: ماذا حدث؟ فقال: لم أرَ شيئًا. وكان رد المساعد الثاني مماثلًا. لم نكن نعرف ما حدث".
إعلان
وأضاف: "في تلك اللحظة، قال لي الحكم الرابع ميدينا كانتاليخو: زيدان نطح ماتيراتزي. فكرت وقتها: هؤلاء لم يروا شيئًا، والجماهير أيضًا لم تعرف ما حدث، أما ما شاهدوه عبر التلفزيون فلا أعرفه. الحكم الرابع قال إنها بطاقة حمراء، لذلك سأشهر البطاقة الحمراء، لكن كان عليّ أن أفعل شيئًا يساعد العالم على فهم أننا اتخذنا قرارًا".
وكشف إليزوندو أنه تظاهر بالتشاور مع أحد مساعديه بشأن القرار، رغم أن المساعد لم يشاهد الواقعة أيضًا، وقال: «بدأت أتحدث مع المساعد، متظاهرًا بأنه يعرف شيئًا. أردت أن أؤدي هذا المشهد كي يفهم الناس أننا بصدد اتخاذ قرار. قلت له: تبقت عشر دقائق، ابقَ مركزًا. ثم استدرت وأشهرت البطاقة الحمراء في وجه زيدان».
تفاصيل جديدة عن حديث زيدان مع الحكمكان إليزوندو يدرك أنه اتخذ قرارًا بالغ الأهمية، وربما توقع رد فعل غاضبًا من زيدان. لكن النجم الفرنسي غادر الملعب بهدوء، مع إشارته إلى أنه تعرض للاستفزاز من ماتيراتزي.
وقال الحكم: "كنت أشعر بالفضول لمعرفة رد فعل زيدان، وما إذا كان سيدافع عن موقفه. عندما رآني أركض ويدي في جيبي الخلفي، بدأ بخلع شارة القيادة".
وأضاف: "فكرت: حسنًا، انتهى الأمر، وبدأت أشعر ببعض الارتياح. وعندما كنت على وشك تدوين اسمه في ورقة المباراة، لمس كتفي وقال: اهدأ، البطاقة الحمراء صحيحة، لكن ألم تسمع أو ترَ ما حدث قبل ذلك؟ قلت له: لا، ماذا حدث؟ لكنه أدار ظهره وغادر الملعب".
وكان زيدان يشير على ما يبدو إلى تصرف ماتيراتزي عندما سأل الحكم عما إذا كان قد سمع أو رأى ما حدث قبل النطحة. وفي وقت لاحق، ادعى المدافع الإيطالي أن زيدان وجه إليه قميصه، فرد عليه بأنه يفضل شقيقته.
وقال ماتيراتزي عن الواقعة: "لم يكن ينبغي أن يحدث ذلك أبدًا. في أجواء ذلك النهائي المتوترة في برلين، وسط الجدال والشتائم، عرض عليّ زيدان قميصه، فقلت إنني أفضل شقيقته".
واعتذر زيدان لاحقًا عن تصرفه، لكنه أكد أنه لا يندم عليه، قائلًا: "أريد أن أطلب الصفح من جميع الأطفال الذين شاهدوا ذلك. لم يكن هناك أي مبرر لما فعلته. أعتذر عن تصرفي، لكنني لا أندم عليه، لأن الندم يعني أن ما قاله كان صحيحًا".
وكان ذلك النهائي آخر مباراة في مسيرة زيدان، ليختار النجم الفرنسي أن يودع كرة القدم بأكثر الطرق إثارة للجدل.
إقرأ المزيد


