"شفرة ميسي".. كيف يبطل منتخب إسبانيا مفعول "البرغوث" في نهائي المونديال؟
الجزيرة.نت -

Published On 18/7/2026

تتجه أنظار العالم صوب ملعب المواجهة التاريخية، الأحد المقبل، حيث يصطدم المنتخب الإسباني بنظيره الأرجنتيني في نهائي كأس العالم 2026، في قمة مشحونة بكل عناصر الإثارة والتعقيد التكتيكي.

ورغم أن رجال المدير الفني الإسباني، لويس دي لا فوينتي، يدخلون المباراة النهائية بثوب "المرشح الأبرز" عطفا على الأداء الكروي الجاذب والمبهر الذي قدموه طوال المسابقة – بعد أن هزموا قوى كبرى مثل فرنسا والبرتغال- فإن الأرجنتينيين يمتلكون دائما ذلك "الجين التنافسي" الخصيب الذي يمنحهم خطورة استثنائية في أي موعد، فضلا عن امتلاكهم السلاح الفتاك، ليونيل ميسي.

اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list

يدخل ميسي المواجهة وهو في الأمتار الأخيرة من مسيرته الكروية الحافلة، لكن الأرقام والوقائع تؤكد أنه لا يزال يحتفظ بكامل خطورته المعهودة؛ إذ يتصدر البرغوث لائحة هدافي المونديال برصيد 8 أهداف سجلها على مدار البطولة.

وتكمن معضلة ميسي -كما يحللها الخبراء- في قدرته على قضاء ربع ساعة كاملة يسير هادئا على أرض الملعب، لكنه بمجرد أن يتسلم الكرة، يتحول فورا إلى صداع مزمن في رأس أي خط دفاعي، مستغلاً قدرته الفائقة على صناعة الفارق، وتجاوز أي عقبة أو تحد يوضع أمامه بيسر بالغ.

كيف نوقف ميسي؟

للإجابة عن السؤال المعقد: "كيف يمكن إيقاف ليو؟"، قال المدافع الدولي الإسباني السابق وقائد قلب الدفاع الموثوق راؤول ألبيول "نعلم جميعا أن ميسي هو أحد أفضل اللاعبين في تاريخ كرة القدم. ما يفعله اليوم وهو في سن الـ39 هو أمر يثير الإعجاب حقا، ولا يزال يحطم عبره كل الأرقام القياسية".

وأضاف في مقابلة مع برنامج "إل لارغيرو" (El Larguero) عبر شبكة راديو سير (Cadena SER): "في إسبانيا، نحن نعرفه عن ظهر قلب؛ هناك من استمتع بموهبته كزميل، والبعض الآخر منا -كمدافعين- عانى الأمرين منه. لكن في نهاية المطاف، أعتقد أن الحل يكمن في العمل الجماعي، وإسبانيا تؤدي هذا الدور بشكل ممتاز للغاية"، مشددا على صعوبة مأمورية المدافعين أمامه.

إعلان

وفقا لرؤية ألبيول، فإن مفتاح القبض على اللقب المونديالي يمر عبر الحفاظ على الصرامة الدفاعية ذاتها، وتفعيل مبدأ المعاونة المستمرة بين اللاعبين لحرمان ميسي من استلام الكرات بأريحية.

واستدل ألبيول على نجاعة هذا الأسلوب بما حدث في موقعة المربع الذهبي، موضحا: "اللاعبون يقدمون لبعضهم دعما دفاعيا هائلا. رأينا ذلك بوضوح في المباراة الماضية ضد فرنسا؛ حيث كان أي لاعب فرنسي يجد أمامه مباشرة زميلين أو ثلاثة من لاعبينا يقدمون التغطية في كل لقطة".

وتابع: "الخطوط الدفاعية لإسبانيا تتقارب وتتلاحم بشدة، وهذا أمر جوهري. من الضروري جدا ألا تترك مساحات بين الخطوط، وهو ما برع فيه المنتخب الإسباني في جميع مبارياته، لينجحوا في تحييد وإبطال مفعول هجوم فرنسي كان يوصف بالمدمر طوال المونديال".

الهوية الإسبانية والنجمة الثانية

وأشار المدافع الإسباني إلى أن المنتخب الفرنسي كان يلحق أضرارا بالغة بجميع الخصوم الذين واجههم في البطولة، حتى اصطدم بالمنظومة الإسبانية التي لم تسمح للديوك بصناعة أي فرصة خطيرة تُذكر.

وبناء على ذلك، رأى ألبيول أن التحدي الأكبر لـ "لاروخا" ليس ميسي وحده، بل الحفاظ على الهوية الذاتية للفريق، حيث لخص الوصفة النهائية قائلا: "فرنسا كانت تؤذي الجميع، وضد إسبانيا لم تسنح لها أي فرصة تقريبا".

وأردف قائلا: "أعتقد أن على إسبانيا مواصلة السير بالنهج الدفاعي ذاته، والاستمرار في تقديم أسلوب لعبها الخاص. الأمر الأكثر أهمية في نظري هو أن تكون إسبانيا هي إسبانيا، وأن تركز على تقديم مباراة كبرى بالاعتماد على مؤهلاتها وجودتها الخاصة".

وتطمح إسبانيا من خلال هذه الإستراتيجية التكتيكية الصارمة إلى ترويض جين الأرجنتين التنافسي وإطفاء توهج ميسي، لتدوين صفحة تاريخية جديدة وتطريز النجمة المونديالية الثانية فوق شعار قميصها الوطني.



إقرأ المزيد