الجزيرة.نت - 7/17/2026 12:26:42 AM - GMT (+3 )
Published On 17/7/2026
نفى وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، اليوم الخميس، وجود قواعد أمريكية في بلاده، مشيرا إلى أن الوجود العسكري الأمريكي بالمملكة يأتي في إطار تعاون طويل الأمد بين الأردن والولايات المتحدة.
وقال الصفدي خلال جلسة حوارية ضمن منتدى "أسبن للأمن" في الولايات المتحدة، إن السردية الإيرانية التي تتحدث عن وجود قواعد أمريكية في الأردن، وتستخدم ذلك لتبرير الهجمات، غير صحيحة.
ووفق قناة المملكة الأردنية، فقد أكد الوزير أن الجنود الأمريكيين موجودون بالمملكة منذ فترة طويلة في إطار التعاون بين البلدين، لا سيما في مكافحة تنظيم الدولة، وضمن اتفاقية الدفاع التي تحترم سيادة الأردن، وأسس التعاون بين الجانبين.
وأكد الصفدي أن بلاده "ليست جزءا ولا طرفا في هذا النزاع"، مستنكرا الهجمات الإيرانية على الأردن ودول الخليج، ومشددا على أنها "غير مقبولة وغير مبررة".
وكان الحرس الثوري أعلن الثلاثاء أنه استهدف قاعدة جوية أمريكية في الأردن بصواريخ باليستية، في حين أكد الجيش الأردني إسقاط 4 صواريخ دخلت مجاله الجوي أُطلقت من إيران.
واليوم، أعلنت القوات المسلحة الأردنية نجاح دفاعاتها الجوية في اعتراض وإسقاط 8 صواريخ باليستية أُطلقت من إيران، في استهداف هو الخامس من نوعه على التوالي خلال هذا الأسبوع.
الصفدي: نرغب بعلاقات مع إيران ولكن..وأكد الوزير الأردني على إدانة بلاده لهذه الهجمات، معتبرا أنها تخلق صعوبات وتزيد من حدة التوتر في المنطقة، وأضاف "لا أحد في المنطقة يريد للحرب أن تبدأ، والكل يريد حلا سياسيا".
وأشار إلى إن الجهود تنصب حاليا على وقف الحرب ودعم مسار سياسي "لا يتعامل فقط مع مصادر التوتر الحالية، وإنما ينظر أيضا إلى مصادر التوتر الممتدة منذ عقود بين إيران والمنطقة"، بحسب الوزير.
وأكد الصفدي أن جميع دول المنطقة ترغب بإقامة علاقات طيبة مع إيران، مستدركا بالقول "ولكن يجب أن يكون هناك مجال لأن تكون هنالك علاقات طيبة"، مشددا على أن "تدخل إيران في المنطقة، وعدم احترامها لسيادة الدول، يجب أن ينتهي".
إعلان
وقال إنه لا بد من وضع جميع القضايا على طاولة النقاش، ومعالجة مختلف أسباب التوتر.
وحول إعادة الحصار البحري الأمريكي على إيران، أكد الصفدي أن ذلك ربما يجعل الأردن عرضة لتداعيات تصاعد النزاع، مشيرا إلى أن الحرب امتد تأثيرها إلى المنطقة، وأثرت بصورة كبيرة على الاقتصاد العالمي، مشددا على أن ذلك "ينبغي أن يتوقف".
وقال الوزير الأردني إن المملكة ودول الخليج تتعامل مع الهجمات المتواصلة عليهم، وتقوم بكل ما يلزم للدفاع عن أراضيها، مشددا على أن للأردن الحق الكامل في الدفاع عن سيادته ضد أي عدوان.
وأشار إلى أن الأردن يواصل الدعوة إلى الحلول الدبلوماسية ويتحلى بأقصى درجات ضبط النفس، لكنه سيواصل في الوقت نفسه اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة، في سبيل "حماية المواطنين وصون سيادة المملكة، طالما استمرت هذه الهجمات".
الصفدي: لا يحق لإيران إغلاق هرمز
وبشأن مضيق هرمز، قال الصفدي إنه لا يوجد أي مبرر على الإطلاق لإغلاق المضيق، مضيفا أنه "لا يحق لإيران قانونيا إغلاقه"، وأن عليها السماح بالمرور الآمن للسفن، وألا يُسمح لها بتعطيل الاقتصاد العالمي.
وقال إنه لا يمكن القبول بسيطرة إيران على هرمز، أو فرضها رسوما على مرور السفن فيه، مؤكدا ضرورة عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه سابقا.
وحول لبنان، شدد الصفدي على أنه لا يمكن السماح بانهياره، موضحا أن ثمة مسارات عدّة يجب العمل عليها لضمان احترام سيادة البلاد، من بينها انسحاب إسرائيل، ومعالجة تداعيات النزوح.
وفيما يتعلق بمسألة نزع سلاح حزب الله، قال الصفدي إنه لا يعتقد أن الخيار العسكري ينبغي أن يكون مطروحا، محذرا من أن ذلك سيؤدي إلى تدمير البلاد، مضيفا أن التعامل مع هذا الملف يتطلب النظر إلى إستراتيجية شاملة، تضمن حصر السلاح بيد الدولة.
إقرأ المزيد


