الجزيرة.نت - 7/16/2026 11:06:58 PM - GMT (+3 )
Published On 16/7/2026
يستعد نجم خط وسط منتخب إسبانيا داني أولمو لخوض أهم مباراة في مسيرته الكروية عندما يواجه منتخب الأرجنتين في نهائي كأس العالم 2026، الأحد المقبل، أملاً في قيادة منتخب بلاده إلى التتويج باللقب العالمي الثاني في تاريخه.
وتعود بداية هذه الرحلة إلى عام 2014، عندما اتخذ أولمو، وهو في السادسة عشرة من عمره، قرارًا غير مألوف بمغادرة أكاديمية برشلونة والانتقال إلى نادي دينامو زغرب الكرواتي، في خطوة أثارت الكثير من علامات الاستفهام آنذاك، لكنها تحولت لاحقًا إلى نقطة الانطلاق نحو النجومية.
وكشف نيناد بيليتسا، مدرب أولمو السابق في دينامو زغرب، أن قرار اللاعب بالانتقال إلى كرواتيا كان مفاجئًا، مؤكدًا أنه لم يتوقع أن يختار لاعب شاب مغادرة أحد أكبر أندية العالم بحثًا عن فرصة للمشاركة والتطور.
من جانبه، أوضح المدير الرياضي السابق للنادي الكرواتي، ماركو فوكيليتش، أن فلسفة دينامو زغرب في تلك الفترة اعتمدت على منح اللاعبين الشباب فرصة الظهور مبكرًا، بخلاف السياسة المتبعة في برشلونة، حيث كان اللاعبون غالبًا ما ينتظرون حتى سن الثانية والعشرين أو الثالثة والعشرين للحصول على فرصتهم مع الفريق الأول.
تحديات الغربة صنعت شخصية البطلولم تكن البداية سهلة بالنسبة لأولمو، إذ واجه تحديات عديدة تتعلق باختلاف اللغة والثقافة وصعوبة التأقلم بعيدًا عن بلاده، إضافة إلى فترات لم يحظ خلالها بالمشاركة المنتظمة، وأشار فوكيليتش إلى أن اللاعب كان ما يزال طفلًا عند انتقاله إلى كرواتيا، لكنه امتلك شخصية قوية وموهبة كبيرة مكنته من تجاوز جميع العقبات.
أما بيليتسا، الذي يجيد اللغة الإسبانية، فأكد أن التواصل مع أولمو كان أسهل بالنسبة له، موضحًا أن العلاقة بينهما تجاوزت إطار المدرب واللاعب، وأسهمت في تسريع تطوره داخل الفريق، ولم يُخفِ بيليتسا إعجابه الكبير بإمكانات أولمو، مؤكداً أن اللاعب كان صاحب الفضل في قيادة الفريق للفوز بنهائي كأس كرواتيا عقب عودته من الإصابة، عندما حسم اللقاء بهدف دون مقابل.
وقال المدرب السابق "إن أولمو هو أفضل لاعب أشرف على تدريبه طوال مسيرته، رغم تدريبه أسماء بارزة مثل ماريك هامشيك وليوناردو بونوتشي ويوشكو جفارديول"، مشيرًا إلى أنه لا يحمل سوى كلمات الإشادة للاعب وعائلته.
إعلان
كما نقل الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" تصريحات بيليتسا التي وصف فيها أولمو بأنه الأفضل عالميًا في التحرك بين الخطوط، واستلام الكرة، والربط بين زملائه، إلى جانب امتلاكه رؤية مميزة وقدرة كبيرة على صناعة الأهداف وتسجيلها، وهو ما يجعله لاعبًا متكاملًا.
وفاء لإسبانيا رغم الإغراءاتوخلال سنواته في كرواتيا، ارتبط اسم أولمو بإمكانية تمثيل المنتخب الكرواتي، خاصة بعد تألقه اللافت، حتى طالبت وسائل إعلام محلية بضمه إلى جانب نجوم المنتخب الكرواتي، إلا أن بيليتسا أكد أن أولمو كان واضحًا منذ البداية، إذ أبلغ الجميع برغبته في تمثيل منتخب إسبانيا فور حصوله على الفرصة، وهو ما تحقق بالفعل بعد استدعائه إلى منتخب الشباب، قبل أن يشق طريقه نحو المنتخب الأول.
ويرى مسؤولو دينامو زغرب أن أكثر ما يميز أولمو ليس موهبته فقط، بل شخصيته المتواضعة واستعداده الدائم للتعلم والتطور، وأكدوا أن اللاعب كان يتعامل مع الملاحظات بروح إيجابية، فكلما تلقى نصيحة أو انتقادًا، عاد في اليوم التالي أكثر جاهزية وإصرارًا على تقديم أفضل ما لديه، وهي الصفات التي أوصلته إلى أبواب المجد، حيث يستعد اليوم لقيادة إسبانيا في نهائي كأس العالم أمام الأرجنتين، في أهم اختبار بمسيرته الكروية.
إقرأ المزيد


