الجزيرة.نت - 7/16/2026 9:31:17 AM - GMT (+3 )
مراسلو الجزيرة
Published On 16/7/2026
طولكرم – من مكان مرتفع وبعيد يطل المزارع الفلسطيني عماد غانم على أرضه، دون أن يتمكن من دخولها ورعايتها كما كان من قبل، فالمستوطنون الذين شيّدوا بؤرة في المكان باتوا يتربصون بالمواطنين هناك.
ويعاني غانم – كما كل المزارعين في قريته رامين شرق مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية – من عدم الوصول إلى أرضه والعناية بأشجاره من التين والزيتون بفعل اعتداءات المستوطنين المتواصلة وسياسة جيش الاحتلال الإسرائيلي واشتراطاته التي باتت تتطلب منهم "تصاريح خاصة" لذلك.
مصدر رزقهميقول غانم – للجزيرة – إن ما يواجهونه يعد "مأساة حقيقية" تستهدفهم، وإن تعب 40 عاما من العمل المتواصل بأرضه ضاع باقتحام المستوطنين وانتشار جيش الاحتلال، واصفا ما يحدث بأنه "إعصار" أصاب كل المزارعين في رامين.
ولم يفقد المواطن غانم أرضه فحسب، بفعل البؤرة الاستيطانية الجديدة، بل أشجارا عمرها عشرات السنين تكبّد من أجلها نحو 100 ألف شيكل سنويا (نحو 33.3 ألف دولار)، مشيرا إلى أنهم يعيشون هذه المعاناة منذ بداية الحرب على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
كانت الأرض ملاذا لغانم وعائلته، حيث يعمل بها مع زوجته وأبنائه، كما كانت خمس أسر تعتمد عليها في تدبير معيشتها، إضافة إلى أن 10 عمال كانوا يعملون معهم، جميعهم فقدوا مصدر رزقهم.
وفوق كل هذا، يشرح غانم أن التجار الذين يبتاعون منهم المحاصيل وثمار التين باتوا يواجهون معضلة كبيرة في الوصول إلى القرية، بفعل إغلاق الاحتلال لمداخلها عبر بوابة عسكرية وحواجز ترابية.
ويضيف أن المسافة للوصول إلى نابلس مثلا، والتي كانت تحتاج 15 دقيقة، تستغرق الآن أكثر من ساعة إذا كانت الطريق سالكة ودون حواجز عسكرية.
وتكشف معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الرسمية الفلسطينية أن الاحتلال اقتلع أو خرّب وسمّم نحو 120 ألف شجرة بالضفة الغربية منذ عام 2020، في حين شيّد خلال ألف يوم من حرب الإبادة على قطاع غزة 200 بؤرة استيطانية بمناطق متفرقة في الضفة، فضلاً عن أكثر من 920 حاجزا وبوابة عسكرية.
إعلان
كما تكشف أن جيش الاحتلال والمستوطنين نفذوا 11074 اعتداء على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال النصف الأول من عام 2026.
إقرأ المزيد


