روسيا تكثّف قصف كييف وأوكرانيا توسّع هجماتها على منشآت الطاقة والملاحة
الجزيرة.نت -

Published On 14/7/2026

أطلقت روسيا وابلا من الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية على العاصمة الأوكرانية كييف، فجر الثلاثاء، في خامس هجوم واسع يستهدف المدينة منذ بداية يوليو/تموز.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الهجمات ألحقت أضرارا بـ16 موقعا في كييف، بينها مدرسة ومنشأة تجارية، بينما اندلعت حرائق في عدة مناطق من العاصمة.

وأضاف أن روسيا استهدفت أيضا بنية تحتية حيوية في وسط وجنوب البلاد، مشيرا إلى إصابة 7 أشخاص في منطقة خاركيف بشرق أوكرانيا و3 آخرين في منطقة تشيرنيهيف الواقعة شمال البلاد.

وأوضح زيلينسكي، في منشور له على منصة "إكس"، أن القوات الروسية أطلقت خلال الليل 135 طائرة مسيّرة، و10 صواريخ من أنواع مختلفة، معظمها صواريخ باليستية، استهدفت مدنا ومناطق سكنية، داعيا إلى ممارسة ضغط أكبر على روسيا، وإقرار حزمة العقوبات الأوروبية الجديدة هذا الأسبوع.

وقالت القوات الجوية الأوكرانية إن الدفاعات الجوية أسقطت 5 من أصل 8 صواريخ باليستية، إضافة إلى 108 طائرات مسيّرة من أصل 135 أطلقتها روسيا.

وتأتي هذه الهجمات في وقت كثفت فيه موسكو خلال الأسابيع الأخيرة ضرباتها الجوية على المدن الأوكرانية، ومنشآت البنية التحتية للطاقة، بينما تواجه كييف نقصا في ذخائر الدفاع الجوي اللازمة لاعتراض الصواريخ الباليستية.

الرد الأوكراني

وفي المقابل، أعلن الجيش الأوكراني تنفيذ هجمات ليلية بطائرات مسيّرة استهدفت مجمعا للبتروكيماويات في منطقة باشكورتوستان ومصفاة أفيبسكي في جنوب روسيا، ضمن حملة تستهدف منشآت الطاقة الروسية.

وقال حاكم باشكورتوستان، رادي خابيروف، إن الهجوم ألحق أضرارا بخطوط الإمداد والكابلات الكهربائية، مؤكدا أن المنشآت الرئيسية في المجمع لم تتضرر، وأن أعمال الإصلاح ستستمر على مدار الساعة، مع توقع استئناف التشغيل الطبيعي خلال أيام.

إعلان

وينتج مجمّع سالافات، المملوك لشركة جازبروم، البنزين والسولار والكيروسين والغازات المسالة والأمونيا ومنتجات بتروكيماوية أخرى.

ووفقا لمصادر في القطاع، عالج المجمع 7.2 ملايين طن من النفط خلال عام 2024، أي ما يعادل نحو 2.7% من إجمالي طاقة التكرير الروسية، وأنتج 2.5 مليون طن من السولار، ‌و1.5 ‌مليون طن من البنزين، و700 ألف طن من زيت الوقود.

عناصر الإنقاذ الأوكرانيون يعملون في موقع تعرض لضربة صاروخية روسية استهدفت منطقة سكنية في كييف (الأوروبية)
تطورات ميدانية

وفي تطور آخر، أعلنت روسيا أنها تبحث عن مسارات بحرية بديلة لبحر آزوف تحت ضغط الضربات الأوكرانية، بعد أن أعلنت كييف استهداف أكثر من مئة سفينة هناك في غضون 9 أيام.

وقالت وزارة الزراعة الروسية إن العمل جارٍ لإيجاد طرق بديلة للملاحة بالتنسيق مع الجهات المعنية، مؤكدة أن الصادرات ستستمر وأن الوضع لن يؤثر في الإمدادات الغذائية أو قدرات التصدير، مع إمكانية إعادة توجيه مسارات الشحن عند الضرورة.

من جهتها، قالت وزارة النقل الروسية إنها تتخذ إجراءات لضمان انسيابية عمليات نقل البضائع في ظل تزايد الهجمات على الأسطول المدني في بحر آزوف.

في المقابل، أعلن قائد قوات المسيّرات الأوكرانية أن أوكرانيا استهدفت 116 سفينة خلال الأيام التسعة الماضية، بينها ناقلات وسفن شحن في بحر آزوف، موضحا أن الهدف هو إضعاف "الأسطول الشبح" الروسي والحد من إمدادات الوقود إلى شبه جزيرة القرم.



إقرأ المزيد