شاهد.. سمكة غريبة برأس شفاف وعيون متوهجة ترصدها الكاميرات لأول مرة
الجزيرة.نت -

Published On 14/7/2026

تمكن باحثون من معهد شميدت للمحيطات بولاية كاليفورنيا الأمريكية من التقاط أول لقطات مصورة على الإطلاق لنوع نادر من أسماك البرميل في بيئتها الطبيعية.

وتسبح هذه الأسماك على عمق حوالي 710 أمتار، حيث يكون وصول ضوء الشمس إلى هناك مجرد وهج خافت، مما يخلق عالما غامضا أشبه بالشفق، لا مثيل له في أي مكان أقرب إلى السطح.

تم تصوير هذا الكائن الغريب، المسمى "وينتريا تلسكوبوبا"، باستخدام المركبة المُسيّرة عن بُعد  "سوباستيان"، وذلك في رحلة استكشافية استمرت شهرا في منطقة "دولدروم"، وهي إحدى أقل مناطق المحيط الأطلسي استكشافا.

ووفق بيان صحفي رسمي نشره معهد شميدت للمحيطات، فإن هذه الأسماك تشتهر برؤوسها الشفافة الاستثنائية، والتي تسمح للعلماء برؤية عيونها غير العادية داخل الجمجمة.

ويقول العلماء إن القبة الرقيقة الشفافة التي تغطي رأس السمكة غالبا ما تنهار عند سحب العينات إلى السطح بالشباك، ونتيجة لذلك، فإن معظم ما نعرفه عنها مستمد من عينات متضررة، وليس من حيوانات حية.

ويضيفون أن رؤية سمكة "وينتريا تلسكوبوبا" حية تُتيح للخبراء فرصة نادرة لمراقبة سلوكها في بيئتها الطبيعية.

النظر إلى أعلى

وتعيش معظم أسماك البرميل على عمق يتراوح بين 600 و1000 متر تحت سطح الماء، في المنطقة المتوسطة أو "منطقة الشفق"، حيث لا يخترق سوى جزء ضئيل من ضوء الشمس.

وبدلاً من أن تكون عيونها جانبية كمعظم الأسماك، تتجه "وينتريا تلسكوبوبا" للأعلى، لتلتقط أضعف آثار الضوء المتسربة من الأعلى، ويساعدها ذلك على رصد ظلال قناديل البحر والحبار وغيرها من الفرائس التي تسبح فوقها في مواجهة الضوء الخافت المتسلل إلى الأسفل.

ويعتقد العلماء أن أسماك البرميل تتغذى على الفرائس المتاحة، حيث تقتنص أحيانا الأجزاء الصغيرة العالقة في لوامس السيفونوفورات (الأذرع الطويلة والخيطية التي تمتد من كائنات تُعرف باسم السيفونوفورات) وقناديل البحر.

إعلان

وعلى الرغم من مظهرها الغريب، فإن معظم أسماك البرميل لا يتجاوز طولها 10 إلى 15 سنتيمترا، أي بحجم موزة تقريبا.

اكتشافات رائعة

وكانت هذه السمكة واحدة من عدة اكتشافات رائعة تحققت خلال الرحلة الاستكشافية، حيث اكتشف الفريق أيضا حقلين من الفتحات الحرارية المائية لم يكونا معروفين من قبل، مخبأين في أعماق منطقة الصدع، حيث تُطلق هذه الفتحات سوائل ساخنة غنية بالمعادن، تدعم أنظمة بيئية مزدهرة في غياب ضوء الشمس.

كما صادف الباحثون نوعين من حبار "بيغفين" المراوغ، وهو نوع آخر نادر الظهور من أعماق البحار، يتميز بلوامس طويلة للغاية تشبه الخيوط.

وتقول الدكتورة باولا زاباتا راميريز، الأستاذة المساعدة في جامعة بوليفاريانا البابوية في البيان: "كنا نبحث عن الفتحات الحرارية والصدوع والجبال البحرية، فغادرنا بشيء أثمن، وهو فهم أعمق للنظم البيئية في إحدى أقل مناطق المحيط الأطلسي استكشافا".

وتابعت: "كل عينة، وكل صورة، وكل اكتشاف يقربنا خطوة نحو فهم الجوانب الخفية لكوكبنا".



إقرأ المزيد