صور أقمار صناعية تُظهر آثار استهداف بمحيط مفاعل بوشهر في إيران
الجزيرة.نت -

أظهرت صور التقطتها أقمار "سنتينل-2" الصناعية الأوروبية آثار استهداف منشأة بوشهر النووية في جنوب إيران، في إطار جولة التصعيد الأخيرة بين واشنطن وطهران عقب انهيار الهدنة بين الجانبين.

وتكشف مقارنة صور الأقمار الصناعية الملتقطة بين 7 و12 يوليو/تموز الجاري عن ظهور بقع داكنة جديدة داخل محيط المحطة، ناتجة عن آثار استهداف في المحيط الداخلي لمنشأة بوشهر النووية، إضافة إلى موقع آخر في نطاق منشآت مساندة مرتبطة بالمحطة.

اقرأ أيضا list of 3 itemsend of list

وأظهرت الصور أن إحدى الضربات كانت داخل النطاق المحيط بالقبة الرئيسية للمفاعل الإيراني، وعلى مسافة قصيرة جدا منها تُقدَّر بنحو 65 مترا.

إعلان إيراني

وتزامن رصد هذه الآثار مع إعلان نائب محافظ بوشهر إحسان جهانيان، في 9 يوليو/تموز، تعرّض مناطق عدة في المحافظة لضربات، بينها المنطقة المحيطة بمحطة الطاقة النووية، إضافة إلى قاعدة عسكرية في بلدة جُغادك ورصيف صيد في جنوب المحافظة، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا).

وفي وقت لاحق، نفى جهانيان صحة الأنباء التي تحدثت عن إصابة المحطة النووية نفسها، مؤكدا أنها لا تواجه أي مشكلة وتواصل عملها بصورة طبيعية.

إعلان واشنطن

وجاءت هذه الآثار في إطار موجة واسعة من الضربات الأمريكية على الأراضي الإيرانية. وقالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إن قواتها نفذت في 8 يوليو/تموز جولة إضافية من الضربات على إيران، بعد استهدافات بدأت في اليوم السابق، بهدف تقليص قدرة طهران على مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز.

وذكرت "سنتكوم" أنها ضربت نحو 90 هدفا عسكريا إيرانيا، شملت أنظمة دفاع جوي، ومنشآت مراقبة ساحلية، ومخازن للصواريخ والطائرات المسيّرة، وقدرات بحرية، وبنية لوجستية عسكرية على امتداد الساحل الإيراني. لكن البيان الأمريكي لم يسمّ محطة بوشهر أو أي منشأة نووية ضمن الأهداف المعلنة.

المفاعل الوحيد

تضم محطة بوشهر الوحدة النووية الأولى، وهي المفاعل الوحيد العامل لإنتاج الكهرباء بالطاقة النووية في إيران. وتُظهر قاعدة بيانات مفاعلات الطاقة التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية أن القدرة الصافية المرجعية لمفاعل "بوشهر-1" تبلغ نحو 915 ميغاواط، وأنه اتصل بشبكة الكهرباء للمرة الأولى في سبتمبر/أيلول 2011، قبل دخوله التشغيل التجاري في سبتمبر/أيلول 2013.

إعلان

وبخلاف مواقع تخصيب اليورانيوم مثل نطنز وفوردو، يحتوي مفاعل بوشهر العامل على وقود نووي ومواد مشعة مرتبطة بعملية تشغيل المفاعل، وهو ما يجعل أي إصابة لأنظمة التبريد أو الطاقة أكثر حساسية من إصابة منشأة غير عاملة.

سوابق متكررة قرب بوشهر

لم تكن واقعة يوليو/تموز الجاري أول حادث يُعلَن فيه سقوط مقذوف قرب محطة بوشهر خلال عام 2026، فقد سجلت قاعدة الأحداث التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية بلاغات عدة قدمتها هيئة الرقابة النووية الإيرانية، من بينها سقوط مقذوف داخل نطاق المحطة في 17 مارس/آذار، وإصابة أخرى في 24 مارس/آذار، من دون أضرار أو إصابات معلنة، وسقوط مقذوف داخل الموقع مساء 27 مارس/آذار، وإصابة قرب سور الوحدة الأولى في 4 أبريل/نيسان.

وأشارت البلاغات الإيرانية السابقة إلى استمرار المحطة في حالة تشغيلية طبيعية وعدم تسجيل أضرار بالمفاعل في بعض تلك الحوادث، لكن تكرار سقوط المقذوفات داخل المنشأة أو قرب سياجها رفع مستوى القلق بشأن السلامة النووية.

وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مرارا أن المنشآت النووية يجب ألا تكون هدفا للهجمات المسلحة، لما قد يترتب على إصابتها من أخطار على السكان والبيئة والسلامة النووية الإقليمية.

ورغم الهجمات الأخيرة، فإن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تعلن حتى الآن عن أضرار طالت مفاعل بوشهر أو أنظمته الأساسية، كما لم تعلن السلطات الإيرانية ارتفاعا في مستويات الإشعاع أو تعطل المفاعل أو تأثره.



إقرأ المزيد