الجزيرة.نت - 7/13/2026 5:57:03 PM - GMT (+3 )
Published On 13/7/2026
يعلق السوريون آمالا كبيرة على مجلس الشعب السوري الجديد، خاصة بعد الأجواء الغريبة – بالنسبة لهم – والتي سيطرت على جلسته الافتتاحية التي شهدت ملامح تغيير جوهري عن المجالس السابقة.
ويأمل المواطنون -كما بدا من استقصاء للآراء أجرته الجزيرة مباشر في تقرير خاص- أن يكون المجلس صوتا حقيقيا للشعب، معبرا عن آمالهم وتطلعاتهم، ومحققا للعدالة التي حرموا منها طوال عقود من حكم عائلة الأسد.
وبحسب ما خلص إليه التقرير فإن المواطنين السوريين أعجبهم خلو الجلسة الافتتاحية للمجلس الجديد من ظاهرة التصفيق للرئيس، وهو مشهد غير مألوف في سوريا، حيث كان التصفيق سمة المجالس السابقة، ويرى كثير من السوريين أن هذه البداية تعكس تحولا نحو الديمقراطية وحرية التعبير، وتبشر بمرحلة جديدة من العمل البرلماني الجاد.
وعبر مواطن سوري في حديثه للجزيرة مباشر عن أمله في أن يكون المجلس الجديد ممثلا حقيقيا للشعب، مشيرا إلى أن التضحيات الكبيرة التي قدمها السوريون خلال 15 عاماً من الثورة تستحق مجلسا يعبر عنهم بصدق.
وأشاد بمشهد غياب التصفيق للرئيس، معتبرا أن هذا دليل على أن المجلس لن يكون "مجلس أرجوزات" كما في السابق، بل برلمانا حقيقيا يناقش القضايا بموضوعية.
ومن جانبه يرى مغترب سوري -عاد إلى الوطن بعد 13 عاماً- أن تطلعاته تتمثل في أن يكون المجلس مشابها للبرلمانات في الدول التي عاش فيها، وأن يكون قناة توصل صوت الشعب إلى السلطات التنفيذية.
وفي السياق ذاته، يشير عضو المحكمة الدستورية العليا الدكتور إسماعيل خلفان إلى أن الجلسة الأولى أظهرت اختلافا كبيرا عن "مجالس التصفيق" في عهد النظام البائد.
وأكد أن أعضاء المجلس يتمتعون بحرية العمل التشريعي، معتبرا أن أمامهم حركة نهضة تشريعية كبيرة، حيث تحتاج العديد من القوانين السورية إلى تعديل أو إلغاء، خاصة فيما يتعلق بقانون الموظفين المفصولين، الذي يطالب الكثيرون بتعديله بما يضمن عودتهم الكريمة واحتساب مدة انقطاعهم عن العمل كخدمة فعلية.
إعلان
وتحدث الأستاذ الجامعي الدكتور خالد الخطيب عن الانطباعات الإيجابية التي خلفتها الجلسة الأولى للمجلس لدى السوريين، والتي قال إنها تبشر بمجلس شعب يكون فيه العضو ممثلا حقيقيا للشعب، يناقش القوانين بموضوعية دون إملاءات، معربا عن أمله في أن يكون المجلس فعالا ويعبر عن تطلعات الشارع السوري.
وبخصوص تمثيل النساء، عبرت مواطنة سورية عن ارتياحها لوجود امرأة تولت منصب نائب رئيس المجلس، ولم تخف أملها في مزيد من التمثيل النسائي في المرحلة المقبلة.
افتتاح المجلسوأمس الأحد، انطلقت في دمشق الجلسة الأولى لمجلس الشعب، حيث أدى أعضاء المجلس القسم بحضور الرئيس أحمد الشرع، ورئيس اللجنة العليا لانتخابات المجلس محمد طه الأحمد، وعدد من الوزراء.
وقال الشرع في كلمة خاصة إن "سوريا تكتب تاريخا مجيدا يعبّر عن بطولاتها ونحن أمام مسؤولية لبناء الوطن والفرد وتغليب المسؤولية"، ودعا أعضاء المجلس إلى جعله نموذجا في المسؤولية والكفاءة، والإسهام في ترسيخ ثقافة الحوار وسيادة القانون واحترام المؤسسات.
وشهدت الجلسة حضور 206 أعضاء من أصل 210 أعضاء، في ظل شغور أربعة مقاعد، ثلاثة منها مخصصة لمحافظة السويداء التي لم تنظم فيها انتخابات، إضافة إلى مقعد عضو محافظة إدلب محمد كلثوم، الذي توفي منتصف يونيو/حزيران الماضي إثر أزمة قلبية.
وتم خلال الجلسة انتخاب عبد الحميد العواك رئيسا للمجلس بعد حصوله على 99 صوتاً من أصوات أعضاء المجلس البالغة 206 أصوات.
ونال المنافسان الآخران مؤيد القبلاوي 75 صوتاً، ومحمد رامز كورج 31 صوتاً.
إقرأ المزيد


