الجزيرة.نت - 7/13/2026 5:37:01 PM - GMT (+3 )
Published On 13/7/2026
أعلنت شركة ميتا عن توسيع مشروع مركز البيانات العملاق التابع لها في مقاطعة ريتشلاند بولاية لويزيانا الأمريكية، ليصل إلى قدرة حوسبة تبلغ 5 غيغاواطات، مع ارتفاع حجم الاستثمار في المشروع إلى أكثر من 50 مليار دولار، في واحدة من أكبر رهانات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في العالم.
ما هو مشروع ميتا في لويزيانا؟ويحمل المشروع اسم "هايبريون" (Hyperion)، وهو مركز بيانات مصمم خصيصا لتلبية احتياجات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الضخمة التي تعتمد عليها ميتا في خدماتها مثل المساعدات الذكية والبحث والتوصيات وإنشاء المحتوى.
وعند الإعلان الأول عن المشروع في ديسمبر/كانون الأول 2024، قالت ميتا إن المركز سيكون أكبر منشآتها حتى ذلك الوقت، باستثمار يتجاوز 10 مليارات دولار، وعلى مساحة تقارب 4 ملايين قدم مربعة، مع قدرة تتجاوز غيغاواطين عند اكتماله.
لكن الشركة رفعت الآن خطتها بشكل كبير، لتصل القدرة المستهدفة إلى 5 غيغاواطات، ما يجعل المنشأة واحدة من أكبر مراكز البيانات المخصصة للذكاء الاصطناعي عالميا.
السبب الرئيسي هو سباق الذكاء الاصطناعي التوليدي، فالشركات الكبرى مثل ميتا وغوغل ومايكروسوفت وأمازون تنفق عشرات المليارات لبناء بنية تحتية قادرة على تشغيل نماذج ذكاء اصطناعي أكثر تعقيدا.
فنماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة تحتاج إلى آلاف وحدة معالجة رسوم (GPU)، وشبكات اتصال فائقة السرعة بين الخوادم، وكميات ضخمة من الطاقة الكهربائية، وأنظمة تبريد متطورة.
وتشير ميتا إلى أن توسع مركز لويزيانا يأتي ضمن إستراتيجيتها لزيادة قدراتها الحوسبية ودعم مشاريع الذكاء الاصطناعي المستقبلية.
حجم استهلاك الطاقة والتحدي الكهربائيالوصول إلى قدرة 5 غيغاواطات يعني أن المركز سيحتاج إلى كمية هائلة من الطاقة. ولهذا عقدت ميتا اتفاقيات مع شركة إنتيرجي لويزيانا (Entergy Louisiana) لتوفير البنية التحتية الكهربائية اللازمة.
إعلان
وقالت ميتا إنها ستتحمل تكاليف الطاقة والمياه والبنية التحتية المرتبطة بالمشروع، كما ستشارك في تمويل توسعة شبكة الكهرباء ومشروعات توليد جديدة.
ويعكس المشروع مشكلة تواجه صناعة الذكاء الاصطناعي حاليا، وهي أن القدرة الحوسبية أصبحت مرتبطة مباشرة بتوفر الطاقة، وليس فقط بتوفر الرقائق الإلكترونية.
تأثير المشروع على الاقتصاد المحليبحسب ميتا، حصلت شركات محلية في لويزيانا على عقود تزيد قيمتها على 1.6 مليار دولار منذ بدء أعمال البناء في ديسمبر/كانون الأول 2024، كما تخطط الشركة لإنفاق أكثر من مليار دولار على تحسين الطرق وشبكات المياه والصرف الصحي في المنطقة.
كما تقول الشركة إن المشروع سيوفر وظائف مباشرة وغير مباشرة، ويدعم الاقتصاد المحلي من خلال الإنفاق على البناء والخدمات.
وفي المقابل، أثارت مشاريع مراكز البيانات العملاقة نقاشات حول تأثيرها على شبكات الكهرباء والموارد الطبيعية، خاصة مع ارتفاع استهلاك الطاقة والمياه المرتبط بتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي.
مركز هايبريون يضع ميتا في قلب المنافسة العالمية على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، فالشركات التقنية الكبرى تتجه إلى بناء مصانع ذكاء اصطناعي ضخمة بدل مراكز البيانات التقليدية، حيث يتم تصميم المنشآت بالكامل حول تدريب النماذج الذكية وتشغيلها على نطاق واسع.
وتأتي هذه الخطوة بعد إعلان ميتا عن خطط لزيادة إنفاقها الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي، في محاولة لمنافسة نماذج شركات مثل أوبن إيه آي وغوغل ديب مايند وأنثروبيك.
سباق الذكاء الاصطناعييمثل توسع مركز لويزيانا تحولا مهما في صناعة التقنية، إذ لم يعد التفوق في الذكاء الاصطناعي يعتمد فقط على تطوير الخوارزميات، بل أصبح يعتمد على امتلاك مراكز بيانات ضخمة، وطاقة كهربائية كافية، وشرائح ذكاء اصطناعي متقدمة، وشبكات عالمية للحوسبة.
وباستثمار يتجاوز 50 مليار دولار، تراهن ميتا على أن البنية التحتية ستكون العامل الحاسم في المرحلة المقبلة من حرب الذكاء الاصطناعي.
إقرأ المزيد


