الجزيرة.نت - 7/13/2026 5:04:03 PM - GMT (+3 )
أظهرت بيانات ملاحية – رصدتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة – استمرار عبور محدود وانتقائي للسفن في مضيق هرمز، في اليوم الثاني من إعلان الحرس الثوري الإيراني إغلاقه "حتى إشعار آخر وانتهاء التدخلات الأمريكية".
وبحسب بيانات التتبع من منصتي "مارين ترافيك" و"كبلر"، عبرت 5 سفن المضيق منذ صباح اليوم 13 يوليو/تموز حتى الساعة 12:00 ظهرا بتوقيت الدوحة، في حين بلغ إجمالي السفن التي رُصد عبورها منذ إعلان الإغلاق 14 سفينة.
وتُظهر البيانات أن معظم السفن العابرة كانت مرتبطة بإيران، إلى جانب استدارة عدد من السفن قبل العبور، في مؤشر على مرور انتقائي من المضيق.
وأظهرت البيانات الملاحية عبورا استثنائيا لناقلة النفط "برج ستار" (BURG STAR) من مياه الخليج في اتجاه خليج عمان محملة بنحو 495 ألف برميل من النفط العراقي.
وكانت الناقلة قد غادرت ميناء خور الزبير العراقي في 10 يوليو/تموز الجاري، ووصلت أمس إلى مضيق هرمز، حيث سلكت المسار الإيراني أثناء عبور المضيق، ثم أطفأت جهاز البث الخاص، وظهرت مرة أخرى في خليج عمان، وذكرت في بياناتها الملاحية أن وجهتها القادمة ميناء الفجيرة الإماراتي.
وتُظهر البيانات الملاحية عبورا استثنائيا آخر للمضيق من مسار مختلف، حيث عبرت سفينة نقل البضائع "بايازي دي" (BAYAZE D)، واتخذت المسار العماني الذي أعلنت عنه سلطنة عمان في 24 يونيو/حزيران الماضي.
وتوضح البيانات الملاحية أن السفينة "بايازي دي" غادرت ميناء صُحار العماني، ولم تذكر وجهتها الفعلية، لكن بيانات تسجيل الوصول تشير إلى ترددها السابق إلى موانئ عمانية وإماراتية.
وجاء عبور السفينة "بايازي دي" بعد يوم من استدعاء سلطنة عمان السفير الإيراني في مسقط عقب تعرض أراضيها لهجوم، وسلمته احتجاجا رسميا نادرا تتهم فيه طهران باستهداف أراضيها، وفق ما أوردته وكالة الأنباء العمانية.
استدارةفي المقابل، وثقت وحدة المصادر المفتوحة استمرار إبحار عدد من السفن نحو المضيق في الاتجاهين رغم إعلان الإغلاق الرسمي، وبينما عبرت 14 سفينة المضيق منها سفينتان غير مرتبطتين بإيران، تُظهر البيانات استدارة 4 أخرى قبل العبور، في مشهد يعكس استمرار حالة عدم يقين ملاحية بشأن قواعد العبور، والمسارات المسموح بها، والجهات التي يمكن أن تحصل على إذن بالمرور.
وبينما سمحت إيران بعبور ناقلة نفط قادمة من العراق، تُظهر بيانات كبلر استدارة ناقلة النفط "سيافيث" (SEAFAITH)، وهي قادمة من ميناء البصرة العراقي ومحملة بنحو 239 ألف برميل من النفط، وكان يُفترض توجهها إلى ميناء صحار العماني. وبحسب بيانات الملكية، تدير الناقلة شركة مقرها جزر مارشال.
إعلان
كما تُظهر البيانات استدارة سفينتي نقل البضائع السائبة "جين لي" (JIN LI) و"إيفالوفيا" (EVALOVIA) قادمتين من ميناءي سنغافورة وبانداريما التركي، وكان يُفترض توجههما إلى موانئ في الصين وعمان، وتُظهر بيانات الملكية أن السفينتين تديرهما شركتان مقرهما الصين وتركيا.
كما استدارت سفينة الحاويات "ويلموت" (WILMOT) قادمة من ميناء جبل علي في الإمارات، وكان يُفترض توجهها إلى باكستان.
قصف مستمرومع تواصل تداعيات انهيار الهدنة، وفي اليوم الـ26 من توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وبعد 135 يوما من اندلاع الحرب، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) اليوم شن موجة جديدة من الضربات الهجومية ضد إيران أمس، حيث استهدفت عشرات المواقع، بهدف ما وصفته بتقويض قدرة إيران على مواصلة مهاجمة حركة الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز.
وقالت "سنتكوم" إن الضربات طالت أنظمة دفاع جوي ومواقع رادار ساحلية وقدرات صاروخية وطائرات مسيّرة وزوارق صغيرة، مستخدمة طائرات مقاتلة وسفنا بحرية وطائرات مسيّرة هجومية وزوارق مسيّرة هجومية، مؤكدة أن مضيق هرمز ممر حيوي للتجارة العالمية وأن إيران "لا تسيطر عليه".
وقال الحرس الثوري الإيراني إن "مضيق هرمز جزء من سيادتنا، ولن نسمح للجيش الأمريكي بمواصلة تدخلاته غير القانونية فيه".
وفي السياق ذاته، صرحت الخارجية الإيرانية بأن طهران سعت إلى آلية لعبور السفن من مضيق هرمز بالتشاور مع سلطنة عمان، لكن ضغوط واشنطن على مسقط منعت ذلك.
إقرأ المزيد


