أمريكيون في جنازة خامنئي.. من هم ولماذا أثار حضورهم غضبا في واشنطن؟
الجزيرة.نت -

Published On 11/7/2026

|

آخر تحديث: 15:13 (توقيت مكة)

لم تكن جنازة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي حدثا إيرانيا خالصا، فوسط الحشود التي شاركت في مراسم امتدت ستة أيام وشملت عدة مدن، برز حضور لافت لمؤثرين ومدونين أجانب، بينهم أمريكيون قالوا إنهم جاؤوا إلى إيران لإظهار التضامن معها والدفاع عن روايتها في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل.

ونقلت صحيفة تايمز البريطانية عن رئيس منظمة الثقافة والعلاقات الإسلامية الإيرانية، محمد مهدي إيماني بور، قوله لوكالة تسنيم إن نحو 400 مدون ومؤثر أجنبي حضروا إلى إيران للمشاركة في الجنازة.

ومن بين الحاضرين، برزت شخصيات أمريكية تملك حضورا واسعا على منصات التواصل.

من هينكل إلى هيلالي

كان جاكسون هينكل أبرز هؤلاء. فقد ظهر المؤثر الأمريكي، البالغ 26 عاما، على منصة في ساحة بطهران، وهو يقود هتافات بالإنجليزية تقول: "لتسقط الولايات المتحدة.. لتسقط الصهيونية"، ويحمل راية حمراء، وفق تسجيلات نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويقدم هينكل نفسه بوصفه من أنصار تيار يطلق عليه اسم "شيوعية ماغا"، كما شارك في تأسيس تنظيم حديث يحمل اسم "الحزب الشيوعي الأمريكي"، وهو منفصل عن الحزب الشيوعي الأمريكي التاريخي.

وتقول "تايمز" إن هينكل يروج لمواقف مؤيدة لروسيا وإيران أمام نحو 3.8 مليون متابع على منصة إكس، وإنه قال عام 2025 إنه يقيم في موسكو.

كما حضر أيضا كريستوفر هيلالي، أحد مؤسسي الحزب نفسه، وهو مدرس دراسات اجتماعية ومسؤول منتخب في ولاية فيرمونت، لكنه يقيم في موسكو كذلك.

وقال هيلالي لشبكة "سي إن إن": "كان من المهم جدا أن أكون هنا في وقت حرج، لإظهار تضامني والمساعدة في بناء وحدة الشعب الإيراني والأمة الإيرانية في مواجهة الإمبريالية الأمريكية والصهيونية".

وعندما سألته الشبكة عن إرث خامنئي وما تتحدث عنه من حملات قمع ضد محتجين، أجاب: "لا أرى هذا الجزء من إرثه"، مضيفا: "هل تقصد رجلا كان يدافع عن بلاده من تغيير نظام عنيف يجري من الخارج، برعاية الولايات المتحدة وإسرائيل؟".

الناشط الأمريكي كريسوتفر هيلالي من صفحته على "إكس".
كالا والش

ومن بين الحاضرين أيضا الناشطة الأمريكية كالا والش، التي سبق أن تطوعت في الحملة الرئاسية للسيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن، وظهرت خلال السنوات الأخيرة في مواقف مؤيدة لإيران ومناهضة للسياسة الأمريكية، بحسب صحيفة "نيويورك بوست".

إعلان

وظهرت والش في طهران مرتدية الحجاب، وقالت لقناة "برس تي في" الإيرانية إن خامنئي كان "قائدا لكل شعوب العالم التي تناضل ضد الإمبريالية والغطرسة والصهيونية والإبادة".

وأضافت: "بالنسبة لي، كان أعظم قائد مناهض للإمبريالية عاش خلال حياتي".

كما حضر الصحفي الأمريكي ماكس بلومنثال، مؤسس موقع "غرايزون"، ووصف الجنازة بأنها "الأكبر في التاريخ"، بحسب "تايمز".

وشمل الحضور شخصيات بريطانية، بينها بشرى شيخ، التي قالت إن وجودها كان "شرفا لتغطية هذه اللحظة التاريخية في إيران"، وسكينة داتو التي تحدثت عن أجواء من "الحزن والغضب والتحدي" في طهران.

الناشطة الأمريكية كالا والش، ظهرت خلال السنوات الأخيرة في مواقف مؤيدة لإيران ومناهضة للسياسة الأمريكية.
جنازة تتحول إلى معركة روايات

لم يكن حضور هؤلاء مجرد مشاركة في مراسم تشييع، بل أصبح جزءا من معركة أوسع على صورة إيران في ظل الحرب. فالمؤثرون قدموا البلاد بوصفها موحدة وقادرة على الصمود، وعرضوا خامنئي باعتباره رمزا لمواجهة النفوذ الأمريكي والإسرائيلي.

في المقابل، رأت "سي إن إن" أن السلطات الإيرانية تسعى إلى استخدام هذا الحضور لتقديم صورة دولة متحدية ومتماسكة، في وقت ذكّرت فيه الشبكة بالقيود المفروضة على الإعلام داخل البلاد، وبقطع الإنترنت خلال حملة أمنية سابقة.

وأثار ظهور الأمريكيين في الجنازة غضبا في أوساط مقربة من الرئيس دونالد ترامب. وذكرت "تايمز" أن سيباستيان غوركا، نائب مساعد الرئيس، أعاد نشر تعليق يشير إلى قانون الخيانة الأمريكي، وسط دعوات إلى محاكمة المشاركين عند عودتهم.



إقرأ المزيد