الجزيرة.نت - 7/11/2026 12:45:08 PM - GMT (+3 )
Published On 11/7/2026
تحولت مهنة تربية النحل، إحدى أقدم المهن الزراعية في قطاع غزة، إلى قطاع يواجه خطر الاندثار بعد أن دمرت الحرب الإسرائيلية معظم المناحل، وأتلفت الغطاء النباتي الذي تعتمد عليه خلايا النحل، ما حرم مئات الأسر من مصدر رزقها.
وقال النحال أمين لطفي عيد أبو عبد الله، مالك أحد المناحل في غزة، إن قطاع النحل كان يضم قبل الحرب نحو 950 نحالا، وكانت كميات من العسل تُسوّق داخل غزة ويُصدَّر جزء منها إلى الخارج، لكن غالبية المناحل التي كانت تتركز شرق شارع صلاح الدين تعرضت للتدمير والتجريف، ولم يتمكن النحالون إلا من إنقاذ عدد محدود من الخلايا.
وأضاف أن النحال الذي كان يمتلك مئات الخلايا لم يتبق لديه اليوم سوى عدد قليل، في ظل نقص حاد في صناديق النحل والبراويز والشمع وارتفاع أسعارها بشكل كبير، إلى جانب اختفاء الغطاء النباتي الذي يشكل المصدر الرئيسي لغذاء النحل، ما جعل استئناف العمل في هذه المهنة بالغ الصعوبة.
وناشد أبو عبد الله المؤسسات الدولية توفير خلايا النحل ومستلزمات التربية، وفتح مناطق آمنة للنحالين، مؤكدا أن تكاليف إعادة بناء المناحل أصبحت تفوق قدرة العاملين في هذا القطاع.
خسائر تتجاوز 8 ملايين دولارمن جانبه، قال الخبير البيئي نزار الوحيدي إن الحرب أدت إلى خسارة أكثر من 30 ألف خلية نحل كانت تنتج ما بين 250 و300 طن من العسل سنويا، إضافة إلى منتجات أخرى مرتبطة بتربية النحل مثل الشمع وغذاء الملكات وحبوب اللقاح وسم النحل، مشيرا إلى أن خسائر قطاع تربية النحل تتجاوز 8 ملايين دولار سنويا، حيث كان يوفر مصدر دخل لنحو ألف أسرة.
وأكد الوحيدي أن نحو 98% من مناحل غزة كانت تقع شرق شارع صلاح الدين، وهي المنطقة التي فقدت معظم غطائها النباتي بفعل التجريف الذي نفذه الاحتلال خلال حرب الإبادة على القطاع.
وحذر من أن استمرار هذا الواقع يهدد النظام البيئي والإنتاج الزراعي، مشددا على ضرورة توفير دعم دولي لإعادة تأهيل قطاع النحل والغطاء النباتي، بتكلفة لا تقل عن 30 مليون دولار.
إعلان
إقرأ المزيد


