الجزيرة.نت - 7/10/2026 12:53:08 PM - GMT (+3 )
Published On 10/7/2026
لم تكن صافرة الحكم الأرجنتيني فاكوندو تيو نهاية الجدل في مواجهة المغرب وفرنسا ضمن ربع نهائي كأس العالم عام 2026، بعدما تحوّل أحد قراراته التحكيمية إلى محور نقاش واسع امتد من أرض الملعب إلى منصات التواصل الاجتماعي، عقب احتسابه ركلة جزاء للمنتخب الفرنسي أثارت تساؤلات بشأن صحة القرار.
وجاءت ركلة الجزاء خلال مواجهة حاسمة انتهت بتأهل فرنسا إلى الدور نصف النهائي، بعدما احتسب الحكم مخالفة لصالح كيليان مبابي داخل منطقة الجزاء إثر التحام مع المدافع المغربي نصير مزراوي، في لقطة أثارت جدلا واسعا حول صحة القرار.
ومنح فاكوندو تيو المنتخب الفرنسي ركلة جزاء في الدقيقة الـ27 بعد سقوط مبابي داخل منطقة الجزاء، إثر احتكاك مع مزراوي، قبل أن يعود إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) لمراجعة اللقطة، ويؤكد قراره باحتساب الركلة.
وتقدم مبابي لتنفيذ ركلة الجزاء بنفسه، لكن الحارس المغربي ياسين بونو نجح في التصدي لها، ليبقي نتيجة المباراة دون تغيير في تلك اللحظة.
"أرشيفو فار": ركلة الجزاء قرار خاطئ
وزاد الجدل عقب نشر حساب "أرشيفو فار" الإسباني المتخصص في تحليل الحالات التحكيمية مراجعة للقطة، إذ اعتبر أن ركلة الجزاء التي احتسبها الحكم الأرجنتيني كانت "هدية" للمنتخب الفرنسي وكيليان مبابي، منتقدا أداء حكام تقنية الفيديو.
وقال الحساب إن مبابي "بدأ في السقوط قبل حدوث الاحتكاك مع نصير مزراوي"، معتبرا أن اللقطة لا تستوجب احتساب ركلة جزاء، بل رأى أنها تمثل حالة تحايل من اللاعب الفرنسي.
وأضاف: "مبابي أراد الحصول على ركلة جزاء، والحكام وقعوا في الخطأ".
وذهب الحساب إلى أبعد من ذلك، مؤكدا أن الحالة كانت تستوجب إشهار بطاقة صفراء بحق مبابي بسبب التحايل، معتبرا أن اللاعب حصل على فرصة لم تكن مستحقة.
حسابات رياضية تؤيد قرار الحكم
إعلان
في المقابل، رأت حسابات رياضية أخرى أن قرار الحكم كان صحيحا، إذ اعتبر حساب "ذا تاتشلاين" (The Touchline) أن مزراوي تأخر في التدخل على مبابي، وأن احتساب ركلة الجزاء كان قرارا متوقعا.
وكتب الحساب: "لقد تأخر مزراوي بوضوح في تدخله، سيتم احتساب ركلة الجزاء بنسبة 100%".
كما نشر حساب "شبكة فوتبول تويت" (Football Tweet) إعادة للقطة، متسائلاً عن مدى تعمد مبابي السقوط قبل حدوث الاحتكاك، وما إذا كان يتوجب على تقنية الفيديو التدخل في هذه الحالة.
جدل آخر حول هدف مبابي الأول
ولم يتوقف الجدل عند ركلة الجزاء، بل امتد إلى الهدف الأول الذي سجله كيليان مبابي في شباك المغرب، بعدما أثيرت شكوك حول وجود لمسة يد على لاعب الوسط الفرنسي أدريان رابيو خلال بداية الهجمة.
وحسم حساب "أرشيفو فار" هذه الحالة لمصلحة المنتخب الفرنسي، مؤكدا أن الهدف قانوني ولا يستوجب تدخل تقنية الفيديو لإلغائه.
وأوضح الحساب أن الكرة ارتدت أولاً من قدم رابيو قبل أن تلمس يده بشكل غير متعمد، وهو ما يجعل الحالة غير مخالفة وفق قوانين اللعبة.
وأضاف أن بروتوكول تقنية الفيديو لا يسمح بمراجعة مثل هذه الحالات، طالما أن اللمسة كانت عرضية، ولم يكن اللاعب الذي لمس الكرة بيده هو نفسه مسجل الهدف.
وبناء على ذلك، اعتبر محللون تحكيميون أن قرار الحكم باحتساب هدف مبابي كان متوافقا مع قوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم.
انتقادات وتشكيك في قرارات الحكم
ورغم ذلك، استمرت الانتقادات عبر منصات التواصل الاجتماعي، إذ كتب الصحفي الرياضي خافي كينونيس ميراليس أن احتساب ركلة جزاء كهذه في بطولة بحجم كأس العالم، مع توفر كل هذه التقنيات للحكام، "يدفع إلى التساؤل حول أمور كثيرة".
كما علّق صانع المحتوى الأرجنتيني راميرو ماررا على اللقطة قائلا: "كيف تضغط على مبابي من أجله؟ لقد بدأ هذا في الأرجنتين وكان بمثابة مونديال استثنائي".
وفي المقابل، كتب الصحفي الرياضي الفرنسي في صحيفة "ليكيب" (L’Équipe) إريك بيلدرمان: "تبدو ركلة جزاء للأرجنتين بصراحة، لو احتُسبت تلك الركلة ضد فرنسا، ومع وجود هذه اللقطات في غرفة تقنية الفيديو، لكنا في غاية الغضب".
تفاعل واسع مع اللقطة
وأثارت الحالة تفاعلاً واسعاً بين الإعلاميين والمدونين الرياضيين العرب، إذ تساءل الإعلامي خالد جاسم عن مدى صحة قرار الحكم باحتساب ركلة الجزاء.
كما انتقد الإعلامي ضاري الركاد القرار، معتبرا أن فرنسا استفادت من قرارات تحكيمية مثيرة للجدل، وقال إن "الهدف الأول جاء بعد لمسة يد، وركلة الجزاء لا وجود لها، ومبابي مارس هوايته في السقوط".
وكتب صانع المحتوى الرياضي بلال الحداد: "المنتخب المغربي يُسرق من قبل الفيفا في عز النهار.. لا وجود لركلة جزاء، وأرشيفو فار يقول إن مبابي سقط قبل أن يصل إليه مزراوي".
كما وصف حساب "حيدر" المهتم بالشأن الرياضي القرار بأنه خاطئ، مؤكدا أن مبابي بدأ السقوط قبل أي احتكاك مع مزراوي، وأن الحالة كان يفترض أن تنتهي ببطاقة صفراء بسبب التحايل.
وعلق الناشط الرياضي محمد الشعيلان قائلا: "ركلة جزاء فرنسا ضد المغرب غير صحيحة".
وأجمع عدد من المدونين الرياضيين على أن ركلة الجزاء كانت غير صحيحة، معتبرين أن مبابي سقط قبل حدوث احتكاك واضح مع المدافع المغربي.
إعلان
ووصف بعض المتابعين القرار بأنه "سرقة" في عصر تقنية الفيديو المساعد (VAR)، معتبرين أن وجود التقنية كان يفترض أن يقلل من مثل هذه الأخطاء ويمنع القرارات المثيرة للجدل.
إقرأ المزيد


