الجزيرة.نت - 7/10/2026 12:08:09 PM - GMT (+3 )
Published On 10/7/2026
|آخر تحديث: 11:58 (توقيت مكة)
حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن تجدد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران قد يقوض توقعاتها بتحول سوق النفط العالمية إلى فائض كبير خلال 2027، بعدما أعاد التصعيد تعطيل حركة الناقلات عبر مضيق هرمز، في وقت تتصاعد فيه الدعوات إلى زيادة إنتاج النفط والغاز في مناطق أخرى، بما فيها القطب الشمالي.
وقالت الوكالة، في تقريرها الشهري الصادر اليوم الجمعة، إن أسواق النفط وجدت متنفسا خلال يونيو/حزيران الماضي، بعدما أتاح وقف إطلاق النار المؤقت بين واشنطن وطهران إعادة فتح مضيق هرمز جزئيا، لكن تجدد الأعمال القتالية يومي 7 و8 يوليو/تموز ألقى بظلال من الشك على توقعات الإمدادات خلال العام المقبل، بحسب رويترز.
كان الإغلاق الفعلي للمضيق خلال ذروة الأزمة عطل تدفقات من النفط الخام بلغت في بعض الفترات نحو 14 مليون برميل يوميا، فيما وصفت وكالة الطاقة الدولية اضطراب الإمدادات الناجم عن حرب الشرق الأوسط بأنه الأكبر في تاريخ سوق النفط العالمية.
وأظهرت بيانات الوكالة أن إمدادات النفط العالمية ارتفعت بمقدار 4.1 ملايين برميل يوميا خلال يونيو/حزيران، مع تحسن حركة الشحن عبر المضيق، لكنها ظلت أقل بنحو 9.4 ملايين برميل يوميا من مستويات ما قبل الحرب.
وتتوقع الوكالة نمو الإمدادات العالمية بنحو 7.5 ملايين برميل يوميا خلال 2027، وهو ما كان يرجح تحول السوق إلى فائض كبير، إلا أن تحقق هذا السيناريو يعتمد على استمرار تحسن عبور الناقلات عبر هرمز واستعادة المنتجين قدرتهم على تصدير الخام بصورة طبيعية.
وقالت الوكالة، وفق رويترز، إن التصعيد الأخير "قد يقوض السيناريو الذي يرجح تحول السوق إلى فائض خلال العام المقبل"، بما يعكس هشاشة توقعات توازن السوق أمام أي اضطراب جديد في أحد أهم ممرات تجارة الطاقة عالميا.
النفط القطبي إلى الواجهةوبالتزامن مع مخاوف نقص الإمدادات من الشرق الأوسط، دعا المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول الاتحاد الأوروبي إلى إعادة النظر في موقفه الرافض للتنقيب الجديد عن النفط والغاز في القطب الشمالي، مشددا على أهمية الإمدادات النرويجية لأمن الطاقة الأوروبي.
إعلان
وقال بيرول للصحفيين في بروكسل، عقب اجتماع مع وزير المالية النرويجي ينس ستولتنبرغ، إن على المفوضية الأوروبية دراسة القضية عن كثب، مضيفا أن العالم يحتاج إلى "كل قطرة نفط من النرويج"، وفق ما نقلته بلومبيرغ.
وتضغط النرويج، وهي ليست عضوا في الاتحاد الأوروبي لكنها من أبرز موردي النفط والغاز إلى دوله، من أجل تعديل السياسة الأوروبية الخاصة بالقطب الشمالي، التي يُنتظر تحديثها خلال العام الجاري.
وكان الاتحاد الأوروبي تبنى في أكتوبر/تشرين الأول 2021 سياسة تدعو إلى إبقاء النفط والفحم والغاز في باطن الأرض، بما يشمل مناطق القطب الشمالي، في إطار التزاماته المناخية وتسريع التحول بعيدا عن الوقود الأحفوري.
وأطلقت المفوضية الأوروبية في ديسمبر/كانون الأول الماضي مشاورات عامة لتحديث سياستها تجاه القطب الشمالي، قائلة إن التغيرات الجيوسياسية والاقتصادية والبيئية تستدعي مراجعتها لضمان بقائها ملائمة للتحديات الجديدة.
وقال ستولتنبرغ إن المخاوف البيئية يجب أخذها في الاعتبار، لكنه اعتبر أن الرفض المسبق لأي استكشاف للنفط والغاز في القطب الشمالي لا يتناسب مع مصالح النرويج واحتياجات أمن الطاقة.
وتعد النرويج منطقة القطب الشمالي مجالا ذا أولوية إستراتيجية، وتؤكد سياستها الرسمية ضرورة الجمع بين النشاط الاقتصادي والأمن والاستدامة وحماية مصالح المجتمعات المحلية.
معارضة بيئية واستثمارية
في المقابل، يرى معارضو تخفيف القيود أن السماح بمزيد من التنقيب في القطب الشمالي لن يوفر إمدادات إضافية على المدى القصير، نظرا إلى الوقت الطويل اللازم لتطوير الحقول الجديدة، بينما قد يزيد المخاطر على نظام بيئي يتعرض بالفعل لآثار متسارعة من تغير المناخ.
ودعا 6 مستثمرين مؤسسيين الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع إلى الإبقاء على موقفه الرافض للتوسع في استخراج الوقود الأحفوري في المنطقة، مؤكدين ضرورة استمرار الدول الأعضاء في تنفيذ التزاماتها المتعلقة بالتحول الأخضر، وفق بلومبيرغ.
وتشير المفوضية الأوروبية إلى أن القطب الشمالي ترتفع حرارته بوتيرة تصل إلى 3 أمثال المتوسط العالمي، وهو ما جعل حماية المنطقة من التلوث والانبعاثات أحد المحاور الرئيسية لسياستها منذ 2021.
إقرأ المزيد


