وول ستريت جورنال: قوة الاستقرار بغزة تعجز عن نشر 20 جنديا من أصل 20 ألفا
الجزيرة.نت -

Published On 10/7/2026

أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن قوة الاستقرار الدولية المقرر نشرها في قطاع غزة تواجه صعوبات كبيرة في بدء عملياتها، رغم أن الخطة التي روّج لها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب كانت تستهدف نشر قوة قوامها نحو 20 ألف جندي لحفظ السلام داخل القطاع.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول عسكري أمريكي ومصادر مطلعة أن قوة الاستقرار الدولية الموعودة لقطاع غزة تكافح حاليا لنشر مجموعة أولية عدد أفرادها بين 10 و20 جنديا فقط.

وبحسب التقرير، كان من المقرر نشر عناصر مغربية ضمن القوة خلال يونيو/حزيران الماضي، إلا أن الانتشار تأخر، ومن المتوقع الآن وصول هذه القوات خلال الأشهر المقبلة.

وأضافت الصحيفة أن العناصر المغربية لن تدخل قطاع غزة مباشرة، بل ستخضع لتدريبات بالقرب من الحدود داخل إسرائيل قبل تنفيذ عمليات محدودة داخل القطاع، على أن تلتحق بها قوات إضافية في مراحل لاحقة.

وأوضحت أن الخطة الأصلية كانت تقضي بنشر قوة متعددة الجنسيات يصل قوامها إلى نحو 20 ألف عنصر، إلا أن التحديات السياسية والأمنية والاضطرابات الإقليمية المتواصلة أدت إلى تأخير تنفيذها وتقليص الطموحات الأولية بشكل كبير.

وتمثل قوة الاستقرار الدولية إحدى الركائز الأساسية لخطة ترمب الخاصة بمرحلة ما بعد الحرب في غزة، والتي أقرها مجلس الأمن الدولي ضمن القرار رقم 2803 الصادر في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.

ودخلت المرحلة الأولى حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، وفيما التزمت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بمتطلبات المرحلة، تنصلت إسرائيل من تعهداتها وواصلت عدوانها وحصارها المفروض على القطاع.

إسرائيل تواصل عدوانها وحصارها المفروض على القطاع رغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أسوشيتد برس)
حرب إيران عطّلت المهمة

وفي هذا السياق، قال دانييل شابيرو، النائب السابق لمساعد وزير الدفاع الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط، إن "الحرب في إيران لم تؤخر القرارات بشأن هذا الأمر فحسب، بل أعتقد أنها أضعفت رغبة بعض الدول المشاركة".

إعلان

وذكرت الصحيفة أن إندونيسيا، التي كانت تُعد من أبرز المرشحين للمساهمة بآلاف الجنود في المهمة، علّقت في مارس/آذار الماضي محادثاتها بشأن المشاركة، مبررة ذلك بحالة عدم الاستقرار الإقليمي، حيث أدت الحرب في لبنان إلى مقتل 4 من عناصر قوة حفظ السلام الإندونيسية.

وأكدت متحدثة باسم وزارة الخارجية الإندونيسية أن مشاركة بلادها في قوة الاستقرار الدولية لا تزال معلقة.

4 دول مستعدة

ورغم هذه العقبات، نقلت "وول ستريت جورنال" عن المسؤول العسكري الأمريكي قوله إن "أربع دول، هي ألبانيا وكازاخستان وكوسوفو والمغرب، تتجه حاليا نحو توقيع التزامات رسمية تجاه قوة الأمن الدولية".

وأضاف المسؤول أن القوة تخطط لبدء انتشار تدريجي خلال الأشهر المقبلة، على أن تتمركز في مرحلتها الأولى داخل مركز لوجيستي أُنشئ بالقرب من معبر كرم أبو سالم، قبل توسيع وجودها لاحقا داخل القطاع.

ووفقا للتقرير، ستتمركز الدفعة المغربية الأولى، المكونة من ضباط وعناصر أمن، في الموقع اللوجيستي قرب حدود غزة، حيث ستتولى في البداية تأمين المنشأة واستقبال المعدات، قبل الانتقال لاحقا إلى تنفيذ مهام ميدانية محدودة ذات طبيعة استطلاعية داخل القطاع، تشمل استكشاف الطرق وتقييم الأوضاع الأمنية.

حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة تسببت بدمار هائل طال 90% من البنى التحتية المدنية (غيتي)

وفي هذه الأثناء، تتدهور الأوضاع في غزة، حيث يتكدس السكان في مساحة تتقلص باستمرار مع توسيع الاحتلال الإسرائيلي سيطرته في القطاع، ويعيش مئات آلاف النازحين في مبانٍ مهدمة جراء القصف، وفي مخيمات تعج بالقوارض وتفتقر إلى أدنى مقومات الحياة الآدمية.

وقال المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في القدس بات غريفيث: "لقد قدم وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بارقة أمل، لكنه بحاجة إلى أن يترجم إلى تحسن ملموس في حياة الفلسطينيين بغزة".

وجرى التوصل للخطة بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وخلّفت أكثر من 73 ألف شهيد وما يزيد على 173 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90% من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدّرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.



إقرأ المزيد