مشاهد قديمة تجتاح المنصات.. هل ضخّم ترمب حجم الضربات على إيران؟
الجزيرة.نت -

نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، عبر منصته "تروث سوشيال"، صورة ومقطع فيديو ربطهما بالهجمات التي قالت واشنطن إن قواتها نفذتها ضد مواقع في إيران فجر اليوم الخميس.

وخلال وقت قصير، انتقلت المشاهد من حساب ترمب إلى منصات أخرى، بعدما أعادت قنوات وحسابات إسرائيلية وإيرانية معارضة وعربية تداولها باعتبارها لقطات من الضربات الأمريكية الأخيرة التي استهدفت مناطق عدة في إيران، من بينها تشابهار وكنارك وبندر عباس.

اقرأ أيضا list of 4 itemsend of list

ولأن النشر جاء من حساب الرئيس الأمريكي نفسه، اكتسبت المشاهد زخما إضافيا، وتعاملت معها حسابات كثيرة باعتبارها توثيقا مباشرا لما جرى في الساعات الأولى من فجر الخميس.

صورة قديمة

في أحد منشوراته، أعاد ترمب نشر صورة تظهر حريقا ضخما وأعمدة دخان كثيفة فوق منطقة حضرية، قائلا إن العملية جاءت "ردا على قصف إيران للسفن"، ومحذرا من أن الأمر "سيصبح أسوأ بكثير" إذا تكرر القصف.

ولاحقا، نشر ترمب الصورة نفسها مباشرة على حسابه في "تروث سوشيال"، من دون أن يرفقها بمصدر مستقل يثبت أنها من تشابهار أو أنها التقطت خلال استهدافات فجر الخميس.

وبتتبع التداول السابق للصورة، يتبين أنها لم تظهر للمرة الأولى في سياق ضربات الخميس.

فالصورة نفسها سبق تداولها في مارس/آذار الماضي عبر حساب "صبري شاهسوفار"، ضمن منشور عن حرب إيران، أي قبل أكثر من 3 أشهر من موجة النشر الحالية.

فيديو يعبر السياقات

إلى جانب الصورة، نشر ترمب مقطعا مدته 19 ثانية، يظهر لحظة قصف وسماع دوي انفجارات، وقدمه ضمن سياق أحدث قصف أمريكي على إيران.

وسرعان ما انتقل المقطع إلى قنوات وحسابات عدة، بينها حسابات إسرائيلية، إلى جانب حسابات عربية وإيرانية على منصة "إكس".

وبالتحقق من المشهد، يظهر أنه منشور قبل بداية هجمات الخميس، حيث نشر في سياق الضربات الأمريكية على بندر عباس فجر الأربعاء.

إعلان

ولم يكن المشهد من بندر عباس هو الوحيد، حيث أعاد ترمب نشر أكثر من فيديو عبر حسابه، من بينها مقطع لتصاعد الدخان في منطقة سكنية.

وبالبحث العكسي تبين أن الفيديو لتصاعد أعمدة دخان من مدينة كرج، أمس الأربعاء، وليس للضربات التي استهدفت إيران فجر اليوم الخميس.

وانتشرت الفيديوهات التي نشرها ترمب عبر منصات مختلفة، وغطت حسابات إعلامية ما نشره الرئيس الأمريكي، وهو ما ساهم في انتشار التضليل عبر المنصات.

ويظهر التحقق أن ترمب اعتمد في منشوراته على مقاطع وصور متداولة تنشرها حسابات إيرانية أو حسابات إعلامية عادية، لا مصادر موثوقة يمكن أن تنسب لها الفيديوهات.

وتسبب التداول الواسع للمشاهد القديمة في تضخيم حجم الضربة الأمريكية، وتوسيع نطاقها الجغرافي، اعتمادا على مشاهد من ضربات سابقة، اكتسبت مصداقيتها من نشر ترمب لها.

وبعد أقل من شهر من وقف الحرب، تجددت الضربات العسكرية المتبادلة بعدما قال ترمب إنه يعتقد أن مذكرة التفاهم الموقعة مع إيران قد انتهت، في أعقاب هجمات على 3 سفن تجارية في مضيق هرمز، الثلاثاء، اتهمت واشنطن طهران بالمسؤولية عنها.



إقرأ المزيد