الجزيرة.نت - 7/9/2026 2:49:51 AM - GMT (+3 )
Published On 9/7/2026
تواجه طموحات الحكم الدولي الإنجليزي، مايكل أوليفر، في إدارة المباراة النهائية لبطولة كأس العالم، والمقرر إقامتها في التاسع عشر من يوليو/ تموز الجاري بمدينة نيويورك، عقبات حاسمة قد تؤدي إلى استبعاده رسميًا من حسابات الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، حتى في حال فشل منتخب بلاده في بلوغ المشهد الختامي للبطولة.
ويُصنف أوليفر (41 عاما) كأحد أبرز حكام النخبة البريطانيين في المونديال الحالي إلى جانب مواطنه أنتوني تايلور، ولا تزال حظوظه قائمة في الاستمرار بإدارة الأدوار المتقدمة. غير أن مساعيه للوصول إلى المباراة النهائية تصطدم بمحذورين رئيسيين يمنعانه قطعيا من قيادة اللقاء الأهم في عالم الساحرة المستديرة.
تمثل العقبة الأولى في المنتخب الإنجليزي ذاته؛ إذ تحظر لوائح اللجنة المنظمة إسناد أي مواجهة لحكم يحمل جنسية أحد طرفي المباراة تفاديا لشبهة الانحياز المباشر.
أما العقبة الثانية والأكثر تعقيدا فترتبط بالمنتخب الأرجنتيني؛ فنجاح كتيبة ليونيل ميسي في العبور إلى الدور ربع النهائي بعد تحويل تأخرها بهدفين إلى فوز مثير على نظيرها المصري في مدينة أتلانتا مساء الثلاثاء، يعني أن أوليفر لن يكون بمقدوره إدارة أي لقاء يكون طرفا فيه حامل لقب نسخة 2022 بسبب أزمة تاريخية بين إنجلترا و الأرجنتين.
أصل المشكلةوتعود جذور هذا المنع إلى اعتبارات وحزازات سياسية تاريخية بين بريطانيا والأرجنتين، ارتبطت تحديدا بتبعات "حرب جزر الفوكلاند"، وهي الخلفية التي استندت إليها لجنة الحكام في الفيفا لإقصاء الصافرة الإنجليزية عن مواجهات "التانغو".
خاض البلدان حربا ضارية ومريرة للسيطرة على جزر الفوكلاند عام 1982، أسفرت بعد 74 يوما من القتال الدامي عن مقتل أكثر من 900 شخص، فضلا عن إصابة وأسر الآلاف من الجانبين.
ورغم الاستسلام الأرجنتيني في تلك المواجهة، وتنظيم استفتاء عام في الجزيرة عام 2013 صوتت فيه أغلبية ساحقة بلغت 99.8% من السكان لصالح البقاء تحت التاج البريطاني، فإن حدة الخلافات السياسية لا تزال قائمة ومستمرة.
ومن المرتقب أن يتحدد المصير النهائي للحكم الإنجليزي خلال الأسبوع الحالي، حيث يستعد لقيادة القمة المرتقبة بين منتخبي إسبانيا وبلجيكا لحساب الدور ربع النهائي، بالتزامن مع حسم مقاعد المربع الذهبي.
إعلان
وعلى الجانب الآخر، تلتقي إنجلترا بالنرويج في مدينة ميامي، في حين يواجه المنتخب الأرجنتيني نظيره السويسري.
وتصب التوقعات والترشيحات في مصلحة الفريقين للعبور إلى الدور نصف النهائي، مما يضعهما في مواجهة مباشرة ومحتومة؛ وسيعني هذا السيناريو عمليًا نهاية آمال أوليفر رسميًا في إدارة النهائي، نظير الضمانة الأكيدة لوجود أحد الفريقين المحظورين عليه في الموقعة الختامية.
تكرار موقف تايلور 2022ويُعيد هذا الموقف إلى الأذهان ما حدث مع الحكم الإنجليزي الآخر أنتوني تايلور في مونديال قطر؛ حيث استُبعد الأخير من إدارة النهائي التاريخي والدراماتيكي بين الأرجنتين وفرنسا للسبب السياسي عينه المتعلق بملف "الفوكلاند"، وذلك بعد أن كان تايلور من بين أبرز الأسماء المرشحة للنهائي قبيل تأكد تأهل الأرجنتين.
ويملك مايكل أوليفر سجلا تحكيميا حافلا، حيث أدار أكثر من 400 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليغ) على مدار مسيرته الاحترافية الممتدة لـ 15 عاما في مصاف أندية النخبة. وتعد الدورة الحالية هي المونديال الثاني في مسيرته عقب مشاركته الأولى في نسخة قطر قبل أربعة أعوام، والتي أدار خلالها مباراتين في دور المجموعات ومباراة واحدة في ربع النهائي.
وخلال المنافسات الجارية في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تولى أوليفر القيادة التحكيمية لثلاث مباريات حتى الآن، وتنتظره مباراة رابعة؛ وكان من المفترض أن يشرف على مواجهة إضافية في دور المجموعات، إلا أن تعرضه لإصابة مفاجئة أجبرته وطاقمه المساعد على الانسحاب في اللحظات الأخيرة.
احتفال ميسي ورفاقه يستفز الإنجليزوكشفت لقطات فيديو مصورة عن احتفال لاعبي المنتخب الأرجنتيني بفوزهم المثير والمباغت على منتخب مصر من خلال غناء أهازيج تتناول "جزر الفوكلاند"، في لفتة استفزازية موجهة لغريمهم التقليدي التاريخي، منتخب إنجلترا.
ونشر الحساب الرسمي للمنتخب على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثق احتفالاتهم الصاخبة داخل غرفة تبديل الملابس.
وقد نشر المقطع مصحوبا بترجمة إلى اللغة الإنجليزية، حيث ركزت غالبية كلمات الأغنية على الرغبة في الانتقام لنسخة كأس العالم 1994؛ إذ ردد اللاعبون أنهم تعرضوا "للسرقة" قبل 32 عاما في الولايات المتحدة الأمريكية عندما تم إيقاف الأسطورة دييغو مارادونا ومنعه من استكمال البطولة إثر فشله في اختبار المنشطات.
ولم تقف الأغنية عند هذا الحد، بل تضمنت أيضا إشارات صريحة إلى "جزر المالفيناس"، وهو الاسم الأرجنتيني لجزر الفوكلاند.
إقرأ المزيد


