تراجع منسوب محطة عين ذكر يجدد أزمة المياه في حوض اليرموك بدرعا
الجزيرة.نت -

Published On 8/7/2026

|

آخر تحديث: 16:46 (توقيت مكة)

تواجه قرى وبلدات حوض اليرموك في ريف محافظة درعا، نقصا حادا في إمدادات المياه الصالحة للشرب، مما أجبر السكان على تحمل أعباء مالية إضافية لتأمين احتياجاتهم الأساسية عبر الصهاريج الخاصة.

تقنين حاد

وفقا لشهادات ميدانية رصدها مراسل "سوريا الآن" من سكان المنطقة، فإن بلدة معرية تعتمد على بئر وحيد لا يغطي الحد الأدنى من الاحتياجات.

وأفاد أحد الأهالي بأن نظام توزيع المياه يعتمد على دور يمنح كل مواطن نصف ساعة فقط كل 15 يوما، مشيرا إلى أن قوة ضخ البئر تراجعت إلى "إنش ونصف"، وهو معدل غير كاف، مما يدفع السكان لتوجيه تلك الكميات القليلة للشرب فقط دون الاستخدامات المنزلية الأخرى.

وفي بلدة عابدين، أكد أحد الأهالي لمراسل "سوريا الآن" انقطاع المياه بشكل كامل عن البلدة للعام الثاني على التوالي.

وأوضح أن السكان يعتمدون كليا على شراء صهاريج المياه، حيث يصل سعر النقلة الواحدة إلى نحو 150 ألف ليرة سورية، وهو مبلغ يفوق القدرة المالية لشريحة واسعة من العمال وأصحاب الدخل المحدود في المنطقة.

تعاني بلدة عابدين من انقطاع المياه بشكل كامل منذ عامين (سوريا الآن)
مبادرات أهلية متعثرة

ودفعت الأزمة المتواصلة سكان بعض القرى إلى الاعتماد على التمويل الذاتي لحفر آبار محلية. وفي إحدى قرى المنطقة، جُمعت مبالغ مالية من الأهالي لحفر بئر إسعافية وتجهيزها بمعدات ومنظومة طاقة شمسية مستعارة، وفقا لأحد الأهالي.

ورغم هذه الجهود، يسجل منسوب المياه في تلك الآبار تراجعا مستمرا؛ حيث انخفض تدفق البئر من 2 إنش إلى إنش ونصف، وذلك مع نهاية موسم الشتاء وبداية فصل الصيف.

ما أسباب الأزمة؟

وتعود أزمة المياه في حوض اليرموك إلى تراجع الإنتاجية في محطة "عين ذكر"، وهي المحطة الرئيسية والمغذي الأساسي لشبكة مياه الشرب في كامل قرى الحوض.

ووصل منسوب المياه في المحطة إلى مستويات حرجة، ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى انتشار عشرات الآبار العشوائية والمحفورة دون تراخيص رسمية في المناطق المحيطة بالنبع المغذي للمحطة، بحسب مراسل "سوريا الآن".

إعلان

ويؤدي هذا الاستجرار الجائر وغير المنظم للمياه الجوفية إلى استنزاف القدرة المائية للمحطة، مما يحرم قرى كاملة من حصتها من المياه.

وتشير الإحصاءات إلى وجود ما يتراوح بين 10 آلاف و15 ألف بئر مخالف في درعا، معظمها غير مستثمر، بحسب ما أفاد مدير الموارد المائية في المحافظة هاني عبد الله لوكالة الأنباء السورية "سانا"، والذي اعتبر أن الخطة الحالية تركز على مكافحة الحفر العشوائي، وتشديد العقوبات، وإلزام أصحاب الآبار المرخصة بالتقيد بالخطة الزراعية واستخدام وسائل الري الحديث.



إقرأ المزيد