جريدة الأنباء الكويتية - 7/7/2026 11:54:05 PM - GMT (+3 )
أعلن حلف شمال الأطلسي «الناتو» عن عقود مليارية لتعزيز القدرات الدفاعية للحلف، وذلك تزامنا مع وصول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى انقرة في اليوم الأول من اعمال القمة 36 للحلف.
واستقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نظيره الأميركي ترامب في المجمع الرئاسي بأنقرة، حيث عقدا جلسة مباحثات ثنائية عشية الجلسة الرئيسية لاجتماعات الناتو اليوم الأربعاء.
وأعلن ترامب في تصريحات صحافية خلال الاجتماع، أن واشنطن ستنظر في إمكان بيع أنقرة طائرات إف-35 بعدما أقصتها سابقا من برنامج هذه المقاتلات المتطورة على خلفية شرائها نظام دفاع جوي روسي.
وقال الرئيس الأميركي «هذا قرار سنتخذه.. إنها طائرة رائعة، أفضل طائرة بفارق كبير، وهي بالتأكيد أمر سنأخذه في الاعتبار»، مشيرا إلى أن بوسعه رفع عقوبات «كاتسا» (قانون مكافحة أعداء أميركا من خلال العقوبات) المفروضة على تركيا.
وردا على سؤال بخصوص عقوبات «كاتسا» المفروضة على تركيا، قال الرئيس الأمريكي: «يمكنني القول إن بوسعنا رفع هذه العقوبات».
وأضاف ترامب: «تركيا غدت، في ظل قيادة الرئيس أردوغان، دولة قوية عسكريا». وأشار إلى أنه يكن احتراما كبيرا لأردوغان، قائلا: «هذا يصب حقا في مصلحة البلدين».
وأكد الرئيس الأميركي أن العلاقات بين بلاده وتركيا في أفضل حالاتها، وقال: «يمكنني القول إن علاقاتنا مع تركيا أفضل الآن من أي وقت مضى». كما خاطب أردوغان بالقول: «أنتم قائد يحظى بالاحترام في جميع أنحاء العالم».
وردا على سؤال، قال ترامب «ليس لدي مخاوف من أي نوع بسبب حصول تركيا على مقاتلات إف-35. وتركيا لم تنخرط بالحرب في إيران بفضلي، وهي لا تريد أن ترى إيران تحصل على سلاح نووي».
وتطرق إلى الحرب مع إيران وقال «قضينا على قدراتها العسكرية، وهي لن تحصل على سلاح نووي». وتابع «لسنا بحاجة إلى مضيق هرمز، لأن لدينا كمية كبيرة جدا من النفط».
وأضاف «أوقفت 8 حروب، وأعتقد أنني سأنهي التاسعة، وآمل أن نضع حدا للحرب في أوكرانيا قريبا».
وحول الملف السوري، قال إن «علاقتنا جيدة جدا مع الرئيس السوري بفضل الرئيس أردوغان».
وأوضح الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة استثمرت تريليونات الدولارات في الناتو، مضيفا: «لماذا؟ من أجل حماية الدول الأوروبية وكندا وغيرها. وبشكل عام لحماية الدول من التهديدات التي كانت تأتي سابقا من الاتحاد السوفييتي، والآن من روسيا».
وأعرب ترامب عن خيبة أمله تجاه الناتو، قائلا: «بصراحة، لو لم تعقد القمة في تركيا، ولو لم يكن هنا صديقي، وهو قائد قوي جدا وشخصية قوية جدا، فربما لم أكن لأشارك فيها».
من جهته، أعرب الرئيس التركي عن ثقته بصدور قرار إيجابي من قمة حلف شمال الأطلسي الحالية بشأن حصول تركيا على مقاتلات «إف 35».
وقال إن «ملف مقاتلات إف 35 ليس جديدا، وقد ناقشناه سابقا مع الولايات المتحدة، وحصلنا على وعد بتسلم 5 طائرات».
وأضاف: «واثق بأنه سيصدر إن شاء الله قرار إيجابي عن قمة الناتو بشأن مقاتلات إف 35»، مؤكدا أن «الرئيس ترامب يلتزم دائما بوعوده».
من جهة أخرى، أكد أردوغان أن تركيا والولايات المتحدة بصفتهما دولتين مهمتين في حلف «الناتو» ستتخذان موقفا قويا قائما على التضامن خلال قمة أنقرة، مضيفا «واثق من أننا سننجح في ذلك».
وأضاف: «وجودنا في أنقرة مع صديقي العزيز منحنا قوة إضافية، وأود أن أؤكد بشكل خاص مدى أهمية هذه الزيارة».
وعلى هامش اعمال القمة، قال الأمين العام لـ «ناتو» مارك روته أن دول الحلف تعتزم استثمار أكثر من 40 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة لتعزيز قدراتها الدفاعية في مواجهة تهديدات الطائرات المسيرة مؤكدا أن الحلفاء يوسعون تعاونهم في مجالات التصنيع العسكري وسلاسل الإمداد الدفاعية.
وقال روته في تصريح صحافي قبيل انطلاق أعمال قمة الحلف إن دوله ملتزمة بالعمل المشترك لاقتناء المواد الدفاعية الحيوية وتخزينها ونقلها وإدارة مخزوناتها الاستراتيجية بما يعزز جاهزية الحلف واستدامة قدراته الدفاعية.
وأوضح أن المبادرة تضم كلا من بلجيكا وكندا والدنمارك وفنلندا واليونان وإيطاليا ولوكسمبورغ وهولندا والنرويج وإسبانيا والسويد وتركيا في إطار تعزيز التعاون الدفاعي بين الدول الأعضاء.
وأضاف أن الحلف سيطلق أسطولا استراتيجيا للنقل الجوي يعتمد على طائرات النقل العسكرية من طراز (آي 400 إم) إلى جانب توسيع أسطوله الحالي من طائرات التزود بالوقود والنقل من طراز (آي 330 إم أر تي تي) بإضافة طائرة جديدة بما يدعم سرعة نشر القوات والمعدات وتعزيز القدرات اللوجستية للحلف.
وأشار روته إلى أن منتدى الصناعات الدفاعية في العاصمة التركية أنقرة سيشهد إعلان الحلفاء وشركات الصناعات الدفاعية على جانبي المحيط الأطلسي عن مشروعات دفاعية كبرى وتوقيع عقود تبلغ قيمتها مليارات الدولارات مؤكدا أن هذه الاستثمارات ستسهم في تعزيز أمن دول حلف (ناتو) ودعم اقتصاداتها وتوفير مئات الآلاف من فرص العمل الجديدة.
وتم تأكيد إبرام عقد رئيسي آخر مع شركة «ساب» السويدية لاستبدال طائرات الاستطلاع أواكس التي تصنعها شركة بوينغ الأميركية، والتي يملكها حلف شمال الأطلسي حاليا.
ويتعلق الأمر بطلبية لعشر طائرات من طراز «غلوبال آي» (Global Eye) لم يكشف عن قيمتها.
من جانبها، حصلت مجموعة إيرباص على عقد لتزويد أسطول الناتو بطائرات عشرة من طراز A330 MRTT (طائرة نقل وتزويد بالوقود متعددة المهام).
وأدلى الأمين العام للحلف بإعلانه بشأن هذه العقود أمام حشد من الصناعيين ومسؤولي الناتو، المجتمعين في العاصمة التركية لحضور منتدى الصناعات الدفاعية.
وتستمر القمة اليوم في القصر الرئاسي التركي بعد عام من تعهد الدول الأعضاء في الناتو زيادة الإنفاق المتعلق بالأمن إلى خمسة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي لكل منها.
إقرأ المزيد


