حكم قضائي بإدانتها.. وزيرة الثقافة المصرية تتقدم باستقالتها
سكاي نيوز عربية -

وأعلن مجلس الوزراء، في بيان، أن رئيس الوزراء قبل استقالة الوزيرة، موجها لها الشكر على ما بذلته من جهود خلال فترة توليها المنصب، ومتمنيا لها التوفيق في مسيرتها المقبلة.

بدورها، قالت جيهان زكي، إنها "تحترم أحكام القضاء المصري، وتقدمت باستقالتها لترفع الحرج عن الحكومة في هذه القضية الشخصية، وستستكمل اتخاذ جميع الإجراءات القانونية المتاحة، بما في ذلك التماس إعادة النظر في الأحكام وفقًا لما يتيحه القانون، فممارسة الحقوق القانونية لا تتعارض مع احترام الأحكام القضائية".

ما سبب الاستقالة؟

جاءت الاستقالة بعد ساعات من رفض محكمة النقض، الطعنين اللذين تقدمت بهما وزيرة الثقافة المصرية، وتأييدها الحكم الصادر عن المحكمة الاقتصادية بإدانتها بالتعدي على حقوق الملكية الفكرية للكاتبة والروائية سهير عبد الحميد، إذ تعود القضية إلى اتهام عبد الحميد للوزيرة المصرية بنقل أجزاء من كتابها البحثي "اغتيال قوت القلوب الدمرداشية سيدة القصر"، في كتاب أصدرته الأخيرة بعنوان "كوكو شانيل وقوت القلوب.. ضفائر التكوين والتخوين"، والصادر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب.

وكانت المدعية قد أكدت، في دعواها وتصريحات صحفية سابقة، أن ما يقارب نصف محتوى كتابها جرى نقله، مشيرة إلى أن مجرد الإشارة إلى اسمها ضمن قائمة المراجع لا يجيز نقل فقرات كاملة من مؤلفها، في الوقت الذي اعتمدت المحكمة في حكمها على تقرير لجنة ثلاثية من خبراء الملكية الفكرية، خلص إلى وجود نقل حرفي واقتباسات مطولة تجاوزت حدود الاقتباس المسموح به، بما يمس الطابع الإبداعي للمصنف الأصلي.

وبموجب الحكم النهائي، أُلزمت وزيرة الثقافة بدفع تعويض قدره 100 ألف جنيه للكاتبة صاحبة الدعوى، مع سحب الكتاب محل النزاع من الأسواق ومنع تداوله، إلى جانب إعدام النسخ محل المخالفة. في المقابل، دفعت جيهان زكي، في الطعنين اللذين تقدمت بهما في سبتمبر 2025، بأن ما ورد في كتابها يندرج ضمن "الاقتباس المباح"، غير أن محكمة النقض أيدت رأي النيابة العامة، ورفضت الطعنين، ليصبح الحكم نهائياً وباتاً.

كانت القضية قد ألقت بظلالها على تعيين جيهان زكي وزيرة للثقافة، إذ أثيرت تساؤلات آنذاك بشأن استمرار نظر الدعوى أمام القضاء، في حين دافع وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان عن اختيارها ضمن التشكيل الوزاري، موضحاً أن القضية لم تكن قد استنفدت درجات التقاضي، وأن الحكم لم يكن قد أصبح باتاً، مشيراً إلى أن الفصل النهائي سيكون بيد محكمة النقض، وبعده ستتعامل الحكومة مع الموقف وفقاً لأحكام القانون.

صاحبة الدعوى: حصلت على حقوقي

بدورها، قالت الكاتبة والروائية سهير عبد الحميد إن هدفها من اللجوء إلى القضاء كان "الحصول على حقي ورد اعتباري وحماية جهدي البحثي والإبداعي"، مضيفة: "في كل مراحل التقاضي شعرت بعدالة التقاضي، وراضية بعد حصولي على حقي الذي عاد لي".

وأوضحت في حديث خاص لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن القضية لم تكن تستهدف سوى حماية حقوقها بالطرق القانونية، قائلة: "كان هدفي رد الاعتبار ومواجهة ما تعرضت له من إساءات حاولت النيل من سمعتي ونزاهتي"، مشيرة إلى أن القضاء المصري أنصفها وتشعر بالرضا بعد حكم محكمة النقض.

وذكرت أن لديها مشروعاً فكرياً تسعى من خلاله إلى إعادة قراءة التاريخ المصري وإلقاء الضوء على الجوانب المنسية فيه.



إقرأ المزيد