الجزيرة.نت - 7/5/2026 3:59:54 PM - GMT (+3 )
Published On 5/7/2026
في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها أهالي قطاع غزة، تضطر عائلات نازحة إلى السكن في المقابر، وهو حال عائلة مازن يونس وأطفالها العشرة، الذين لم يجدوا مكانًا يأويهم إلا مقبرة في مواصي خان يونس جنوبي قطاع غزة.
وتسبب العدوان الإسرائيلي في نزوح عائلة يونس، من حي المنارة في خان يونس، إلى مختلف المناطق حتى استقر بهم المقام في مقبرة الحي النمساوي في مواصي خان يونس.
وكان يونس -كما يروي للجزيرة- موجودًا في الضفة الغربية بسبب مرضه، لكنه عاد إلى القطاع عام 2025، ليجد أسرته تواجه ظروفا إنسانية صعبة. ومنذ عام ونصف تعيش الأسرة بأطفالها داخل المقبرة، حيث تفتقد إلى أبسط مقومات الحياة، فضلا عن الحشرات والقوارض والعقارب التي تهدد حياتهم.
وأظهرت كاميرا الجزيرة مباشر الواقع المأساوي لهذه الأسرة داخل المقبرة، حيث الإمكانيات منعدمة، وسواتر قماشية تفصلهم عن المقابر المحيطة بهم من كل جانب. أما الرجل المريض بالقلب فيستعين ببناته الصغيرات لجلب الماء حتى لو كان غير صالح للشرب.
ويتأسف مازن لكون أطفاله يجلبون المياه ويتعبون بدل الذهاب إلى المدرسة من أجل التعلم، ويقول إن الأطفال لا علاقة لهم بالحرب التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة.
تهميشويشتكي يونس من التهميش الذي يعيشه هو وأسرته المكونة من 10 أشخاص، ويقول إنه يعيش حالة نفسية صعبة جدا بسبب ظروفهم الصعبة، وإن وزنه نزل من 120 كيلوغرامًا إلى 67 كيلوغرامًا.
وعبّرت زوجة مازن هي الأخرى عن معاناتهم، خاصة مع حرارة الصيف، وقالت إنهم لا يعيشون مثل بقية الناس، فلا غاز ولا غيره من ضروريات الحياة، وأطفالها يقضون أيامهم في جلب الماء والذهاب إلى "التكية" لجلب الأكل.
وتروي هذه السيدة أنهم تعرضوا لمعاناة شديدة خلال رحلة نزوحهم من خان يونس، وأنهم لم يتمكنوا من العثور على مأوى وبصعوبة عثروا على هذا المكان الذي يشعرهم – كما قالت- بالتهميش.
إعلان
وتتحدث بنات مازن وهن في طريقهن إلى "التكية" عن الظروف الصعبة التي يعشونها، وتقول إحداهن إنها وأختها تذهبان يوميًا لجلب الماء والطعام لأن والدهم مريض بالقلب. كما تقول الطفلة ووالدتها إن الطعام الذي يقدم لهم من "التكية" لا يكفي الأسرة.
ولا تقتصر أزمة الإيواء في غزة على عائلة يونس، بل هناك نازحون آخرون نصبوا خيامهم داخل المقابر، وأصبحوا يزاحمون الموتى، وهو ما أظهره تقرير سابق لمراسل الجزيرة هاني الشاعر عن منطقة خان يونس، حيث قال إن آلاف العائلات تضطر للجوء إلى المقابر، في مشهد قاسٍ جدًا خاصة بالنسبة للأطفال.
ورصد الشاعر حالة عائلة نصبت خيمتها في منتصف المقبرة الغربية في خان يونس، وقال إن مئات العائلات النازحة من شمال غزة وضعت الخيام في هذه المنطقة، رغم أنها ليست صالحة للعيش.
وأضاف أن العائلات تجبر على النزوح واللجوء إلى المقابر بحكم الاضطرار، وسط ظروف صعبة وواقع مأساوي رصدته كاميرا الجزيرة.
إقرأ المزيد


