الجزيرة.نت - 7/5/2026 3:35:08 PM - GMT (+3 )
Published On 5/7/2026
كشفت وكالة بلومبيرغ -استنادا إلى بيانات ملاحية- أن حركة الملاحة في مضيق هرمز لا تزال تواجه تحديات رغم استئناف العبور، بعدما عادت 8 سفن على الأقل أدراجها بشكل مفاجئ قبالة الساحل العماني قبل دخول المضيق.
وأشارت بلومبيرغ إلى انخفاض كبير في عدد السفن التي تبحر عبر مضيق هرمز على طول الساحل العماني، مع استمرار جهود طهران الرامية للحفاظ على سيطرتها على الممر الحيوي.
وأفادت الوكالة -نقلا عن بيانات ملاحية- بأن السفن غيرت مسارها بين يومي الجمعة والسبت أثناء محاولتها مغادرة الخليج العربي، كما رُصدت 4 من السفن الثماني لاحقا وهي تعبر المضيق عبر المسار الإيراني، وأوضحت أن سبب تغيير السفن مسارها لا يزال غير معروف.
وكانت إيران قد حذرت، أمس السبت، بريطانيا وفرنسا من أي تحرك عسكري في مضيق هرمز، بعد إعلان البلدين استعدادهما لتفعيل قوة مهام عسكرية متعددة الجنسيات لدعم حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وجاء التحذير الإيراني على لسان كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية، الذي رد على بيان مشترك للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أعلنا فيه أن فرنسا وبريطانيا "على أهبة الاستعداد لنشر قوة عسكرية متعددة الجنسيات لدعم حرية الملاحة في مضيق هرمز".
وقال غريب آبادي، في تدوينة على منصة إكس، إن "مضيق هرمز ليس ساحة لاستعراض القوات العسكرية للقوى القادمة من خارج المنطقة"، مضيفا أن إيران، "بصفتها الدولة المسؤولة والضامنة لأمن المضيق، تحذر من أي تحرك عسكري في هذا الممر المائي الحساس".
وشدد المسؤول الإيراني على أن أمن مضيق هرمز "مسؤولية الدول المطلة عليه"، محذرا من أن "من يتسببون في الأزمات سيتحملون عواقب مغامراتهم".
ويأتي هذا التحذير رغم سحب فرنسا حاملة الطائرات "شارل ديغول" واقتصار الحديث الحالي على نشر كاسحات ألغام فرنسية وبريطانية.
ويعكس الموقف الإيراني تصاعد التوتر في منطقة الخليج على خلفية إدارة المضيق الحيوي، الذي تحول إلى ورقة ضغط رئيسية في المواجهة بين طهران والغرب، وسط مخاوف من توسع التحرك العسكري الدولي في المنطقة بذريعة حماية الملاحة.
إعلان
وكان الطرفان الأمريكي والإيراني قد عقدا محادثات في منتجع بورغنشتوك بسويسرا، يومي 21 و22 يونيو/حزيران الماضي، بمشاركة الوسيطين القطري والباكستاني، تلت مذكرة التفاهم التي وقعتها واشنطن وطهران في 17 يونيو/حزيران.
وانبثقت عن تلك المفاوضات خارطة طريق لمسار تفاوضي مدته 60 يوما، على أن تفضي المفاوضات إلى اتفاق نهائي بين الطرفين. كما أسفرت جولة المحادثات عن إجراءات تضمن استمرار الحوار؛ مثل إنشاء خط اتصال بشأن مضيق هرمز، وآلية لوقف التصعيد في لبنان، فضلا عن تشكيل لجان سياسية وفنية تبحث الملف النووي والعقوبات وتسوية الخلافات.
ولاحقا، استضافت العاصمة القطرية الدوحة محادثات فنية غير مباشرة بين الطرفين في الأول من يوليو/تموز، ركزت على حركة الملاحة في هرمز والإفراج عن أموال إيرانية، وأُعلن في نهايتها إحراز تقدم إيجابي في الملفات التي كانت محل التفاوض.
إقرأ المزيد


