العراق يستهدف رفع الإيرادات غير النفطية إلى 45%
الجزيرة.نت -

Published On 4/7/2026

أكد مظهر محمد صالح المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي، أن إجمالي الدين العام للعراق لا يزال ضمن المستويات التي يمكن إدارتها وفق المعايير الدولية، مشيرا إلى أن الحكومة تتبنى خطة لرفع مساهمة الإيرادات غير النفطية إلى 45% من إجمالي الإيرادات العامة خلال السنوات الـ 10 المقبلة، في إطار مساعٍ لتقليل الاعتماد على النفط وتعزيز الاستقرار المالي.

وقال صالح، في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن تقييم مستويات الدين العام لا يعتمد على نسبة الدين إلى الإيرادات العامة وحدها، مبينا أن المؤسسات الدولية تنظر أيضا إلى نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، وكلفة خدمة الدين، وقدرة الدولة على توليد الإيرادات واستدامتها.

اقرأ أيضا list of 4 itemsend of list

وأضاف أن الجزء الأكبر من الدين العراقي هو دين داخلي، في حين تراجع الدين الخارجي خلال السنوات الأخيرة، موضحا أن التحدي الرئيس يكمن في اعتماد المالية العامة بشكل كبير على عائدات النفط، الأمر الذي يجعلها أكثر عرضة لتقلبات الأسعار في الأسواق العالمية.

وأوضح صالح أن أي انخفاض في أسعار النفط يرفع نسبة الدين إلى الإيرادات ويزيد الضغوط على الموازنة العامة، حتى إذا لم يشهد إجمالي الدين العام زيادة كبيرة.

وأشار إلى أن قيمة الدين الخارجي المستحق حتى عام 2028 لا تتجاوز نحو 9 مليارات دولار، بينما يبلغ إجمالي الدين العام، بعد إضافة الدين الداخلي، نحو 36% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي نسبة قال إنها لا تزال ضمن الحدود التي يمكن إدارتها، مقارنة بالمعيار الدولي الذي يتجاوز 60%.

وأضاف صالح أن هذه النسبة قد تنخفض أكثر إذا استُكملت تسوية الالتزامات العالقة ضمن اتفاقية نادي باريس لعام 2004، والتي تشمل مستحقات تعود إلى نحو 8 دول، من بينها دول خليجية، متوقعا أن يؤدي حسمها إلى شطب ما لا يقل عن 80% من تلك الالتزامات، وفقا لشروط الاتفاقية.

انخفاض أسعار النفط يرفع نسبة الدين إلى الإيرادات ويزيد الضغوط على الموازنة العامة في العراق (رويترز)
80 مليار دولار دين داخلي

ولفت صالح إلى أن الدين الداخلي تجاوز 100 تريليون دينار (نحو 80 مليار دولار)، مؤكدا أن تأثيره على الاستقلال المالي للعراق يبقى محدودا ما دام الدين الخارجي ضمن مستويات يمكن إدارتها.

إعلان

وفي المقابل، حذر صالح من أن استمرار العجز المالي والاعتماد على الاقتراض، ولا سيما إذا انخفضت أسعار النفط، قد يقلص مرونة السياسة المالية ويزيد الحاجة إلى إجراءات إصلاحية وتمويلية، مشيرا إلى أن صندوق النقد الدولي يرى أن التحدي الأساسي أمام العراق لا يتمثل في حجم الدين، بل في احتواء العجز المالي وتنويع مصادر الإيرادات.

وأوضح أن الحكومة تستهدف رفع مساهمة الإيرادات غير النفطية تدريجيا من أقل من 10% حاليا إلى نحو 45% من إجمالي الإيرادات العامة خلال 10 سنوات، عبر تحسين الإيرادات الضريبية والجمركية، وأتمتة الأنظمة المالية، وتوسيع القاعدة الضريبية، وتنشيط القطاع الخاص والاستثمار، إلى جانب إصلاح القطاع المصرفي.

وأكد صالح أن هذه الإجراءات تحتاج إلى وقت حتى تنعكس بشكل كامل على الواقع المالي، لكنها تمثل، بحسب قوله، "المسار الأكثر استدامة لمعالجة مشكلة السيولة، وتقليل الاعتماد على النفط، وتعزيز قدرة الاقتصاد العراقي على مواجهة الصدمات الخارجية وتحقيق الاستقرار المالي على المدى الطويل".

وأشار أيضا إلى وجود متأخرات مالية مستحقة للقطاع الخاص، تشمل مقاولين ومزارعين وغيرهم، تعادل حجم الدين الداخلي تقريبا، موضحا أنه إذا تعذر سدادها ستُدرج ضمن الديون الداخلية لتسويتها وفق الأصول القانونية.



إقرأ المزيد