الجزيرة.نت - 7/4/2026 10:05:24 AM - GMT (+3 )
Published On 4/7/2026
تستضيف مدينة مكسيكو مواجهة قوية تجمع بين المنتخب المكسيكي ونظيره الإنجليزي ضمن منافسات دور الستة عشر من كأس العالم على ملعب أزتيكا الإثنين، في مباراة تحمل طابعًا تاريخيًا خاصًا بين منتخبين يملكان إرثًا مختلفًا على هذا الملعب الشهير. وتأتي هذه المواجهة وسط تساؤلات عديدة حول قدرة المكسيك على مواصلة تفوقها التاريخي، أو نجاح إنجلترا في قلب المعطيات والتأهل إلى الدور ربع النهائي.
يُعد ملعب أزتيكا أحد أكثر الملاعب ارتباطًا بتاريخ كرة القدم العالمية، إذ استضاف 23 مباراة في تاريخ كأس العالم للرجال، وهو رقم يجعله في صدارة الملاعب من حيث عدد الاستضافات، حسب الحاسوب العملاق لـ"أوبتا".
المنتخب المكسيكي خاض 10 مباريات في كأس العالم على هذا الملعب دون أي هزيمة، محققًا 8 انتصارات وتعادلين، وهو سجل يعكس قوة واضحة على أرضه.
وفي النسخة الحالية، حققت المكسيك 3 انتصارات على هذا الملعب أمام جنوب أفريقيا والتشيك والإكوادور، دون أن تستقبل أي هدف، لتواصل سلسلة اللاهزيمة التاريخية.
على مدار التاريخ، خاض المنتخب المكسيكي 89 مباراة رسمية على ملعب أزتيكا، ولم يخسر سوى مباراتين فقط. الهزيمتان جاءتا في تصفيات كأس العالم: يونيو 2001 أمام كوستاريكا بنتيجة 2-1، سبتمبر 2013 أمام هندوراس بنتيجة 2-1.
وفي كلتا المباراتين، سجلت المكسيك أولًا خلال أول 7 دقائق وتقدمت في الشوط الأول قبل أن تخسر في النهاية. ومنذ ذلك الحين، خاضت المكسيك 22 مباراة دولية رسمية على الملعب دون هزيمة، محققة 16 فوزًا و6 تعادلات.
لكن الملاحظة الأهم، حسب الحاسوب العملاق لـ"أوبتا"، أن متوسط تصنيف المنتخبات التي واجهتها كان 57 وفق تصنيف الفيفا، مع: مباراتين فقط أمام منتخبات ضمن أفضل 20 عالميًا الولايات المتحدة (المركز 13 في مارس 2022) وانتهت 0-0، كوستاريكا (المركز 19 في مارس 2017) وانتهت 2-0، 4 مباريات فقط أمام منتخبات ضمن أفضل 30، 15 مباراة أمام منتخبات مصنفة 50 أو أقل.
إنجلترا وذكريات أزتيكا القاسيةهذه المواجهة تمثل الظهور الثالث لإنجلترا على ملعب أزتيكا. الظهور الأول كان في كأس العالم 1986، حيث فازت على باراغواي 3-0، ثم خسرت أمام الأرجنتين في مباراة تاريخية شهدت هدف دييغو مارادونا الشهير، تبعه هدفه الثاني المعروف بـ"هدف القرن".
إعلان
ومنذ ذلك الحين، لم تلعب إنجلترا على هذا الملعب لمدة 40 عامًا، ما يزيد من صعوبة التحدي المرتقب.
يقع ملعب أزتيكا على ارتفاع يقارب 2200 متر فوق سطح البحر، وهو عامل طبيعي يؤثر بشكل واضح على الأداء البدني. وللمقارنة ملعب ذا هاوثورنز في إنجلترا يقع على ارتفاع 168 مترًا فقط.
تشير دراسات الأداء، حسب الحاسوب العملاق لـ"أوبتا" إلى تأثير واضح للارتفاع على اللاعبين: انخفاض الحد الأقصى لاستهلاك الأكسجين بنسبة 10 إلى 13%، تراجع الأداء البدني بنسبة 5 إلى 6%، انخفاض المسافة المقطوعة بنسبة 3 إلى 9%، تراجع الجري السريع بنسبة 10 إلى 15%.
هذه الأرقام تؤكد أن الارتفاع ليس مجرد عامل جغرافي، بل عنصر حاسم في مجريات اللعب. كما تشير بيانات الأداء إلى أن ملعب أزتيكا شهد أقل متوسط مسافة مقطوعة في المباراة: 208.5 كم، أقل عدد من الجري السريع: 500.3 كم، أقل متوسط عدد مرات الركض السريع: 113.0 كم.
يرى مدرب الأداء ستيف ماغنيس أن اللعب على هذا الارتفاع يمثل تحديًا حقيقيًا، موضحًا أن: على ارتفاع يقارب 7000 قدم ينخفض استهلاك الأكسجين الأقصى بنسبة 10 إلى 13%، ينخفض الأداء بنسبة 5 إلى 6% حسب طبيعة المجهود، تقل المسافة المقطوعة بين 3 و9%، ينخفض الجري السريع بين 10 و15%. ويضيف أن التأثير يزداد كلما ارتفع الملعب، وكلما قلّ التأقلم مع هذه الظروف.
إقرأ المزيد


