تباطؤ التضخم في تركيا لأول مرة منذ حرب إيران
الجزيرة.نت -

Published On 3/7/2026

تباطأ التضخم السنوي في تركيا خلال يونيو/حزيران الماضي للمرة الأولى منذ اندلاع حرب إيران، مع انحسار أثر صدمة الطاقة التي ضغطت على اقتصاد يعتمد بدرجة كبيرة على واردات النفط والغاز.

وأظهرت بيانات معهد الإحصاء التركي أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع 32.11% على أساس سنوي في يونيو/حزيران، مقابل 32.61% في مايو/أيار، في حين تباطأ التضخم الشهري إلى 0.99%، بعد ارتفاع شهري بلغ 1.71% في مايو/أيار.

وجاءت قراءة يونيو/حزيران بعدما أنهت شهرين متتاليين من تسارع التضخم، إذ تضررت تركيا من ارتفاع تكاليف الطاقة عقب إغلاق مضيق هرمز فعليا خلال الحرب.

ضغط الطاقة

تشير وكالة الطاقة الدولية إلى أن اعتماد تركيا على الغاز الطبيعي ارتفع بالتوازي مع زيادة واردات النفط والغاز، ما يترك الاقتصاد أكثر تعرضا لتذبذب أسعار الطاقة العالمية.

كما تفيد إدارة معلومات الطاقة الأمريكية بأن تركيا تستورد تقريبا كامل احتياجاتها من النفط والسوائل البترولية، إذ غطى الإنتاج المحلي أقل من 9% من الطلب في 2022، كما اعتمدت تاريخيا على واردات الغاز الطبيعي لتلبية الاستهلاك المحلي.

وكان البنك المركزي التركي ربط في تقريره الثاني للتضخم لعام 2026 بين الحرب في المنطقة وارتفاع أسعار الطاقة والنقل، قائلا إن الإغلاق المحتمل لمضيق هرمز يمثل خطرا على إمدادات الطاقة العالمية، وإن أسعار النفط والغاز الطبيعي ظلت أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب رغم بعض التراجع.

أوراق نقدية من الليرة التركية في يد أحد المزارعين، على خلفية خضراوات في سوق المزارعين (شترستوك)

وقال محافظ البنك المركزي فاتح قره خان، في عرض تقرير التضخم خلال مايو/أيار، إن توترات الشرق الأوسط التي بدأت في نهاية فبراير/شباط 2026 تسببت في صدمات عرض سلبية أصبحت عاملا رئيسيا في مسار التضخم الأخير، مشيرا إلى أن تضخم الطاقة السنوي ارتفع 19 نقطة مئوية إلى 47% خلال شهرين بفعل أسعار النفط والغاز الطبيعي.

بين الحذر والضغوط

يأتي تباطؤ التضخم في وقت يواجه فيه صانعو السياسة النقدية ضغوطا من الشركات والبنوك لتخفيف التشدد النقدي، بعد إبقاء الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة طويلة بينما تباطأ مسار خفض التضخم.

إعلان

وفي آخر اجتماع للجنة السياسة النقدية في 11 يونيو/حزيران، أبقى البنك المركزي التركي معدل إعادة الشراء لأجل أسبوع عند 37%، كما أبقى معدل الإقراض لليلة واحدة عند 40% ومعدل الاقتراض لليلة واحدة عند 35.5%.

وقال البنك إن الاتجاه الأساسي للتضخم، الذي ارتفع في أبريل/نيسان جزئيا بسبب أسعار الطاقة، انخفض قليلا في مايو/أيار، لكنه أشار إلى أن أسعار الطاقة ما زالت متقلبة ومرتفعة وسط التطورات الجيوسياسية.

كان البنك المركزي رفع في مايو/أيار توقعه للتضخم بنهاية 2026 إلى 26%، مقابل 15% في نهاية 2027 و9% في نهاية 2028، مؤكدا أن الموقف النقدي المشدد سيستمر إلى أن يتحقق استقرار الأسعار.



إقرأ المزيد