الجزيرة.نت - 7/3/2026 11:19:32 AM - GMT (+3 )
بعد الخروج المخيب للآمال من كأس العالم 2026، ما يزال المنتخب التونسي يعيش حالة من الضبابية على مستوى الإدارة الفنية والتنظيمية، في ظل غياب أي موقف رسمي من الاتحاد التونسي لكرة القدم منذ عودة البعثة من الولايات المتحدة.
ورغم موجة الانتقادات الواسعة التي اجتاحت الشارع الرياضي، والمطالب المتكررة بالاستقالة والمحاسبة وتوضيح أسباب الإخفاق، فضل الاتحاد التونسي التزام الصمت، في وقت تتواصل فيه التساؤلات حول القرارات التي رافقت مشاركة نسور قرطاج في المونديال، بداية من إقالة صبري اللموشي، ثم التعاقد مع هيرفي رونار، وصولا إلى الشغور الحالي على رأس الجهاز الفني للمنتخب.
وبحسب ما تتداوله وسائل إعلام تونسية، يتجه المكتب الجامعي الحالي إلى مواصلة مهامه رغم الضغوط الجماهيرية، مع محاولة احتواء حالة الغضب وإعادة ترتيب الأوضاع.
جاء أول تحرك رسمي من وزارة الشباب والرياضة، التي أعلنت يوم 29 يونيو/حزيران 2026 تعيين رضا الجدي مديرا فنيا وطنيا بالاتحاد التونسي لكرة القدم.
غير أن هذا القرار لم ينجح في تهدئة الشارع الرياضي، الذي يرى أن المرحلة تستوجب إصلاحا شاملا يقوم على التقييم والمحاسبة، لا الاكتفاء بحلول جزئية أو ترقيعية.
وانقسمت الآراء بشأن التعيين، إذ دعا البعض إلى الاستعانة بمدير فني أجنبي يمتلك خبرة في تطوير منظومات التكوين والإشراف الفني، بينما اعتبر آخرون أن المنصب كان يستوجب إسناده إلى شخصية تونسية ذات رصيد تدريبي وإنجازات أكبر على المستويين المحلي والدولي.
ويملك رضا الجدي تجربة متنوعة، حيث سبق له العمل مساعدا للمدرب، ومدربا أول، إضافة إلى إشرافه على مراكز تكوين الشبان في عدد من الأندية التونسية والخليجية.
لا يقتصر الغموض على هوية المدرب المقبل، بل يشمل أيضا الإدارة الرياضية للمنتخب.
إعلان
فقد انتهى، في 30 يونيو/حزيران، عقد المدير الرياضي زياد الجزيري، وفقا لما كان متفقا عليه، دون أي إعلان رسمي من الجامعة بشأن التجديد أو إنهاء التعاون، كما لم يصدر أي تعليق من اللاعب الدولي السابق حول مستقبله.
وكان الجزيري قد تعرض لانتقادات واسعة خلال الفترة الماضية، إذ اعتبرت جماهير المنتخب أنه لم يؤد الدور المنتظر منه، خاصة فيما يتعلق بالإعداد الذهني للاعبين والاستفادة من خبرته الدولية، باعتباره أحد أبرز نجوم المنتخب في السنوات الماضية.
وفي السياق ذاته، تأكد رحيل مساعده خليل شمام، بعدما أعلن الترجي الرياضي التونسي تعيينه مسؤولا أول عن فرع أكابر كرة القدم، في خطوة تؤكد انتهاء ارتباطه بالمنتخب الوطني.
البحث عن مدرب جديد… والاتجاه نحو المدرسة التونسيةومع اقتراب الاستحقاقات القارية، وفي مقدمتها تصفيات كأس أمم أفريقيا، تكثفت الأحاديث حول هوية المدرب الجديد للمنتخب.
وبحسب ما يتم تداوله في وسائل إعلام تونسية، يتجه الاتحاد التونسي لكرة القدم إلى منح الأولوية للمدرب التونسي، بالتشاور مع سلطة الإشراف، في ظل الرغبة في فتح صفحة جديدة بعد خيبة المونديال.
كما تشير المعطيات المتداولة إلى وجود توجه لتعيين أنيس بوجلبان ضمن الإطار الفني كمساعد للمدرب الجديد، وذلك تقديرا لخبرته ومعرفته الجيدة بأجواء المنتخب الوطني.
وبين استمرار الصمت الرسمي، وانتهاء عقود عدد من المسؤولين، وغياب رؤية واضحة بشأن هوية المدرب المقبل، يبقى المنتخب التونسي أمام مرحلة مفصلية تتطلب قرارات حاسمة تعيد الثقة إلى الجماهير، وتؤسس لمشروع رياضي جديد قادر على تصحيح المسار قبل المواعيد القارية المقبلة.
إقرأ المزيد


