الجزيرة.نت - 7/3/2026 3:52:10 AM - GMT (+3 )
Published On 3/7/2026
نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين الأمريكيين أن إسرائيل ربما كانت تخطط لقتل كبار المفاوضين الإيرانيين، بينما كانت واشنطن منخرطة مع طهران في محادثات حساسة للتوصل إلى اتفاق سلام مؤقت.
وأوضحت الصحيفة أن المسؤولين الأمريكيين كانوا يخشون من أنّ أي محاولة إسرائيلية لاغتيال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أو زير الخارجية عباس عراقجي سيكون من شأنها أن تعرقل محادثات السلام.
وأشارت إلى أن اغتيال كبار القادة الإيرانيين كان جزءاً من إستراتيجية إسرائيل منذ بداية الحرب، إلا أن المخاوف الأمريكية بشأن استهداف مسؤولين إيرانيين محدَّدين تصاعدت خلال مفاوضات وقف إطلاق النار الحساسة التي بدأت في أبريل/نيسان الماضي.
ووفقا للمسؤولين الذين تحدثوا لنيويورك تايمز، فإن واشنطن ذهبت إلى حد مطالبة دول أخرى في المنطقة بتحذير إيران من احتمال استهداف إسرائيل لقاليباف وعراقجي، خوفا من أن تؤدي محاولة اغتيالهما إلى إفشال المفاوضات.
وأقرّ مسؤولون أمريكيون بأنه خلال المرحلة المكثفة من الحرب كان كل من قاليباف وعراقجي -بصفتهما مسؤولين حكوميين كبيرين- يُعدّان "أهدافا مشروعة" لإسرائيل، التي كانت تسعى إلى إسقاط الحكومة الإيرانية.
واعتقد المسؤولون الأمريكيون -بعد أن بدأت المفاوضات بشكل جدي في أبريل/نيسان- أن أي محاولة لاغتيال هذين القياديين الإيرانيين من شأنها أن تُنهي المفاوضات وتؤدي إلى تجدد القتال.
ونقلت نيويورك تايمز عن مسؤول أمريكي ومسؤول من الشرق الأوسط أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب علمت -في مارس/أذار الماضي تقريبا- أن قاليباف على الأقل كان مدرجا على قائمة أهداف إسرائيلية، وطلبت من إسرائيل الامتناع عن استهدافه.
كما نقلت عن مسؤولين إيرانيين أن قاليباف نجا بأعجوبة من الموت مرتين مرة في حرب الأيام الاثني عشر في يونيو/حزيران 2025، ومرة أخرى في حرب هذا العام، عندما استهدفت إسرائيل اجتماعا سريا لكبار المسؤولين الحكوميين في ملجأ تحت جبل.
إعلان
وأشاروا إلى أنه تم إنقاذ قاليباف من تحت الأنقاض في كلتا الواقعتين.
الحصول على ضماناتولفت المسؤولون إلى أنه -في أبريل/نيسان الماضي- كان من المقرر أن يسافر قاليباف إلى إسلام آباد للقاء جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي، لكن مسؤولي الأمن الإيرانيين أعربوا عن قلقهم من أن تستغل إسرائيل الفرصة لاغتياله أو اغتيال عراقجي لعرقلة المحادثات.
وقال المسؤولون إن الإيرانيين سعوا للحصول على ضمانات من الولايات المتحدة عبر وسطاء باكستانيين وقطريين بأن إسرائيل لن تنفذ أي عمليات سرية تستهدف الوفد الإيراني.
ورافقت مقاتلات باكستانية الطائرات الإيرانية التي كانت تقلّ وفدا يضم أكثر من 70 مسؤولا إيرانيا، منذ دخولها المجال الجوي الباكستاني عند الحدود مع إيران وحتى وصولها إلى إسلام آباد، ثم رافقتها مجددا في رحلة العودة إلى الحدود الإيرانية بعد انتهاء الاجتماع، وفقا للصحيفة.
وطبقا للمسؤولين، فإن تهديدا أمنيا إسرائيليا ظهر في طريق العودة إلى طهران بعد المفاوضات، حيث أبلغت قوات الأمن الإيرانية الطائرة التي كانت تقلّ قاليباف بأنها تلقت معلومات استخباراتية تفيد بأن إسرائيل تخطط لمهاجمة الطائرة، وأن طائرتين مقاتلتين إسرائيليتين دخلتا المجال الجوي لإيران من حدودها الغربية قرب العراق.
وأكدوا أن الطائرة هبطت اضطراريا في مدينة مشهد، وسافر الوفد الإيراني برا نحو ثماني ساعات عائدا إلى طهران.
وردا على تقرير نيويورك تايمز، قال مسؤول أمني لقناة "آي 24 نيوز" الإسرائيلية إن "إسرائيل عندما تريد القضاء على أي شخص فإنها تفعل ذلك".
المصدر: الجزيرة + الصحافة الأميركية + الصحافة الإسرائيلية
إقرأ المزيد


