أوروبا تستثمر في أمنها بأوكرانيا وتعيد تشكيل معادلات الأمن
الجزيرة.نت -

Published On 2/7/2026

تتحول طبيعة الدعم الأوروبي لأوكرانيا من مجرد إرسال السلاح والذخيرة إلى بناء قدرات عسكرية طويلة الأمد، في ظل قناعة متزايدة لدى شمال أوروبا بأن أمن كييف بات جزءا لا يتجزأ من أمنه.

ويجسد هذا التحول إدراكا أوروبيا بأن الحرب المستمرة مع روسيا تستدعي استجابة إستراتيجية تتجاوز الإغاثة العاجلة.

ووفقا لتقرير أعدته للجزيرة منال مقبول، فقد تُوجت هذه الإستراتيجية الجديدة بتوقيع أوكرانيا والسويد اتفاقا تاريخيا لشراء 16 مقاتلة من طراز "غريبن إي" بتمويل من قروض أوروبية ومساهمة من المملكة المتحدة.

وتستعد كييف أيضا لتسلم 16 مقاتلة أخرى من طراز "غريبن سي دي" كمنحة من حكومة السويد، مع بدء تدريب الطيارين الأوكرانيين عليها، في خطوة تعزز قدرات سلاح الجو الأوكراني بشكل كبير.

ولا تقتصر هذه الخطوات على تعزيز القدرات الدفاعية الأوكرانية فحسب، بل تعكس تحولا في النظرة الأوروبية لأمن القارة، حيث يرى وزير الدفاع السويدي بول جونسون أن "دعم أوكرانيا يعد أيضا استثمارا في أمننا"، واصفا يوم التوقيع بأنه "يوم تاريخي في مسار العلاقات بين السويد وأوكرانيا".

حزم دعم جديدة

وفي السياق ذاته، يوضح التقرير أن دولا أوروبية أخرى بينها الدانمارك تواصل الإعلان عن حزم دعم عسكري جديدة لأوكرانيا، في إطار مساع لتعزيز قدراتها الدفاعية في مواجهة الحرب المستمرة.

كما تعهد رئيس الوزراء الأيرلندي مايكل مارتن بمواصلة الدعم السياسي والمالي والعسكري لكييف، مؤكدا التزام بلاده الراسخ خلال فترة توليها رئاسة الاتحاد الأوروبي بالوقوف إلى جانب أوكرانيا.

وفيما يتعلق بالدعم المالي، أعلن قادة الاتحاد الأوروبي في ديسمبر/كانون الأول 2025 عن اتفاق لتقديم قرض بقيمة 90 مليار يورو (نحو 97 مليار دولار) لأوكرانيا على مدى العامين 2026 و2027.

ويعتبر المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن هذا القرار يوجه "رسالة واضحة" إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مفادها أن "هذه الحرب لن تكون مجدية"، وأشار ميرتس إلى أن أوكرانيا لن تضطر لسداد القرض إلا إذا دفعت روسيا تعويضات عن حربها على كييف.

إعلان

وفي السياق، حذرت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا من تبعات هذا "التورط"، مؤكدة أن بلادها تأخذ في الاعتبار "تورط الغرب في الهجمات الإرهابية عليها".

وتزامنت هذه التطورات مع انعقاد قمة دول شمال أوروبا ومنطقة البلطيق في العاصمة الإستونية تالين في 10 يونيو/حزيران 2026، حيث ناقش القادة تعزيز الدفاع المشترك ومواجهة أخطار الحرب الروسية الأوكرانية الآخذة في التوسع.



إقرأ المزيد