"مع تميم".. تحرير فلسطين ممكن إذا أعطينا الأولوية للصراع مع الاحتلال
الجزيرة.نت -

تستعرض حلقة (1 يوليو/تموز 2026) من برنامج “مع تميم” العقيدة الإستراتيجية الأمريكية التي تقوم على السيطرة والنفوذ، وما يصاحبها من تحولات إقليمية وعالمية يمكن أن تعزز “تحرير فلسطين”.

وتقضي العقيدة الإستراتيجية الأمريكية – وفق الحلقة التي تبث على منصة "الجزيرة 360″، وهذا رابطها – ألا تسيطر قوة معادية للولايات المتحدة على الشواطئ المقابلة لها، أي على غرب أوروبا المقابل لواشنطن ونيويورك، وشرق آسيا المقابل لكاليفورنيا.

فقد سعت واشنطن منذ الحرب الباردة إلى بناء تحالفات لاحتواء الصين والاتحاد السوفيتي سابقا، وصولا إلى الشرق الأوسط وتشكيل حلف بغداد عام 1955 الذي ضم وقتئذ تركيا، والعراق، وإيران، وباكستان.

اقرأ أيضا list of 4 itemsend of list

ويعرج تميم البرغوثي على التحولات التي أحدثتها الثورة الإيرانية في موازين القوى الإقليمية، حيث قطعت إيران العلاقات مع إسرائيل وأهدت مقر السفارة الإسرائيلية في طهران إلى منظمة التحرير الفلسطينية، وسلحت المقاومة اللبنانية.

تقارب إيراني صيني روسي

وبعد حادث اقتحام السفارة الأمريكية في طهران، اعتبرت الولايات المتحدة إيران خطرا قائما بذاته في المنطقة، إلى جانب كونها ثغرة قد تنفذ منها روسيا – إذا تحالفت موسكو وطهران – إلى الخليج والمحيط الهندي.

غير أن الحصار الذي تعرضت له إيران – سواء اقتصاديا أو سياسيا أو عسكريا بنشر القوات الأمريكية حولها – أدى إلى تقاربها مع أختيها المطوقتين روسيا والصين.

واحتلت الولايات المتحدة أفغانستان ثم العراق، مكملة بذلك تطويق كل من روسيا وإيران معا مضافتين إلى الصين، لكن المقاومة التي منيت بها القوات الأمريكية في البلدين – يتابع تميم البرغوثي – كلفت الولايات المتحدة أزمة اقتصادية وضعفا إستراتيجيا في المنطقة عام 2008.

كما أن علاقات أفغانستان والعراق تحسنت مع إيران وروسيا والصين، وتمدد النفوذ الإيراني – يتابع تميم البرغوثي – عبر العراق حتى لبنان وغزة واليمن، وتعزز الوجود العسكري الروسي على البحر الأبيض المتوسط.

كما استفادت الصين من تكبد الولايات المتحدة التكاليف الاقتصادية لغزوها أفغانستان والعراق، ففاقتها في التنافس الاقتصادي الأعظم بينهما.

الجيش الأمريكي انسحب من أفغانستان  عام 2021 (الصحافة الفرنسية)

ويتحدث تميم البرغوثي عن انحسار النفوذ الأمريكي في آسيا وأوروبا، ويقول إن محاولات الإدارة الأمريكية عام 2026 للتمدد في إيران مثلا ما هو "إلا اجتهاد جرافة منفردة لتمنع انهيارا جليديا، أو اجتهاد حامل دلو ومنشفة أن يمنع الطوفان".

ورغم أن الولايات المتحدة وحلفاءها يسيطرون على معظم المضايق التي تمر بها التجارة البحرية في العالم، فإن خطوط التجارة وانتقال الطاقة والسلاح غير منقطعة بين أطراف هذا الحلف الجديد (روسيا وإيران والصين) عبر طريق الحرير القديم البري.

كما تشير حلقة "مع تميم" إلى أن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران على أمل إخضاعها لم تحقق لهما شيئا.

تغيرات جذرية

ووسط هذه التحولات العالمية وانحسار الدور الأمريكي، يعيد تميم البرغوثي التذكير بما قاله في مايو/أيار 2021 في مقطع مصور انتشر انتشارا واسعا، من "أن تحرير فلسطين، كلها، من البحر إلى النهر، ممكن".

ويقول إنه شرح في المقطع أسباب ذلك على المستويات الداخلية والديموغرافية والإستراتيجية في فلسطين ذاتها، مشدداً على أن "ما يجري على الساحة الدولية يعزز من إمكانية التحرير هذه".

ويتوقع حدوث تغيرات جذرية في الإقليم: "الغزاة هم أخسر الناس فيها".

وإذا تم تجنب الأخطاء المعتاد ارتكابها ومنح الأولوية للصراع مع الاحتلال ومع نظام الفصل العنصري في "تل أبيب" على أي صراعات طائفية أو عرقية أخرى، فإن "تحرير فلسطين، كلها، من البحر إلى النهر، ممكن، بل بدأ، بل اقترب، ويزداد قربا كل يوم".

Published On 1/7/2026

شارِكْ



إقرأ المزيد