ملايين المتابعين في أيام.. هل أصبح المونديال أسرع طريق إلى الشهرة؟
الجزيرة.نت -

Published On 1/7/2026

لم يعد التألق في كأس العالم يقتصر على صناعة المجد داخل المستطيل الأخضر، بل أصبح قادرا أيضا على تحويل لاعبين مغمورين إلى نجوم عالميين على منصات التواصل الاجتماعي خلال ساعات، مع ما يرافق ذلك من فرص مالية ضخمة قد تغيّر مسار حياتهم.

ويُعد حارس مرمى منتخب الرأس الأخضر فوزينيا أبرز مثال على هذه الظاهرة في مونديال 2026. فبعد تألقه اللافت أمام إسبانيا وقيادته منتخب بلاده إلى تعادل تاريخي، قفز عدد متابعيه على إنستغرام من نحو 50 ألفا إلى أكثر من 17 مليون متابع، متجاوزا حتى نجوما عالميين في الرياضة.

اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list

لكن خبراء الإعلام الرقمي يؤكدون أن الشهرة الفيروسية لا تعني بالضرورة نجاحا دائما. ويوضح أستاذ الإعلام الرياضي مايك سيرازيو أن الانتشار على مواقع التواصل يحدث بسرعة كبيرة، لكنه قد يتراجع بالسرعة نفسها إذا لم يستطع اللاعب الحفاظ على اهتمام الجمهور.

من جهتها، تشير الباحثة في الإعلام الرقمي بجامعة كورنيل بروك دافي إلى أن امتلاك ملايين المتابعين يمنح اللاعبين فرصة توقيع شراكات إعلانية مربحة، إذ قد تصل قيمة المنشور الإعلاني الواحد إلى مئات آلاف الدولارات، لأن عدد المتابعين أصبح اليوم بمثابة "عملة" في الاقتصاد الرقمي.

ولا يقتصر الأمر على الأداء داخل الملعب، إذ تحوّل مدافع نيوزيلندا تيم باين إلى ظاهرة رقمية بفضل حملة أطلقها أحد المؤثرين الأرجنتينيين، لترتفع قاعدة متابعيه من خمسة آلاف فقط إلى نحو ستة ملايين، رغم أن شهرته لم تأت نتيجة هدف أو إنجاز كروي.

ويرى سيرازيو أن الرياضة دخلت مرحلة جديدة، أصبحت فيها اللحظة الفيروسية أكثر تأثيرا أحيانا من الأداء الكامل في المباراة، إذ باتت المقاطع القصيرة القادرة على الانتشار عبر الإنترنت تصنع نجوما أسرع من الإنجازات الرياضية التقليدية.

ومع ذلك، يبقى التحدي الحقيقي في الحفاظ على هذه الشهرة بعد إسدال الستار على البطولة. فبينما يستطيع نجوم كبار مثل ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو وكيليان مبابي الاستفادة من شعبيتهم لسنوات طويلة، فإن اللاعبين الذين اشتهروا بسبب لحظة واحدة في كأس العالم قد يجدون صعوبة في تحويل هذا الزخم إلى مسيرة مستدامة خارج الملاعب.

إعلان

ويؤكد الخبراء أن المستقبل المالي لهؤلاء اللاعبين لن يعتمد فقط على عدد المتابعين الذين كسبوهم خلال المونديال، بل على قدرتهم على الحفاظ على تفاعل الجمهور واستثمار هذه الشعبية في مشاريع وعقود تمتد لما بعد نهاية البطولة.



إقرأ المزيد