فنزويلا بعد الزلزال.. صور أقمار صناعية تكشف جهود إغاثة وإيواء المنكوبين
الجزيرة.نت -

أظهرت صور أقمار صناعية حصلت عليها الجزيرة من شركة "فانتور" الأمريكية، ملتقطة بتاريخ 29 يونيو/حزيران 2026، استمرار عمليات التعافي والإغاثة في مناطق ساحلية شمالي فنزويلا، بعد الزلازل التي ضربت البلاد الأسبوع الماضي.

وتكشف الصور نشاطا واسعا في محيط لا غوايرا وماكوتو، شمل إزالة أنقاض من مبانٍ منهارة، ومحاولات فتح طرق أغلقها الركام، إلى جانب إقامة ملاجئ وخيام إغاثة في ملاعب بيسبول وكرة قدم ومساحات مفتوحة.

اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list

كما تُظهر الصور وجود طائرات عسكرية أمريكية في مطار سيمون بوليفار الدولي، ورسو سفينة النقل البرمائية الأمريكية "يو إس إس فورت لودرديل" (USS Fort Lauderdale) في ميناء لا غوايرا، ضمن جهود الدعم والإغاثة لإدخال المساعدات والإمدادات إلى فنزويلا.

ميناء الإغاثة

في ميناء لا غوايرا، ترصد الصور سفينة النقل البرمائية الأمريكية "يو إس إس فورت لودرديل" راسية عند الميناء، في مشهد يعكس دخول الدعم البحري ضمن عمليات الإغاثة الجارية بعد الزلازل.

وتكتسب لا غوايرا أهمية خاصة لأنها تمثل بوابة بحرية رئيسية قرب العاصمة كراكاس، كما تقع على مقربة من مطار سيمون بوليفار الدولي، مما يجعلها نقطة محورية في استقبال المساعدات وتوزيعها على المناطق المتضررة.

وتشير قراءة الصور إلى أن الميناء لم يعد مجرد نقطة تجارية في هذه المرحلة، بل تحول إلى جزء من خط لوجستي لإدخال الإمدادات عبر البحر.

ميناء لا غوايرا وسفينة “يو إس إس فورت لودرديل” (فانتور)
دعم جوي

وتُظهر صورة أخرى طائرات عسكرية أمريكية في مطار سيمون بوليفار الدولي، الواقع قرب لا غوايرا، ضمن جهود الدعم والإغاثة.

ويُعد المطار أحد أهم منافذ الحركة الجوية في البلاد، مما يجعل وجود طائرات إغاثة فيه مؤشرا على اعتماد عمليات الاستجابة على مسارين متوازيين: البحر عبر ميناء لا غوايرا، والجو عبر المطار الدولي القريب.

إعلان

ويمنح هذا التوزيع عمليات الإغاثة قدرة أكبر على نقل الإمدادات والكوادر والمعدات إلى المناطق المتضررة، خصوصا في ظل تضرر طرق أو تعطل حركة بعض المسارات البرية.

طائرات عسكرية أمريكية في مطار سيمون بوليفار الدولي (فانتور)
ملاجئ مؤقتة

وتكشف الصور إقامة خيام وملاجئ مؤقتة في عدة مواقع مفتوحة في لا غوايرا وما حولها، بينها ملعب بيسبول وملعب كرة قدم ومساحات مكشوفة يُرجح استخدامها لاستضافة المتضررين أو فرق الإغاثة والاستجابة الأولى.

وتظهر هذه التجمعات على شكل صفوف من الخيام أو الهياكل المؤقتة، موزعة داخل مساحات رياضية ومناطق مفتوحة، وهي مواقع تُستخدم عادة في الكوارث لتسهيل تنظيم الإيواء ووصول فرق الإسعاف وتوزيع المساعدات.

وتشير كثافة هذه الخيام وتوزيعها إلى أن مرحلة الاستجابة لم تعد محصورة في الإنقاذ العاجل، بل انتقلت إلى تنظيم الإيواء المؤقت وإدارة احتياجات السكان المتضررين.

خيام وملاجئ يُرجح أنها مخصصة لفرق الاستجابة الأولى في لا غوايرا (فانتور)
مأوى إغاثة في ملعب كرة قدم في لا غوايرا (فانتور)
ركام وطرق

وفي بلدة ماكوتو القريبة من لا غوايرا، تُظهر صور الأقمار الصناعية عمليات تعافٍ ميدانية قرب مبانٍ منهارة، حيث تبدو آثار الركام ومعدات أو نشاط بشري في مناطق متضررة.

كما تُظهر صورة أخرى أعمال إزالة أنقاض من طريق في ماكوتو، في مؤشر على استمرار محاولات إعادة فتح الطرق وتسهيل حركة فرق الإنقاذ والمساعدات.

وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة لأن فتح الطرق بعد الكوارث لا يرتبط بالحركة اليومية فقط، بل يمثل شرطا أساسيا لوصول سيارات الإسعاف والمعدات الثقيلة والإمدادات إلى الأحياء المتضررة.

عمليات تعافٍ قرب مبانٍ منهارة في ماكوتو (فانتور)
خريطة الاستجابة

تكشف صور "فانتور" أن مرحلة ما بعد الزلزال في شمال فنزويلا لا تزال مفتوحة على عمليات إنقاذ وتعافٍ واسعة، من إزالة الأنقاض وفتح الطرق، إلى إقامة ملاجئ مؤقتة في الملاعب والمساحات العامة، وصولا إلى استخدام الموانئ والمطارات لإدخال الدعم الخارجي.

وبين ميناء لا غوايرا، ومطار سيمون بوليفار الدولي، وملاجئ الملاعب، ومواقع الدمار في ماكوتو، ترسم الصور خريطة أولية لجهود الإغاثة في منطقة لا تزال تحاول استعادة الحركة بعد الكارثة.

ولا تقدم صور الأقمار الصناعية وحدها حصيلة للخسائر، لكنها توثق بوضوح أن آثار الزلازل انتقلت من لحظة الانهيار إلى مرحلة إدارة الكارثة: إيواء مؤقت، وفتح طرق، وإزالة ركام، ودعم لوجستي دولي يصل عبر البحر والجو.



إقرأ المزيد