الجزيرة.نت - 7/1/2026 2:27:05 AM - GMT (+3 )
Published On 1/7/2026
تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى مدينة تورنتو، التي تحتضن الخميس واحدة من أكثر مواجهات دور الـ32 في كأس العالم 2026 إثارة، عندما يصطدم المنتخب البرتغالي بنظيره الكرواتي في لقاء يحمل طابعا خاصا، ليس فقط لقيمته الفنية، بل لأنه يجمع بين اثنين من أعظم نجوم اللعبة عبر تاريخها، كريستيانو رونالدو ولوكا مودريتش.
المواجهة تحمل مشاعر متناقضة، فالصديقان اللذان كتبا معا واحدة من أنجح صفحات نادي ريال مدريد، سيجدان نفسيهما هذه المرة على طرفي نقيض، إذ سيواصل أحدهما المشوار نحو دور الـ16، بينما سيودع الآخر البطولة، في نهاية مؤلمة لأحد الأسطورتين.
امتدت رحلة كريستيانو رونالدو ولوكا مودريتش داخل ريال مدريد بين عامي 2012 و2018، وهي الفترة التي شهدت صناعة أحد أقوى الأجيال في تاريخ النادي الإسباني.
وخلال تلك السنوات، خاض اللاعبان معا 223 مباراة بقميص ريال مدريد، وأسهما في قيادة الفريق لحصد أربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، بفضل الانسجام الكبير الذي جمع بين صانع الألعاب الكرواتي والهداف البرتغالي.
ولم تقتصر العلاقة بينهما على المستطيل الأخضر، بل امتدت إلى صداقة قوية خارج الملعب، انعكست في كثير من المواقف والتصريحات المتبادلة بين النجمين.
حرص مودريتش أكثر من مرة على الإشادة بزميله السابق، مؤكدا أن رونالدو لا يتميز فقط بإمكاناته الكروية، بل أيضا بشخصيته، إذ وصفه بأنه "لاعب رائع وشخص يملك قلبا كبيرا".
ومن جانبه، لم يتردد رونالدو في توجيه رسالة مؤثرة إلى مودريتش عند رحيله عن ريال مدريد، قال فيها: "شكرا لك على كل شيء يا لوكا. كان شرفا لي أن أشاركك العديد من اللحظات في النادي، وأتمنى لك كل التوفيق فيما هو قادم".
وتعكس هذه الكلمات حجم الاحترام المتبادل بين اثنين من أبرز نجوم كرة القدم خلال العقدين الأخيرين.
أرقام تاريخية لا تتوقف رغم تقدم العمرورغم تجاوز رونالدو الحادية والأربعين من عمره، واقتراب مودريتش من السن نفسها، يواصل الثنائي كتابة التاريخ في كأس العالم، مؤكدين أن العمر لم يكن يوما عائقا أمام صناعة الإنجازات.
إعلان
وسجل مودريتش اسمه في سجلات البطولة بعدما أصبح أكبر لاعب يصنع هدفا في تاريخ كأس العالم، عقب تمريرته الحاسمة خلال مواجهة منتخب غانا.
أما رونالدو، فقد واصل تحطيم الأرقام القياسية، بعدما سجل هدفين في مرمى أوزبكستان، ليصبح أول لاعب في تاريخ كأس العالم ينجح في التسجيل خلال ست نسخ مختلفة من البطولة، وهو إنجاز غير مسبوق يعكس استمراريته الاستثنائية على أعلى المستويات.
ورغم الصداقة التي تجمعهما، سبق أن وقف كريستيانو رونالدو ولوكا مودريتش وجها لوجه في 10 مباريات رسمية، سواء على مستوى المنتخبات أو الأندية.
وشهدت تلك المواجهات لقاءات بارزة بين البرتغال وكرواتيا، بينها مباريات في دوري الأمم الأوروبية، إضافة إلى المواجهة الشهيرة في دور الـ16 من بطولة أمم أوروبا 2016، فضلا عن لقاءات جمعتهما قبل انتقال مودريتش إلى ريال مدريد، عندما كان لاعبا في توتنهام، بينما كان رونالدو يدافع عن ألوان مانشستر يونايتد.
وتمنح الأرقام أفضلية طفيفة للنجم البرتغالي، بعدما حقق الفوز في ست مباريات، مقابل ثلاثة انتصارات لمودريتش، بينما انتهت مواجهة واحدة بالتعادل.
أكثر من 80 عاما من الخبرةتحمل مواجهة البرتغال وكرواتيا بعدا استثنائيا، إذ تجمع بين لاعبين يمتلكان معا أكثر من 80 عاما من الخبرة الكروية، بعدما واصلا الحفاظ على مستواهما بين نخبة نجوم العالم لسنوات طويلة.
ورغم أن التاريخ سيحفظ ما قدماه معا بقميص ريال مدريد، فإن المنافسة هذه المرة لا تعترف بالصداقات أو الذكريات، فبطولة كأس العالم لا تمنح سوى بطاقة عبور واحدة.
ويدخل رونالدو ومودريتش اللقاء وهما يدركان أن المباراة قد تمثل آخر ظهور مونديالي لأحدهما، لتتحول المواجهة إلى فصل جديد في مسيرة حافلة بالبطولات والإنجازات.
إقرأ المزيد


